الجزائر
بدّدوا 20 مليارا في رحلات استجمام إلى إسبانيا وفرنسا والمغرب

39 مديرا بسونلغاز متهمون بنهب أموال 40 ألف عامل

الشروق أونلاين
  • 5119
  • 16
الأرشيف

فتحت مصالح الأمن نهاية شهر جويلية المنصرم، تحقيقات موسعة حول تبديد أموال الخدمات الاجتماعية لمجمع سونلغاز تفوق قيمتها الإجمالية 20 مليارا، تخص 40 ألف عامل استولى عليها مسؤولو وإطارات الشركة في رحلات استجمام وعطل إلى الخارج.

وتكشف الوثائق التي اطّلعت عليها “الشروق” إلى قيام بعض الإطارات المسؤولة بمجمع سونلغاز، بإبرام صفقات سرية مع وكالات سفر خاصة لقضاء عطل مع عائلاتهم في فرنسا وإسبانيا والمغرب وتونس، بمبالغ مالية تصل إلى 85 مليون سنتيم للشخص الواحد، وهي الأموال التي تم تحويلها بطريقة غير قانونية من صندوق المساعدات الاجتماعية التابع لمجمع سونلغاز، الذي يتلقى سنويا 2 بالمئة من مجوع مرتبات 40 ألف عامل على المستوى الوطني، تصرف هذه الأموال في مصاريف علاج موظفي وعمال سونلغاز، دون مسؤولي الشركة الذين يتقاضون أكثر من 20 مليون شهريا  .

كما توصلت تحقيقات الخبراء خلال مراحل التفتيش والتدقيق في أرشيف صندوق، إلى العثور على فواتير صادرة باسم المجمع ولكنها تلزم صندوق الخدمات ماليا، ويعني ذلك أن الأموال كان يسددها الصندوق من خزينته ويستفيد منها مسؤولو المجمّع، بالرغم من وجود مراسلة رسمية وجهها الأمين العام للمجمع إلى مسؤولي الصندوق، يأمرهم بتسديد الفواتير على أن يتم تعويضها ضمن أموال الدعم التي بقدمها المجمع للصندوق.

وأسفرت التحقيقات الأولية في القضية التي تقوم بها الجهات المكلفة بالتحقيق عن تورط 39 مديرا مركزيا وفرعيا بمجمع سونلغاز، بينهم 9 مديرون مقرّبون من الرئيس المدير العام نوردين بوطرفة، ويشكلون لجنة تقييم وتعيين الإطارات المسيرة، مع أن تكاليف هذه الرحلات الخاصة غير مبرمجة في توقعات الحصيلة المالية السنوية، ولتغطيتها يقوم هؤلاء المسؤولون بالتلاعب في الموازنة المالية، ويتم إدراجها ضمن مصاريف أخرى تدون على أساس أنها “مختلفة”، والغريب أن تكاليف هذه السفريات اختلفت من مسؤول إلى آخر، رغم أنها كانت إلى نفس الوجهة وبنفس المدة، حيث كلفت رحلات 9 مسؤولين إلى المغرب أكثر من 220 مليون سنتيم.

مقالات ذات صلة