جواهر
مختصون يطالبون بإجبار الأولياء على منح لقبهم لأبنائهم غير الشرعيين

4 آلاف طفل مجهول النسب في الجزائر

جواهر الشروق
  • 11809
  • 22
ح.م

حذر مختصون اجتماعيون ونفسانيون من ارتفاع عدد الأطفال مجهولي النسب والذين يتخلى عنهم أولياؤهم ليتركوهم فريسة لمجتمع لا يرحم خلال السنوات القادمة.

كما طالبوا بضرورة تكفل الدولة بهم ودعمهم، وذلك من خلال السماح لهم بالبقاء في مراكز الطفولة المسعفة لسنوات إضافية، أي ما بعد سن المراهقة تفاديا لانحرافهم. 

وأوضح مختصون، خلال لقاء نظمته أمس، وهيبة تامر، رئيسة جمعية الطفل البريء، أن مراكز الطفولة المسعفة والمنتشرة عبر التراب الوطني تستقبل سنويا ما بين 3 آلاف و4 آلاف طفل مجهول النسب سنويا، وفقا لدراسة خاصة أعدها منتدى “فورام” لسنة 2014، وأن هذه الأعداد مرشحة للارتفاع خلال السنوات القادمة بسبب ما يعرفه المجتمع الجزائري من تغيرات، غير أن الضريبة يدفعها الطفل البريء والذي يكون ثمرة علاقة غير شرعية لتظل نظرات الاحتقار والنبذ وعبارة “ابن الحرام” ملازمين له طوال مشوار حياته. 

من جهتها، دعت المختصة في علم الاجتماع، زهرة فاسي، إلى ضرورة إجبار والد الطفل مجهول النسب على منحه لقبه العائلي كي يتسنى له العيش مثل بقية الأطفال والالتحاق بالمدرسة ولا يشعر بالتهميش والإقصاء.. وأضافت المختصة أنه بإمكان السلطات فرض الفحوصات الجينية للتحقق من نسب الطفل قبل منحه لقبه العائلي ويكون ذلك من دون إجباره على الزواج من الأم وهذا بغرض حماية الطفل البريء وغير المذنب وضمانا لمستقبله.

وناقشت المختصة إشكالية أخرى يجابهها الأطفال المحسوبون على هذه الشريحة والمتمثلة في إجبارهم على مغادرة مراكز الطفولة المسعفة عند بلوغهم سن 18 سنة، وهي مرحلة المراهقة، والتي تعرف ثورة في الشباب وتغييرات كبيرة. وارتأت المختصة في تمديدها لسن 25 عاما فرصة تحميهم من الضياع والانحراف وتساعدهم في تكوين مستقبل وعائلات خاصة بهم. 

في حين، طالبت المختصة في علم النفس، سهيلة زميرلي، بإنشاء مراكز تتكفل بالشباب بعد بلوغهم سن 18 سنة تضمن لهم تحقيق استقلالية مالية، وتحدثت المختصة عن رفض العائلات الجزائرية التكفل بالأطفال المعاقين تفاديا للإرهاق ومصاريف العلاج التي تترتب على ذلك ليظلوا في مراكز الطفولة المسعفة ثم ببلوغهم سن 18 سنة يلقى بهم إلى الشارع، وهو ما يجب إعادة النظر فيه لكون هذه الشريحة من الأطفال بحاجة إلى رعاية وعناية وهم مثل باقي الأطفال يملكون الحق في الحياة. 

مقالات ذات صلة