اقتصاد
المقاولون يستنجدون بالبرلمان عشيّة مناقشة قانون الاستثمار

360 ألف مقاولة تحتضر في سنة رابعة بيضاء

إيمان كيموش
  • 803
  • 0
أرشيف

تطالب الجمعية الوطنية للمقاولين الحكومة بالتدخل لإلزام الوزارات والولايات بتسديد مستحقات المقاولين المقدرة بالمليارات لدى مختلف الملاحق، وأيضا مستحقات الأجزاء الإضافية للمشاريع التي لم يتم تسديدها إلى اليوم.

وكشف رئيس الجمعية العامة للمقاولين الجزائريين، مولود خلوفي، عن إيداع جملة مطالب على طاولة الوزارة الأولى والبرلمان تتعلق بتسهيل الاستثمار، تزامنا مع مناقشة قانون الاستثمار الجديد على مستوى المجلس الشعبي الوطني، ودعا النواب خلال عرضه للنقاش إلى إدراجها لرفع الحصار عن قطاع البناء والأشغال العمومية الذي يصطدم بالسنة البيضاء الرابعة على التوالي، بسبب نقص الصفقات وشح المشاريع، على حد تعبيره.

وقال خلوفي، في تصريح لـ”الشروق” إن 60 بالمائة من المقاولات الموجودة في السوق الوطنية المقدّر عددها الإجمالي سابقا بـ800 ألف شركة اختفت من الساحة، أي حوالي 480 ألف شركة ولم يتبق إلا 320 ألف متعامل، مع العلم أن هذا القطاع يوظف 1.5 مليون عامل مباشر وملايين مناصب الشغل غير المباشرة.

وأرجع المتحدّث ذلك إلى الديون والأزمة المالية التي تجابهها هذه المؤسسات، حيث تعجز هذه الأخيرة عن استرجاع مستحقات بالمليارات لدى ملاحق وزارية وأخرى تابعة للولايات منذ سنوات.

وبحسب خلوفي، ورغم استفادة المقاولين الجزائريين من استرجاع كافة مستحقاتهم لدى الوزارات، إلا أن تلك العالقة لدى الملاحق سواء تعلق الأمر بالوزارات أو الولايات، لا تزال تراوح نفسها، وهي ديون كبيرة قدّرها المتحدث بالمليارات، إضافة إلى مبالغ ومستحقات الأجزاء الإضافية للمشاريع.

ودعا ممثل المقاولين الجهات المدينة إلى تحديد جدول زمني للسداد حتى تتمكن شركة المقاولة من الاستمرار في السوق، مضيفا: “سنراعي الوضع المالي للخزينة العمومية، نرغب فقط في تسطير جدول زمني يضمن لكل متعامل استيفاء حقه، دون التعجيل في الدفع”.

وأكد المتحدث إيداع جملة من الطلبات على طاولة الوزارة الأولى وأيضا البرلمان، ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى برفع المكابح عن المشاريع المجمدة، مشيرا إلى أن شركات البناء والأشغال العمومية تجابه ضائقة مالية منذ انخفاض أسعار النفط صائفة سنة 2014 وإعلان السلطات آنذاك عن تجميد المشاريع.

وحتى اليوم بعد رفع التجميد عن المشاريع العالقة، إلا أنه لم يتم إطلاق صفقات جديدة الأمر الذي يتسبب في استمرار تخبّط هذه الشركات، داعيا النواب إلى تبني المقترحات التي دعت إليها الجمعية، والمرتبطة بالدرجة الأولى بتعديل المادة 11 عبر إدراج ممثل عن أرباب العمل والجمعيات المهنية في اللجنة العليا الخاصة بطعون الاستثمار، والمادة 26 عبر إضافة نشاطات حيوية مثل صناعة مواد البناء وهياكل الانجاز وقطاعات التربية والتكوين والتعليم المهنين والمحروقات والصحة وأيضا بالنسبة للمادة 30 إضافة كل استثمار يخلق منصب شغل.

مقالات ذات صلة