رياضة

3 موضوعات و3 تغييرات

علاء صادق
  • 3871
  • 8

عفوا أعزائي القراء…تغيرت مقالتي مرتين قبل إرسالها إلى الزملاء الأعزاء في الشروق.

كتبتها أولا عن أهمية الدفع باللاعبين أصحاب المشاركة الأساسية والدائمة مع أنديتهم الأوروبية في تشكيلة “الخضر” لضمان توافر لياقة المباريات فرديا وجماعيا عند المنتخب.. واضطررت إلى تغييرها لزاوية أخرى بعد فوز ريال مدريد الكبير خارج ملعبه ودون نجمه الرئيسي كريستيانو رونالدو على خيتافي بثلاثية نظيفة.. وخصصتها عن الصراع الثلاثي الرهيب بين برشلونة حامل اللقب وريال مدريد وصيف الدوري والكأس وأتليتكو مدريد بطل كأس الملك في صدارة الليغا.. والفرق الثلاثة تقدم للعالم حدثا تاريخيا غير مسبوق بالتساوي في المركز الأول برصيد 60 نقطة لكل منها قبل 14 مرحلة فقط من النهاية.. مما يشير لإثارة ولا أكبر في المراحل النهائية دون أن يعرف أحد أين سيستقر اللقب.

ولكن سهرة طويلة حتى الساعات الأولى من فجر أمس الإثنين مع أفضل وأمتع مباراة للعبة جماعية شاهدتها في ستين عاما من عمري المنغمس في محيط الرياضة.. وهى مباراة القمة السنوية لمنتخبي الشرق والغرب لنجوم كرة السلة الأمريكية أجبرتني على التحوّل وللمرة الأولى في هذا المكان إلى كرة السلة عوضا عن كرة القدم.

وفى البداية أؤكد على قناعتي الكاملة أن المستوى الفني للاعبي وفرق ومباريات وبطولة الدوري الأمريكي لكرة السلة للمحترفين هو الأعلى على الإطلاق فنيا وبدنيا لنجوم أي لعبة جماعية في العالم.. فوق مستوى أي فريق لكرة القدم أو الطائرة أو اليد أو الهوكي أو غيرها من الألعاب الجماعية الأقل إنتشارا.. وهو ما يضمن المتعة الفائقة عند متابعة أي مباراة في الدوري الأمريكي الذي يحمل حروف (أن بي أي).

ولكن ما حدث في مباراة الشرق والغرب الاستعراضية فجر أمس كان استثنائيا فوق مستوى المهارات والألعاب الجميلة.. وتفوق النجوم على أنفسهم بصورة جعلت العرض الفني مبهرا من البداية إلى النهاية.. ولا يعرف الكثيرون أن اللاعبين المشاركين في الفريقين يتم إختيارهم عن طريق إستفتاء عام بين جماهير اللعبة ويستمر لعدة أسابيع.. ويشارك فيها اللاعبون الحاصلون على أعلى الأصوات، بل ويبدأ اللقاء باللاعبين الخمسة (وفقا للمراكز طبعا) الحاصلين على أعلى الأصوات بين زملائهم.

ولأن لغة الأرقام لا تكذب، دعونا نذهب إليها مباشرة لنتعرف عن سر اعتبارها الأحسن على الإطلاق.. إنتهى اللقاء بفوز منتخب الشرق على نظيره الغربي 163 – 155 وهى أكبر نتيجة في مجموع النقاط في تاريخ المباراة منذ انطلقت قبل ستين عاما.. وتخطى مجموع النقاط التي أحرزها الفريقان 319 نقطة الرقم القياسي السابق المسجل في مباراة 1987 وقدره 303 نقاط وبفارق بعيد يصعب معادلته أو تحطيمه قريبا.. كما أن رصيد الشرقيين 163 هو الأعلى لأي فريق في التاريخ ناسخا الرقم السابق للغربيين وقدره 155 نقطة عام 2003.. والمذهل والذي يزيد من عظمة اللقاء وقيمته وإثارته أن المنتخب الشرقي كان خاسرا بفارق 18 نقطة كاملة في الدقائق الأخيرة من الربع الثالث.. وإذا به يقلب الأمور رأسا على عقب وينفذ أكبر عودة من الخلف في تاريخ تلك المباراة.

أما الرقم القياسي الخرافي والذي أجزم أنه سيعيش طويلا جدا وربما لعشرات السنين فهو عدد الرميات الثلاثية الناجحة سواء في المجموع أو لأحد الفريقين.. ووصل مجموعها الى مائة رمية ناسخا الرقم السابق 71 رمية في العام الماضي.. كما حطم الغربيون برصيد 56 رمية ثلاثية ناجحة الرقم السابق للشرقيين 39 رمية في العام الماضي أيضا.. والفارق يعلن عن نفسه وعن صعوبة أو استحالة الإقتراب منه.

ولأنها كانت لقاء المجد والتفوق والأرقام الخرافية (وليست القياسية فحسب) نفذ اللاعبون خلالها 88 تمريرة نهائية ناجحة (أسيست.. وهى التمريرة التي يسجل على إثرها اللاعب مباشرة في السلة).

واكتملت الصورة برقمين قياسيين فرديين أولهما لبلاك غريفين بإحراز 19 رمية ثنائية ناسخا رقم الثلاثي ويلت تشامبرلين ومايكل جوردان وكيفين جارنيت ولكل منهم 17 رمية.. كما أحرز كارميلو أنطوني 8 رميات ثلاثية، بينما كان الرقم السابق لمارك برايس وليبرون جيمس  7 رميات فقط.

هل عرفتم الآن لماذا تغيرت موضوعاتي لتستقر عند تلك المباراة.

اعذروني.

مقالات ذات صلة