الجزائر
وزير الموارد المائية حسين نسيب في منتدى الشروق

3200 مليار .. فواتير ماء لم تسدد

الشروق أونلاين
  • 6874
  • 21
بشير زمري
وزير الموارد المائية حسين نسيب في منتدى الشروق

كشف وزير الموارد المائية، حسين نسيب أن قيمة ديون المؤسسات العمومية الكبرى والمواطنين، للمصالح التجارية للقطاع تقدر بـ32 مليار دينار، أي 3200 مليار سنتيم، مشيرا إلى أن مصالحه توصلت إلى وضع تصور لحل المشكل من خلال إعادة تركيب عدادات جديدة، وستوكل هذه المهمة إلى المؤسسات التي أنشئت عبر مختلف آليات تشغيل الشباب “لونساج” و”أونجام” بالتنسيق مع الجزائرية للمياه.

وأضاف وزير الموارد المائية، أن المردودية التجارية لقطاع المياه تقدر بـ42 بالمائة، فيما تحصي مصالحه خسارة بنسبة 58 بالمائة، يعود السبب الرئيسي لهذه الخسارة في السرقة وتهرب المستهلكين الكبار من الشركات العمومي،ة واعتماد اسلوب الدفع الجزافي عند نسبة 17 بالمائة، إذ حسب الوزير من مجموع 1541  بلدية، 800 بلدية فقط مغطاة بالعدادات، فيما تبقى 741 بلدية خارج مجال رقابة وتغطية الجزائرية للمياه.

 

وضمن هذا السياق، كشف نسيب عن مشروع ضخم لاقتناء 6 آلاف وحدة من العدادات، لتغطية البلديات غير المغطاة، مشيرا إلى أن الحكومة قررت إشراك الشباب المقاول من أصحاب مشاريع “أونساج” و”أونجام” في تجسيد المشروع، وذلك ضمن الحصة التي أقرها الجهاز التنفيذي لآليات التشغيل الموجهة للشباب البطال، ضمن مخططات أعباء القطاعات، ومن المرتقب أن تؤطر العملية اتفاقية توقع بين الجزائرية للمياه ووزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.

كما كشف ضيف الشروق عن إجراءات جديدة لتقوية جهاز شرطة المياه، للتضيق على سارقي المياه، ومعالجة القنوات المهترئة التي تسجل تسربات، وتقليص نسبة العمل بالدفع الجزافي إلى 5 بالمائة عوض النسبة الحالية المقدرة بـ17 بالمائة، وبعد استكمال هذه الخطوات ستشرع الجزائرية للمياه في تطبيق برنامج خاص بكل ولاية، لاسترجاع ديونها على مستوى كل ولاية من الولايات، وستشمل العملية كبار المستهلكين من شركات عمومية والمستهلكين الصغار من المواطنين.

 

أكد أن استغلال الغاز الصخري لا يشكل أي خطر على الأمن الغذائي

النظام الجديد في ليبيا وتونس ملتزم باتفاق استغلال المياه الجوفية المشتركة

أكد ضيف الشروق أن المياه الجوفية التي تتشارك في ملكيتها الجزائر مع دولتي تونس وليبيا، تستغل وفق صيغة متفق عليها بين الدول الثلاث، وتغير الحكم في ليبيا أو السلطة الجديدة في تونس لم يؤثر على صيغة الاستغلال المتفق عليها، مؤكدا أن التهديد الذي يشكله مشروع استخراج الغاز الصخري على مخزون الجزائر من المياه، وخاصة الجوفية منها لا أساس له من الصحة، مؤكدا بأن المياه تشكل أهم عنصر في تحقيق الأمن الغذائي.

وقال وزير الموارد المائية أن المياه الجوفية الواقعة في الصحراء، تشاركنا فيها دولتا ليبيا وتونس، والنسبة الأكبر من حجم هذه المياه تقع على الأراضي الجزائرية، وقدر الوزير هذا الحجم الواقع على الأراضي الجزائرية بثلثي الحجم الكلي، الأمر الذي جعل حصة الجزائر السنوية عند 5 ملايير متر مكعب، إلا أن الجزائر ـ حسب المسؤول الأول على القطاع ـ تستغل 2.5 مليار مكعب سنويا فقط، والباقي يبقى كاحتياطي للأجيال القادمة.

