4 ساعات لدراسة 4 ملفات في زيارة كلينتون للجزائر
تحلّ مساء السبت، كاتبة الدولة للخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، في زيارة رسمية للجزائر، تستغرق حوالي أربع ساعات، قادمة من تونس، ومتوجّهة إلى المغرب، كمحطة ثالثة، في جولة مغاربية، هي الأولى من نوعها، في ظل المتغيرات التي يعرفها عدد من الدول، في إطار ما سمي بـ”الربيع العربي”.
وأكدت أمس، مصادر رسمية، في اتصال مع “الشروق”، أن زيارة هيلاري كلينتون، تتضمن جدول أعمال محدّد، حيث يُرتقب أن تتطرّق كاتبة الدولة للخارجية الأمريكية، في لقائها مع الرئيس بوتفليقة، وكذا نظيرها مراد مدلسي، لملفات: الإصلاحات السياسية في الجزائر والانتخابات المقبلة، العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين، مكافحة الإرهاب والوضع الأمني بمنطقة الساحل، وكذا العلاقات بين الجزائر والمغرب ومسألة فتح الحدود البرية، ونتائج اجتماع وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي بالرباط مؤخرا، إضافة إلى ملف “الربيع العربي” والوضع في ليبيا وسوريا ومصر.
هيلاري كلينتون، قادمة من تونس، حيث شاركت في مؤتمر “أصدقاء سوريا”، ستقضي بالجزائر نحو أربع ساعات، حيث ستتباحث مع المسؤولين الجزائريين، في مقدمتهم رئيس الجمهورية، الملفات “المتفق عليها”، على أن تطير باتجاه المملكة المغربية، بعد حضورها مأدبة عشاء سيُقيمها الرئيس بوتفليقة على شرفها.
وتبعا للأجندة المحدّدة، فإن كلينتون ستتطرق مع الجانب الجزائري، إلى الإصلاحات السياسية في الجزائر، وتشريعيات العاشر ماي المقبل، ومشاركة “مراقبين دوليين” فيها، إلى جانب فتح ملف مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل في ظل الوضع الاستثنائي الذي تعرفه الجارتين ليبيا ومالي، إضافة إلى التعاون والتنسيق بين الجزائر والولايات المتحدة، كما سيتم التطرّق أيضا إلى ملف “الربيع العربي” الذي اجتاح تونس ومصر وليبيا وسوريا.
ويُرتقب أن تفتح المشاورات، نتائج اجتماع مؤتمر “أصدقاء سوريا”، المنعقد بتونس، انطلاقا من حضور كلينتون فيه، وما أثاره من خلافات داخل الجامعة العربية والمجموعة الدولية، بعد عدم حضور كل من الصين وروسيا، وعدم توجيه الدعوة أيضا للنظام السوري، في ظل موقف الجزائر الرافض لأيّ تدخل أجنبي في سوريا أو غيرها من البلدان.
كما ستفتح المباحثات ملف العلاقات بين الجزائر والمغرب، على ضوء استمرار غلق الحدود البرية، وتبعا لنتائج اجتماع وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي بالرباط مؤخرا، علما أن الجزائر كانت قد أكدت رفضها لأيّة “وساطة”، سواء كانت أمريكية أو سعودية أو قطرية، بين الجزائر والمغرب، انطلاقا من أن “المشاكل” بين الجارتين يجب أن تجد لها حلولا ثنائية وبعيدا عن “التدويل”.
في سياق متصل، أكدت الكتابة الأمريكية للخارجية، أن هيلاري كلينتون، ستزور الجزائر اليوم السبت، في إطار جولة تشمل أربع دول، حيث ستشارك أولا بلندن في مؤتمر حول تكريس الاستقرار والسلام في الصومال، ثم مؤتمر “أصدقاء سوريا” بتونس، قبل توجهها نحو الجزائر، ثم المغرب، حيث ستلتقي رئيس الوزراء المغربي وممثلين عن المجتمع المدني.