اقتصاد
التحقيق القضائي في قضية سوناطراك1 يكشف:

39 ألف أورو شهريا لمسؤولين مقابل صفقات مشبوهة للألمان

الشروق أونلاين
  • 9742
  • 24

اعترف المتهم الموقوف “ا،م،ر” مسير شركة (كونتال ألجيريا) أثناء التحقيق معه في قضية “سوناطراك01″، أمام قاضي تحقيق محكمة القطب الجزائي المتخصص سيدي أمحمد، بأن شركته تحصلت على صفقات بمجمع سوناطراك ومهدت الطريق للشركة الألمانية (فون وارك بليتاك إلكترونيك) لدخول السوق الجزائرية، وهذا بمساعدة الرئيس المدير العام لسوناطراك محمد مزيان، نزولا عند مصلحة أبنائه.

وصرح المتهم “أ،م،ر” بأن ابن مزيان “م،ب،ف” طلب من الشركة الألمانية الحصول على نسبة من العقود الاستشارية مثله مثل البقية باعتباره مساهمت في الشركة، لكن الألمان رفضوا ذلك بحجّة أنه ابن الرئيس المدير العام لسوناطراك، ثم توصلوا إلى حل أخر وهو إنشاء شركة في فرنسا يكون ابن مزيان “م،ب،ف” مسيّرها، ومن خلالها يستطيع الحصول على المال دون أن يشك فيه أحد لكنه رفض ذلك وانسحب من المجمّع.

 

وتكشف التحقيقات أن المسؤولين على شركة (سارل كونتال ألجيريا) استفادوا من عدة مبالغ مالية ضخمة من قبل الألمان، مقابل مساعدتهم للشركة الألمانية للحصول على صفقات في سوناطراك، حيث تحصل كل من “أ،م،ر” على أجر شهري يقدر بـ20.000 أورو و”م،ا” على 12.000 أورو وابنه “م،ي” على 8000 أورو (بمجموع 39 ألف أورو)، وهذا في إطار عقود استشارة، ويشير الملف القضائي إلى أن شركة (سارل كونتال ألجيريا) والتي أمضت عقد إنشاء مع الشركة الألمانية (فون وارك بليتاك إلكترونيك) خلال 2006، لم تكن لتحلم بأن تحصل على صفقات في الجزائر، لتجد نفسها وفي ظرف وجيز تتعاقد مع أكبر شركة بترولية وهي “سونطراك” وكل هذا بتواطؤ من محمد مزيان، الذي منح الضوء الأخضر للمجمع الألماني للحصول على الصفقات الخاصة بالحماية الإلكترونية، وفي هذا السياق، يعترف المتهم “ا،م،ر” مسيّر المجمع الألماني في الجزائر، على أن محمد مزيان بصفته الرئيس المدير العام لسوناطراك، ساعده للحصول على المشاريع والفوز بالصفقات عن طريق التراضي وهذا من أجل أولاده، خاصة أن ابن مزيان “م،ب،ف” تحصل على 200 حصة في شركة (كونتال ألجيريا)  دون دفع أي مبلغ مالي، ورغم أن القانون الداخلي لسوناطراك يمنع عليه العمل في سونطراك وأيضا في شركة أخرى، إلا أنه استفاد من الامتياز كونه ابن الرئيس المدير العام، وبهذا فإنه كان يشغل منصب رئيس مشروع بمديرية الإعلام الآلي لمقر مجمع سوناطراك بحيدرة، ورغم ذلك كان طرفا في الصفقات التي تحصل عليها المجمع الألماني بسونطراك  .

وتكشف اعترافات المتهم “أ،م،ر” على أن شركته في إطار الشراكة التي جمعته بالشركة الألمانية (فون وارك بلاتيك) استطاعت الحصول على عدة صفقات في الجزائر من 2006 و2008، وهذا بتواطؤ من إطارات سوناطراك ولتحقيق أغراض شخصية، خاصة أن التحقيقات كشفت بأن كلا من مسير شركة (سارل كونتال ألجيريا) “أ،م،ر” وكذا أولاد مزيان استفادوا من امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية، ومن عمولات وهدايا لتمكين المجمع الألماني من الحصول على صفقات في سوناطراك ودخول السوق الجزائرية، بالرغم من أن عرض هذا المجمع كان مضخما وليست لديه الإمكانات للفوز بمشاريع ضخمة كهذه -حسب ما كشفه التحقيق- حيث استفاد مسير شركة (كونتال ألجيريا) من مبالغ مالية ضخمة، تم ضخها في حسابه من قبل الشركة الألمانية، وتمكن من شراء عدة عقارات في الجزائر وكذاك في باريس حسب ما كشفته الإنابات القضائية في باريس

وأكد المتهم “أ،م،ر” على أن شركته حصلت على صفقة إنجاز النظام النموذجي للمراقبة والحماية الإلكترونية للمركب الصناعي بالجنوب، وهذا بعد صدور تعليمة وقرار وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل، والذي أمر المسؤولين على سوناطراك بضرورة الإسراع في إنشاء أنظمة المراقبة لجميع المركبات التابعة للمجمّع، وخاصة بعد حادث انفجار مركب التصفية بسكيكدة سنة 2005، ليؤكد على أن المجمّع الألماني حصل على الصفقة بعدما تقدم بدراسة وعرض لبرامج الحماية التي يمتلكها، ونالت إعجاب جميع المسؤولين في سوناطراك.

 

مقالات ذات صلة