3500 حالة اعتداء على الأطباء والممرضين بالمستشفيات
سجلت مديرية الصحة لولاية الجزائر ما يقارب 3500 اعتداء ما بين لفظي وجسدي خلال سنة 2016، في عدد من المراكز الاستشفائية، أغلبها كانت من المواطنين تجاه الإطارات والعاملين بالقطاع أثناء تقدمهم لإجراء الفحوصات اللازمة، خاصة في قسم الاستعجالات التي تحولت إلى حلبات للملاكمة والشجار، الاعتداء بالأسلحة البيضاء وتبادل عبارات السب الشتم.
وكشفت مصادر “الشروق”، أن التقرير الذي تسلمه مدير الصحة لولاية الجزائر تطرق بالتفصيل إلى ارتفاع ظاهرة العنف في مستشفيات العاصمة من خلال ازدياد حالات الاعتداءات الجسدية باستخدام الأسلحة البيضاء والسب والشتم، على الأطباء وشبه الطبي خاصة في مصالح الاستعجالات والتوليد بصفة خاصة، بمعدل 12 اعتداء عبر الوطن يوميا، خاصة أثناء المناوبة الليلية التي تسجل لوحدها عشرات حالات الاعتداء والتهديد اللفظي بكلمات بذيئة، وحتى اعتداءات جسدية.
وحسب مصادر “الشروق” فإن الاعتداءات حطمت الرقم القياسي على مستوى مصالح الاستعجالات الطبية خاصة في الفترات الليلية وكذا في الأقسام الخاصة بأجهزة السكانير بسبب تأجيل المواعيد غير المستعجلة، ما يثير حفيظة المواطنين ويدفعهم إلى الاعتداءات على الإطارات الطبية.
وبالمقابل أكد محمد ميراوي مدير الصحة لولاية الجزائر في تصريح لـ”الشروق”، أن مصالحه تقوم بعملية الرقابة بشكل دوري لرصد التجاوزات والنقائص من جهة، والتكفل الحسن بالمواطن، مشيرا إلى أن 1500 زيارة تفتيشية للمستشفيات تمت في ظرف قياسي.
وفي رده على السؤال المتعلق بشكاوى المواطنين بخصوص تعطل أجهزة سكانير والعتاد الطبي عبر أكبر مستشفيات العاصمة ما يزيد من معاناة المرضى، قال ميرواي إن هذا غير صحيح، مؤكدا على أن كل الأجهزة موجودة ومتوفرة على مستوى المؤسسات الاستشفائية وغير معطلة، قائلا إنه على العكس من ذلك “لدينا تجهيزات أكثر مما هو معمول به في دول أخرى وهي غير معطلة”، فمثلا في ما يخص السكانير هناك 10 أجهزة متوفرة على مستوى بني مسوس، الدويرة، آيت ايدير، لمين دباغين، القبة، القطار، زميرلي، مصطفى باشا، لنحو 3 ملايين نسمة وهو رقم معتبر بالمقارنة مع ما هو معمول به في دول أخرى، مشيرا أن المشكل يبقى في سلوكيات الموظفين والتنظيم، وكشف أن كافة هذه الأجهزة في حالة الخدمة بصفة عادية إلا الجهاز الخاص بمستشفى الرويبة الذي تجاوزت مدة صلاحيته وهو بصدد الاستبدال بجهاز جديد.