وأوضح نسيب أن النظام الجديد في ليبيا والحكومة الجديدة في تونس، لم يؤثر بأي وجه من الأوجه على آلية تسيير هذه المياه التي يشرف عليها من الجانب الجزائري سكرتير تنفيذي، وقال وضعنا جهازا تشاوريا ونظاما خاصا لتسيير هذه المياه، والأمور تسير على أحسن ما يرام بشهادة ملاحظين دوليين، مؤكدا أن  

 

نظام الإستغلال الجزائري الليبي يضرب به المثل في عديد من الدول

وعن التهديدات التي يشكلها مشروع استخراج الغاز الصخري على مستقبل أمن الجزائر من المياه والأمن الغذائي، فند وزير الموارد المائية تفنيدا قاطعا أن يشكل استخراج الغاز الصخري بأي شكل تهديدات على احتياطات المياه، أو الأمن الغذائي، مشيرا بأن وضع الجزائر مختلف مقارنة بالدول التي سبقتنا إلى هذه التجربة، لأن الجزائر ستعتمد على دورة المياه المغلقة في استخراج الغاز الصخري، كما أن تقنيات الاستخراج تشهد تطورا ولا خوف على مخزون الجزائر من المياه، فالقانون المؤطر لاستخراج الغاز الصخري عمل عليه خبراء في الطاقة والمياه ولن يرهنوا مستقبل الجزائر.

 

قال أن القطاع يتوفر على إطارات نزيهة واعية بمهامها.. نسيب:

القطاع لا يعاني الفساد.. والملفات السابقة بين أيدي العدالة

أكد وزير الموارد المائية، حسين نسيب، أن كل التجاوزات التي شابت تسيير ملف منح صفقات السدود، تم إحالتها على العدالة قبل تبوئه منصب وزير للقطاع، مشيرا إلى أنه وبعد توليه إدارة القطاع أعطى تعليمات صارمة لمستخدميه من أجل التحلي بالشفافية في تسيير الملفات، والابتعاد عن الشبهات، وقال أنه لم يشهد أي إشكال يمس بشفافية تسيير الملفات، وأنه يشهد بأن القطاع مكون من إطارات نزيهة واعية بالتوجيهات المقدمة للالتزام بالشفافية واحترام القانون في التسيير -على حد تعبيره-.

وقال الوزير بخصوص الشبهة التي أثيرت حول منح صفقة انجاز سد بوخروفة بجيجل، أن الشركة التركية حاولت الضغط من خلال الإعلام من أجل الحصول على الصفقة بعد أن خسرتها بقوة القانون لعدم امتلاكها وثيقة مهمة ترتكز عليها شروط الحصول على المشروع، موضحا أن الشركة التركية لجأت إلى الصحافة حتى قبل تنصيب اللجنة المكلفة بدراسة الطعون التي كانت هذه الأخيرة ستودع على مستواها ملف الطعن، “وبعد تنصيب اللجنة، ثبت أن الشركة لا تملك وثيقة هامة وأساسية في الملف المودع من قبلها، إذ اجتمعت اللجنة وقضت بعدم أهليتها في إنجاز المشروع” -يؤكد نسيب-، موضحا بأن الشركة الحاصلة على انجاز المشروع فازت به بطريقة قانونية لا تشوبها أية شائبة.

 

كشف عن قرار لإعادة تنظيم الوكالة الوطنية لتسيير السدود والتحويلات

سدودنا آمنة ولا داعي للقلق

طمأن وزير الموارد المائية المواطنين بعدم وجود أي خطر عليهم فيما يخص أمن السدود المنجزة في المناطق التي تحفها سكنات آهلة، وقال أنه لا يوجد ما يدعو إلى القلق في الوقت الراهن، “ومع ذلك، علينا تعزيز خبراتنا في المجال من خلال تعزيز التكوين في إطار التعاون مع بعض البلدان السباقة في الميدان”، موضحا بأنه لا توجد أية حالة تدعو للقلق حاليا، غير أنه من الضروري التحلي باليقظة في التعامل مع هذه المنشآت، حسب الوزير.

وعلى صعيد ذي صلة، لفت الوزير إلى أن مصالحه تولي عناية خاصة لملف تسيير السدود، للوصول إلى تسيير ذي مقاييس دولية، إذ تقرر إعادة النظر في تسيير الوكالة الوطنية لتسيير السدود والتحويلات، وتغيير التنظيم الساري المفعول المنظم لها، فضلا عن فتح ملف إزالة التوحل الذي قال الوزير أنه يقتضي دراسة ناضجة، من خلال الاستعانة بخبرات أجنبية، داعيا الشركات الوطنية إلى ضرورة اغتنام فرصة الأزمة الاقتصادية بأوروبا لاستقطاب شركات أجنبية والاستفادة من خدماتها في إطار الشراكة.

وكشف الوزير بالمقابل، عن مخطط لإنجاز 30 سدا جديدا في إطار المخطط الخماسي 2015 ـ 2019، قابلة للزيادة، مع إحصاء 14 سدا في طور الإنجاز، وثمانية تحولات، وقنوات كبرى لجر المياه، على غرار غيلمدة بسطيف، وكدية أسردون الذي يرتقب استلامه قبل نهاية السنة، إذ يرتقب أن يتكفل بتموين مليوني مواطن بالماء الشروب.

