الجزائر
اكتظاظ وفوضى بمصالح الولادات عبر المستشفيات

300 ألف ولادة جديدة كل صيف وفتح مستشفيات أمومة لمواجهة الضغط

الشروق أونلاين
  • 5339
  • 0
الارشيف

رفض المختصون تحميل الضغط الكبير الذي تعرفه مختلف مصالح الولادات لعطلة موظفي القطاع، معتبرين ارتفاع نسبة الولادات خلال موسم الصيف عبر مختلف ولايات الوطن عاملا رئيسيا، خاصة وأن الديوان الوطني للإحصاء قد سجل العام الماضي 300 ألف ولادة تتم في هذا الفصل وهي ناجمة 113 ألف حالة زواج تمت خلاله.

ويرى مدير السكان بوزارة الصحة أعمر والي، هذه الوضعية “الصعبة” التي تعيشها بعض مصالح التوليد عبر القطر تعود إلى “النقص الفادح” في مستخدمي الصحة -حسب ذات المسئول- فإن بعض المهنيين يرجعونها إلى غياب تغطية صحية جوارية، مما يدفع بالمواطنين للتوجه إلى مصالح مدعمة طبيا بحثا عن التكفل الجيد، خاصة في حالة الحمل الذي يشكل خطورة على صحة الأمهات. 

وصرح مدير الصحة للجزائر العاصمة الدكتور محمد ميراوي، بأن عدد  الولادات التي تسجل بـ17 مؤسسة استشفائية وجوارية بالولاية قد بلغ ذروته خلال موسم الصيف 2015 بقرابة 30 ألف مولود بنسبة 21 بالمائة من خارج تراب الولاية. ولدى تطرقه إلى عدد عيادات ومصالح الولادة، قال ذات المسئول أنها تمثل مصلحة واحدة لكل 167 61 امرأة في سن الإنجاب بين مؤسسات عمومية وخاصة بسعة سرير واحد لكل 447 امرأة وقابلة واحدة لكل 171 1 امرأة. 

من جهة أخرى، تحدثت عيشوش مسعودة، لوكالة الأنباء الجزائرية، عن تسجيل مستشفى نفيسة حمود “بارني سابقا” 30 إلى 50 ولادة يوميا وأكثر من 1000 شهريا معظمها من خارج الولاية، مؤكدة بأن بعض مستشفيات شرق العاصمة تحول حالات الحمل الذي يشكل خطورة على حياة الحوامل على غرار المصابات بارتفاع الضغط والسكري والقلب وفقر الدم إلى هذه المؤسسة . ويتحمل جناح الولادة الذي يتسع لـ24 سريرا أكثر من طاقاته، حيث تشغل امرأتان إلى جانب مواليدهما سريرا واحدا. 

وهي نفس الوضعية التي تعاني منها مصلحة التوليد بالمؤسسة الإستشفائية الجامعية لعنابة حسب ما أكده مديرها العام الأستاذ عبد العزيز لنكار، مشيرا إلى إجراء 4000 عملية ولادة خلال الثلاثي الثالث من سنة 2015 أي بمعدل 40 ولادة يوميا، 70 بالمائة منها قادمة من الولايات المجاورة.

واستنكر رئيس مصلحة طب النساء بالمؤسسة الاستشفائية لزرالدة الأستاذ أعراب بودريش، غياب الترشيد واستغلال المؤسسات الجوارية وغياب المناوبة والمختصين بها مما فاقم ظاهرة تحويل المرضى.

من جهته، حذر رئيس مجلس عمادة الأطباء، الدكتور محمد بقاط بركاني، من تفاقم ظاهرة اكتظاظ مصالح التوليد بالمؤسسات الاستشفائية الكبرى، مرجعا الأمر إلى عدم وجود “توزيع عادل” لمختصين على مختلف مناطق الوطن، مما يدفع المواطن للتوجه نحو هذه المستشفيات، بحثا عن الأمان ونوعية الخدمات. ودعا الدكتور إلى ضرورة تحفيز المختصين على الاستقرار بالمناطق النائية والمعزولة مع تعزيز دور مؤسسات ومراكز الصحة الجوارية.

ولمواجهة هذه الأزمة تعتزم الوزارة فتح مستشفى جديد للأمومة والطفولة بالدويرة في سبتمبر المقبل، ومركب آخر لنفس الغرض بكل من بابا أحسن وبئر خادم، في انتظار إعطاء الضوء الأخضر لانطلاق الأشغال بكل من مستشفيات الأمومة والطفولة بالرويبة وعين البنيان وحسين داي بسعة 150 سرير لكل واحد.

مقالات ذات صلة