الجزائر
في جلسة مغلقة حضرها المرشح وغاب عنها الإعلام

300 برلماني سابق وحالي يعلنون مساندتهم لبن فليس

الشروق أونلاين
  • 5771
  • 37
الشروق
علي بن فليس أثناء إعلانه الترشح

أعلن 300 برلماني سابق وحالي من مختلف الأطياف السياسية، مساندتهم للمرشح الحر لرئاسيات 17 أفريل 2014، علي بن فليس، مؤكدين مساندتهم المطلقة “دون قيد أو شرط” له، وانخراطهم التام في مسعى التقويم الوطني، داعين بالمناسبة القطاعات الوزارية المعنية بالانتخابات إلى التزام الحياد، وإضفاء قواعد الشفافية على الاستحقاقات المقبلة.

وأوضح عباس ميخاليف، القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، وأحد الموقعين على المبادرة البرلمانية، أن البرلمانيين المجتمعين أمس، بمقر المديرية الوطنية للحملة الانتخابية للمترشح علي بن فليس، يمثلون مختلف العهدات البرلمانية من العام 1977، من بينهم الأفلانيون وآخرون من الأرندي، وأحزاب أخرى، ــ ما يؤكد أن الانقسام الحاصل في الأفلان انتقل إلى قبّة البرلمان ــ، ولفت في اتصال مع “الشروق” أن علي بن فليس، حضر الاجتماع الذي غابت عنه الصحافة، وقدم كلمة بالمناسبة استهلها بالترحم على أرواح ضحايا سقوط الطائرة العسكرية.

واستنكر بيان صدر عن البرلمانيين “بشدة” الانحراف بالنقاش الوطني إلى مسائل من شأنها خلق الفتنة في أوساط الجزائريين، كما أعلن النواب التفافهم حول الجيش الوطني الشعبي “حامي الوطن والدستور”، ودعوا الجيش إلى ضمان وحماية الاختيار الديمقراطي للشعب، ومواصلة الجهد لبناء دولة ديمقراطية اجتماعية استنادا إلى بيان أول نوفمبر 1954، ودعا البرلمانيون بالمناسبة القضاة المشرفين على اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات وفروعها الولائية إلى الاحتكام إلى القانون والإنصات إلى ضمائرهم، معلنين تمسكهم باستكمال مواصلة بناء المؤسسات الدستورية في مناخ هادئ، بعيدا عن كل أجواء التهويل والتخويف والترهيب.

ولفت البرلمانيون إلى أن قرار مساندة علي بن فليس، جاء بعد النقاش الجاد إثر المعاينة العميقة لواقع الحياة السياسية للبلاد، “التي تثير مخاوف عدّة” تجاه استكمال بناء المؤسسات الدستورية نتيجة ما أسموه الفراغ الرهيب الذي شمل كل جوانب الحياة السياسية، من غلق للعمل السياسي وخنق المبادرات الجادة ومصادرة الرأي والرأي الآخر، والاحتكام إلى الولاءات الشخصية وتهميش المجالس المنتخبة وبروز طبقة سياسية هشّة بفعل الاحتكام إلى منطق الولاءات لا الكفاءات”، مضيفين بأن المعاينة الموضوعية بكل حياد خلصت كذلك إلى عقم المبادرات الجادة والبرامج الهادفة بفعل التعصّب للرأي والمزايدات غير المسؤولة ــ على حد تعبيرهم ــ وما نتج عنها من وضع يتطلب من كل الوطنيين أن يقفوا وقفة رجل واحد لمواجهة الخطر المحدق بالوطن، معربين عن اقتناعهم بالبرنامج الانتخابي لعلي بن فليس، ونظرته الموضوعية لمختلف المسائل العالقة، واقتراح حلول براغماتية لها ــ حسبهم ــ ومن ذلك تعهده بالحفاظ على الذاكرة الوطنية وبناء دولة الحق والقانون، وكذا التزامه بمحاربة كل أوجه الفساد وعزمه على حماية الإطارات وتحرير الطاقات من أجل ضمان الإبداع الفكري.

ويطرح عدم تضمين البيان أية أسماء أو توقيعات، رغم أنه تحدث في المقدمة عن توقيعات، عدة تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء تخفي هذه الفئة التي ضمّت صوتها لصوت بن فليس، خصوصا وأن الحملة على الأبواب وكل الأوراق ستلعب على المكشوف، ضف إلى ذلك تغييب الإعلام عن حضور الجلسة رغم أنهم كانوا مدعوين، بما يوحي بأن الحضور رفضوا الظهور للعلن، ذلك أن إعلان موقفهم في الوقت الحالي، ووقوفهم إلى جانب بن فليس، قد “يضر” بمصالحهم في وقت لاحق خاصة في حال ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، والغالب أن المجتمعين أمس، سيعلمون بقاعدة “قلوبهم مع حسين وسيوفهم مع يزيد” إلى أن يثبت العكس.

مقالات ذات صلة