 

شركات ربط وتوزيع مياه أجنبية لمرافقة الخبرات الجزائرية

أفاد وزير الموارد المائية حسين نسيب، أن الحكومة قررت منح تسيير بعض فروع المؤسسات الأجنبية الناشطة في مجال ربط وتوزيع المياه لكفاءات جزائرية بإشراف أجنبي تتكفل به الشركة المكلفة حاليا بالعملية، وأوضح الوزير أن الخدمة العمومية الخاصة بالمياه من أكبر مؤسسات الخدمة العمومية، إذ ليس من السهل تسييرها، حسبه، ما جعل السلطات العمومية تلجأ إلى الخبرة الأجنبية لسنوات مضت، قبل اتخاذ قرار لاعتماد مقاربة جديدة تنطلق من مبدأ اكتساب تجربة في التعامل مع الأجانب قبل إسناد العملية لخبرات جزائرية، مشيرا إلى اعتماد العملية مع شركة “أغبار” الإسبانية المكلفة بتوزيع وربط الماء على مستوى ولاية وهران، هذه الأخيرة سيتم عقد اتفاقية معها في إطار التجديد تلزمها بمرافقة تقنية لخبرات جزائرية لمدة ثلاث سنوات.

 

“وادي الحراش” سيتحول إلى منتزه بداية من 2015

أعلن وزير الموارد المائية، عن استلام مشروع إعادة تهيئة وادي الحراش على مراحل، في قرار جديد يهدف إلى تسريع وتيرة الإنجاز على أن يسلم المشروع كاملا عام 2015 على أقصى تقدير، موضحا أن المشروع عرف وتيرة عمل لا بأس بها، خصوصا من ناحية إزالة التلوث والقضاء على الرائحة بتزويد الجسور بآلات على مستوى الجسور مهمتها إزالة الروائح الكريهة، لافتا إلى أن عودة الرائحة غير المرغوبة في بعض المرات يكون بسبب بعض الأعطاب الفنية التي يتم التحكم فيها فور حدوثها.

وقال الوزير أن المشروع سيكون ذا نوعية عالية من حيث إزالة التلوث والمساحات الخضراء المخصصة للترفيه والرياضة، مع تزويده بنظام لحماية المدينة من الفيضانات، وضمان الحركة البحرية للقوارب، مشيرا في الصدد ذاته إلى أنه سيتم نصب قاعة عرض لمحاكاة المشروع العام المقبل سيمكن المواطنين من الاطلاع على المشروع عن قرب، في وقت تتكفل الشركة الكورية الجنوبية “دايوو” بعمليات الإنجاز إلى جانب شركة “كوسيدار”.

 

توقيف كل مدير تهاون عن مسؤوليته

أكد وزير الموارد المائية أنه لن يتسامح مع الرؤساء المديرين العامين للشركات العاملة تحت وصاية قطاعه، الذين يثبت في حقهم التهاون في أداء مهامهم، وقال حسين نسيب “من ثبت تهاونه فيجب توقيفه عن المسؤولية، ولهذا لن أتسامح، وما يهمني هو مصير الشركة والعمال، والوزارة سيكون لديها تقييم نهائي، عقب تقييم آخر لشركات مساهمات الدولة”، فيما حرص الوزير على ضرورة تشجيع من لديهم روح المبادرة للنهوض بمؤسسات قطاع الري.

وبشأن معلومات استقتها “الشروق” سابقا من الأمين العام للفدرالية الوطنية للري بشأن إقالة ستطال أربعة رؤساء مديرين عامين أقرها الوزير، طعن حسين نسيب في تصريحات المسؤول النقابي الأول عن القطاع في المركزية النقابية، حيث قال “ما يقال خارج الإطار الرسمي فيه مبالغة”، موضحا “مبدئيا، أنا شخصيا لست راض عن أداء بعض المؤسسات الاقتصادية العمومية لقطاع الري، لكن عملية المحاسبة ستتم بإجراء تقييم شامل لتلك المؤسسات”.

أما عن الوكالة الوطنية للموارد المائية، فقال الوزير بأنه أرسل إطارات من الوزارة لتقصي أوضاع الوكالة وحديث العمال عن فساد وخروقات وتجاوزات، معتبرا أن التحقيق أفضى إلى “وجود بعض التفاصيل والمشاكل الجزئية والبسيطة فقط، لا تستدعي تدخل المسؤول الأول عن القطاع، حيث كان هناك سوء علاقة بين المديرين والنقابة وصفيت الأجواء”. 

