الجزائر
الوزير الأول يفرج عن مرسوم يُحدّد نموذج التصريح الشرفي

30 يوما أمام المسؤولين الجزائريين للتخلي عن جنسيتهم الثانية!

الشروق أونلاين
  • 34293
  • 0
بشير زمري
الوزير الأول عبد المجيد تبون

وقع الوزير الأول عبد المجيد تبون، على مرسوم تنفيذي يُحدد نموذج التصريح الشرفي الذي يتعيّن على المسؤولين الحاليين الذين يمارسون مسؤولية عليا في الدولة أو وظيفة سياسية تقديمه لرئيس المحكمة العليا لإثبات تمتعهم بالجنسيّة الجزائرية دون سواها قبل 10 جويلية القادم.

سيُجبر 15 مسؤولا يزاولون مهامهم في مسؤوليات عليا في الدولة أو وظيفة سياسية  على تقديم تصريح شرفي في غضون الـ30 يوما المقبلة، يٌثبت تمتعهم بالجنسية الجزائرية دون سواها، ويُعرّض كل تصريح كاذب مرتكبه للعقوبات.

وكان القانون المحدد لقائمة المسؤوليات قد صدر في الجريدة الرسمية بتاريخ 10 جانفي 2017، وينص على ضرورة تقديم تصريح شرفي خلال أجل 6 أشهر من تاريخ نشر هذا القانون. وهو ما يعني أن الآجال القانونية تنتهي بتاريخ 10 جويلية.

 ويودع التصريح لدى الرئيس الأول للمحكمة العليا، وكل مسؤول يحمل جنسية أخرى إضافة إلى الجزائرية سيغادر منصبه، ويتعلق الأمر برئيس مجلس الأمة، رئيس المجلس الشعبي الوطني، الوزير الأول، رئيس المجلس الدستوري.

 وتشمل القائمة أعضاء الحكومة، الأمين العام للحكومة، الرئيس الأول للمحكمة العليا. وأيضا كل من رئيس مجلس الدولة، محافظ بنك الجزائر، مسؤولو أجهزة الأمن، رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، قائد القوات المسلحة، قادة النواحي العسكرية، وكل مسؤولية عليا عسكرية محددة عن طريق التنظيم.

وفي السياق وقع عبد المجيد تبون، مرسوما تنفيذي رقم 183-17 الموافق لـ30 ماي سنة 2017 صدر في أخر عدد من الجريدة الرسمية يُحدد نموذج التصريح الشرفي بالتمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها، وجاء فيه أنه “تطبيقا لأحكام المادة 3 من القانون 01-17 المؤرخ في 10 جانفي سنة 2017 يهدف المرسوم إلى تحديد نموذج التصريح الشرفي بالتمتع بالجنسية الجزائرية من دون سواها”.

ويودع الأشخاص المنصوص عليهم في المادة 2 من القانون رقم 01-17 التصريح الشرفي بالتمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها لدى الرئيس الأول لدى المحكمة العليا في نسختين وفقا للنموذج المرفق بهذا المرسوم تسلم إحداهما للمعني ممهورة بختم المحكمة العليا ووصل إيداع.

وحسب نموذج التصريح الشرفي فإنه يتعين على صاحبه ذكر اسمه ولقبه ووالديه، تاريخ ومكان الازدياد وعنوانه إضافة إلى المسؤولية العليا في الدولة أو وظيفته السياسية.

ويصرح بشرفه بأنه على علم بما يترتب على هذا التصريح من عقوبات في حالة ثبوت عدم صحته وأنه لا يتمتع إلا بالجنسية الجزائرية دون سواها، ويحمل التصريح تاريخ وختم المحكمة العليا وتاريخ وتوقيع المعني.

وفجرت دسترة حظر المناصب السامية والحرمان من تولي المسؤوليات العليا في الدولة على الجزائريين مزدوجي الجنسية جدلا واسعا، وسط الأحزاب وخلال جلسات مناقشة القانون حيث طالب عدد كبير من النواب بتوسيع قائمة المناصب المحظورة على مزدوجي الجنسية لتشمل مناصب جديدة على غرار القناصلة، الولاة، والسفراء، والأمناء العامون للوزارات وحتى مناصب أخرى في الدولة، لكن لجنة الشؤون القانونية بمبنى زيغود يوسف، رفضت جميع مقترحات أعضائها وتم التصويت والمصادقة على القانون كما نزل من الحكومة.

وقدم وزير العدل الطيب لوح، القانون على أنه جاء احتراما لمبدأ تساوي جميع المواطنين في تقلد المهام في الدولة ولـ”طمأنة الجالية الوطنية في الخارج وتعزيز شعورها بالانتماء للوطن من خلال فتح المجال أمامهم لتقلد المسؤوليات العليا في الدولة”.

مقالات ذات صلة