38 متهما في قضية فساد بمديرية البناء والتعمير بالشلف
تفتح محكمة الاستئناف لدى مجلس قضاء العاصمة الأحد المقبل ملف قضية الفساد الذي طال مديرية التعمير والبناء لولاية الشلف، والمتابع فيه 38 متهما أغلبهم إطارات ومسؤولين بالمديرية وجهت لهم تهم تتعلق بسوء استغلال الوظيفة والتزوير والتلاعب بالميزانية وتضخيم الفواتير وتبديد أموال عمومية، حيث تكبدت خزينة الدولة خسائر تفوق 33 مليار سنتيم.
وسيمثل المتهمون من جديد أمام العادلة بعد استئناف جميع الأطراف في الأحكام الصادرة عن محكمة القطب الجزائي المتخصص سيدي أمحمد بالعاصمة يوم 10 أفريل المنصرم، حيث قضت بأحكام متفاوتة ما بين البراءة وأربع سنوات حبسا نافذا، ضد عدد من إطارات من مديرية التعمير والبناء لولاية الشلف ومقاولين وأعضاء بلجنة التقييم، وهذا بسبب تورطهم في قضية تضخيم الفواتير وهذا من خلال التلاعب بالميزانية المخصصة لعدة مشاريع بذات الولاية، على غرار مشروع الصرف الصحي والملبس الساخن بالقطب الجديد “الشطية“، حيث تم صرف الملايير في عدة أشغال إضافية تبين أنها وهمية ولا أساس لها وكل هذا للاستفادة من ميزانية هذه الأشغال، حيث تم تسجيل عدة خروقات في إعداد دفتر الشروط وكذا منح المشاريع، وفي السياق ذاته تبين وجود تزوير في محاضر الفتح والتقييم بالسجلات الرسمية.
ومعلوم أن التحقيق في القضية انطلق سنة 2011 بناء على رسالة مجهولة، تكشف عن تجاوزات ارتكبها مسئولون وإطارات بمديرية التعمير لولاية الشلف، وهي الرسالة التي أعقبتها تقارير من قبل المفتشية العامة للمالية، وتكشف التلاعبات الحاصلة في المشاريع من قبل المقاولين وبتواطؤ مسؤولين بمديرية التعمير، حيث تحصل هؤلاء على مشاريع بطرق مشبوهة بتواطؤ مع إطارات بلجنة العروض، وسبق للمتهمين أن أنكروا التهم الموجهة إليهم أثناء جلسة المحاكمة الأولى، حيث أكد المدير السابق لمديرية التعمير والبناء بالشلف “ب،س” على أن إبرام الصفقات من صلاحيات اللجنة الولائية، مشيرا أن مهمته تتلخص في مراقبة القوانين الداخلية ولا علاقة له بالصفقات.