ومن جهة أخرى، اعترف وزير الموارد المائية بالوضعية الصعبة لمؤسسات صغيرة كانت تابعة للجماعات المحلية بالولايات وألحقت بشركات مساهمات الدولة.

 

قال إن السلطات ستواصل دعمها بـ10.5 دينار عن كل  لتر 3

لا زيادة في التسعيرة والماء سيصل حنفيات المداشر والقرى قريبا

أكد وزير الموارد المائية، حسين نسيب، أن السلطات العمومية تسعى لضمان الخدمة العمومية للمواطن وتحسينها بتوفير المياه في الحنفيات مع الإبقاء على نفس التسعيرة، موضحا أن تكلفة الطاقة لضخ المياه لوحدها تكلف ضعف السعر الذي يدفعه المواطن والمقدر بـ6.5 دينار، وذلك دون حساب تكلفة النقل والوسائل المستخدمة وبقية الأعباء، التي ترفع السعر الحقيقي للتر المكعب إلى 17 دج.

وأفاد الوزير، خلال استضافته في منتدى الشروق، بأن الربط بالمياه الصالحة للشرب بلغ نسبة 95 بالمائة، وأن 75 بالمائة من الجزائريين يلحقهم الماء يوميا، وأن 45 بالمائة يتزودون على مدار 24 ساعة، وأن 16 بالمائة يصلهم الماء يوم بيوم، و9 بالمائة يوم من كل ثلاثة أيام أو أكثر، موضحا أن العمل لازال متواصلا لتجاوز حجم 3.4 مليار متر مكعب من المياه الصالحة للشرب، والهدف هو الوصول إلى 30 ألف كلم في شبكة المياه، ضمن برنامج مد 3 آلاف شبكة سنويا، على أن يرتفع إلى 5 آلاف سنويا بداية من سنة 2014، لتجديد موروث البلديات القديم وتحديثه وتمديد قنوات جديدة في الشبكة. 

وأفاد نسيب أن الوزارة تعكف على تحضير مخطط خماسي يمتد من 2015 إلى 2019، يراعي حاجة النهوض بالمجال الفلاحي وحماية المدن من الفيضانات، حيث أن هناك برنامجا بـ1900 مليار دينار سواء الدراسات أو الأشغال، منها 1100 مليار دينار ضمن برنامج 2009، كما قال أن السلطات تسهر على ضمان تزويد جميع المواطنين دون إقصاء ومهما كان موقعهم مع ضمان الربط بشبكة الصرف الصحي، “مع الإبقاء على تسعيرة المياه الشروب في حدود 6.5 دينار للتر الواحد، رغم أن تكلفة الطاقة لتوصيل الماء لوحدها تكلف تقريبا ضعف المبلغ”، مستدلا بنقل المياه من أقصى تيمياوين إلى الحدود الجزائرية.

واعترف وزير القطاع بأن الندرة الحاصلة في الحنفيات لبعض الولايات “تعود للتحويلات، أي شبكة النقل وأحيانا لنقص المورد”، موضحا أن العمل جار لتوسعة وتجديد مراكز التخزين لتجنب الانقطاع في حال وجود إشكال من خلال ضمان التزود لمدة 24 إلى 48 ساعة.

وعن ظاهرة تغير لون أو ذوق المياه، أعلن ضيفنا عن قيام مصالحه الوزارية بدراسة لكل السدود التي شهدت تغيرا في لونها أو رائحتها أو ذوقها، موضحا أن الهدف من ذلك هو تغيير وسائل المعالجة للتكفل بذلك في المخطط القادم، معتبرا أن السد منشأ هام ويتطلب متابعة وفحصا دوريا للقيام بالتجديد والصيانة.

 

محطات تحلية مياه البحر لن تؤثر على الثروة السمكية

فند، حسين نسيب، أن يكون هناك مشكل للبيئة أو انعكاس سلبي على الثروة الإيكولوجية والحيوانية لمختلف الأسماك على مستوى المياه الإقليمية للسواحل البحرية، بسبب تقنية تحلية المياه المتمثلة في 13 محطة أقرتها الحكومة على مستوى الساحل بطاقة تحلية قدرها 2 مليون و300 ألف متر مكعب يوميا، حيث تعكف الوزارة على إتمام محطتي تيبازة والطارف، لتضافا لتسع محطات دخلت الخدمة.

وقال وزير الموارد المائية أن قرار استغلال تكنولوجية تحلية مياه البحر “قرار صائب” بحكم أن الجزائر، في سنة 2002، كانت قد هيأت الميناء لاستقبال بواخر المياه من الخارج، معتبرا أن كل البلدان المعرضة للجفاف لجأت إلى هذه التقنية ومنها إسبانيا، لترك المياه الجوفية تتجدد.

مقالات ذات صلة