الجزائر
القرض الشعبي الجزائري ينهي "أزمة التمويل":

33 ألف مليار في خزينة وزارة السكن لإنجاز 120 ألف مسكن!

الشروق أونلاين
  • 16475
  • 0
الأرشيف

أنهت وزارة السكن والعمران والمدينة بمعية القرض الشعبي الجزائري معضلة “أزمة التمويل” التي كادت أن تعصف بقطاع السكن، وتُجمد آلاف المشاريع السكنية عبر 48 ولاية، واتفق الطرفان على تمويل 120 ألف وحدة سكنية بصيغة عدل بقيمة مالية تقدر بنحو 329 مليار دج أي ما يعادل 33 ألف مليار.

 أعلن وزير السكن والعمران والمدينة يوسف شرفة، الخميس، عقب التوقيع على الاتفاقية أنه سيشرع في إنجاز البرنامج السكني مباشرة بعد شهر رمضان على أن يمتد بين 12 و18 شهرا، مطمئنا جميع مكتتبي عدل باحترام آجال التنفيذ.

وبخصوص مستحقات شركات المقاولة، أضاف المسؤول أن قطاع السكن لا يسجل حاليا “أي دين” تجاه المقاولين باستثناء مستحقات شهر جوان الجاري والتي سيتم  تسديدها قريبا، حسبه.

وعرف قطاع السكن في الفترة الأخيرة “مصاعب مالية” أثرت على مؤسسات الإنجاز مما أدى إلى تأخر في توزيع مختلف البرامج السكنية، واشتكت الجمعية الجزائرية للمقاولين الجزائريين، من عدم تلقي 35 ألف مؤسسة من قطاع البناء مستحقاتها العالقة، ما عقد من وضعيتها المالية وواجبها تجاه عمالها.

وسارعت وزارة السكن بعدها، لضخ ما يقارب 60 مليار دج لتسوية مستحقات مؤسسات الإنجاز وقبلها قام الصندوق الوطني للسكن بدفع مبلغ مالي يفوق 74.60  مليار دج لفائدة المقاولين والمؤسسات التي تتكفل بإنجاز المشاريع السكنية بصيغتي البيع بالإيجار “عدل” والسكن العمومي الإيجاري (الاجتماعي). وتم في هذا الإطار دفع 14.78 مليار دج لصالح مؤسسات إنجاز سكنات البيع بالإيجار “عدل” بينما استفادت المقاولات التي تشرف على إنجاز السكن العمومي الإيجاري (الاجتماعي) من 59.82 مليار دج.  

واهتز قطاع السكن قبل أيام من التعديل الحكومي الأخير، على وقع “أزمة التمويل” التي فجرها وزير السكن السابق عبد المجيد تبون، عندما وجه اتهامات صريحة إلى وزارة المالية والقرض الشعبي الجزائري وحملها مسؤولية اعتراض استكمال المشاريع السكنية ونقص التمويل المالي لقرابة 350 ألف وحدة سكنية، منها 164812 وحدة بكل الصيغ بحاجة إلى تهيئة خارجية، و185 ألف وحدة تجاوزت نسبة إنجازها 60 بالمائة تعاني عجزا في التمويل المالي.

الاجتماع أثار جدلا كبيرا، خاصة أنه جاء بعد “الشكوى” التي رفعتها الجمعية الجزائرية للمقاولين الجزائريين بعدم تلقي نحو 35 ألف مقاولة في قطاع البناء والأشغال العمومية والري وشركات المناولة، مستحقاتها، كما جاءت بعد أسابيع من “تصريحات مثيرة” كشفها الوزير الأول السابق، عبد المالك سلال، خلال زيارته إلى المدية في عز الحملة الانتخابية، اعتذر من الجزائريين لعدم قدرة الحكومة على مواصلة مشاريع السكن بالوتيرة التي كانت تسير عليها، والسبب هو “قلة الفلوس” بسبب الضائقة المالية التي تعاني منها البلاد. وقيل وقتها إن مسألة السكن كانت مفصلية في مصير سلال، وكان تصريحه الشهير سببا في رحيله من الجهاز التنفيذي.

غادر سلال منصبه وعين عبد المجيد تبون وزيرا على رأس الحكومة، وكان أول تصريح أدلى به خلال تسلمه المهام من سلفه: “سنضع السكن أولوية بالنسبة لحكومتنا تماشيا مع برنامج الرئيس وسنعيد إسكان كل من له الحق في سكن مع استكمال برنامج الوكالة الوطنية لترقية السكن وتطويره (عدل)، مثل ما تعهدنا به باسم الرئيس، وذلك في بداية أو على أقصى حد في نهاية سنة 2018 بالإضافة إلى بعث البرنامج الاجتماعي والريفي”.

مقالات ذات صلة