4 كفاءات في “السانكيام الجديد” لقياس مستوى التلاميذ في الرياضيات
ألزم دليل امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي لمادة الرياضيات مهندسي المواضيع باعتماد أربع كفاءات أساسية لأجل قياس مستوى المترشحين في المادة، على غرار كفاءة التحكم في العد والحساب، إلى جانب التوظيف الأمثل للمصطلحات وكذا مدى التحكم في استعمال الأدوات الهندسية لحل مشكلات في الرياضيات.
فضلا عن ذلك، ففريق إعداد الأسئلة من فئة المفتشين، مطالب أيضا، بالسهر على إنجاز التقييمات الكتابية في الاختصاص، بمواصفات الاختبار الجيد، كأن يكون السؤال من واقع المتعلم ومن ضمن اهتماماته، ويكون مضمونه ثلاثيا يضم نصا وصورة وجدولا.
وأشار دليل المادة المصادق عليه من قبل وزارة التربية الوطنية إلى أن الشبكة التحليلية لتقييم الكفاءات الختامية في مادة الرياضيات في نهاية مرحلة التعليم الابتدائي، لا بد أن تتكون من أربع كفاءات أساسية، والتي من خلالها سيتم قياس مستوى المتعلمين كتابيا.
ويتعلق الأمر أولا بكفاءة التحكم في “نظام العد والحساب”، حيث سيتم التركيز عند إعداد أسئلة الاختبار الذي سيجرى في اليوم الثاني من امتحان شهادة “السانكيام الجديد” (13ماي 2024)، على عدة تعلمات من أبرزها مقارنة ترتيب وحصر أعداد عشرية، استعمال الكسور، إنجاز العمليات الأربع لحل المشكلات، التبليغ بلغة الرياضات، وكذا التحكم في المصطلحات وفي استعمال الأدوات الهندسية والتوظيف الأمثل لها. وكل ذلك، عن طريق حل مشكلات في مادة الرياضيات، تكون مرتبطة أساسا بالوصف الدقيق والتقييم السليم.
وأما بخصوص الكفاءة الثانية، وتخص التمييز بين أشكال مألوفة وفق خواصها الهندسية، أو باستعمال أدوات هندسية، وهو الأمر الذي لا يتأتى إلا من خلال التركيز على بعض التعلمات، على غرار رسم شكل هندسي، انطلاقا من برنامج أو نموذج والتبليغ بلغة الرياضيات.
وفيما يتعلق بالكفاءة الثالثة، فهي تخص “التحكم في المقادير والقياس”، من خلال قياس مكتسبات التلاميذ في حساب المحيطات والمساحات، إلى جانب اختبار تعلماتهم في مجال استعمال العلاقات بين مختلف وحدات القياس وحساب مدد وكذا التبليغ بلغة الرياضيات.
وأما الكفاءة الرابعة، فتخص “التحكم في تنظيم المعطيات”، وذلك من خلال اختبار معارف التلاميذ في مجالات عديدة على غرار استخراج، تنظيم، تمثيل معطيات واستغلالها، استعمال خواص الخطية في وضعية تناسبية، إلى جانب القدرة على ضبط قياسات دقيقة لمقادير باستعمال وحدات مناسبة، وكذا التحكم في التحويلات من وحدة إلى وحدة، في سياق حل مشكلات.
5 مواصفات لإنجاز اختبار جيد في الرياضيات
وبشأن الخصائص التي وجب توفرها في موضوع التقييم في مادة الرياضيات، أشار الدليل نفسه، إلى أن معدي الأسئلة مدعوون أيضا، لاحترام عدة معايير ومواصفات للوصول إلى إعداد نموذج الاختبار الجيد، كأن يكون الموضوع مستمدا من واقع المتعلم ومن اهتماماته، ويغطي معايير الكفاءة المقصودة بالتقييم.
وفضلا عن ذلك، لا بد أن يكون مضمون موضوع الرياضيات ثنائيا أو ثلاثيا، من خلال طرح السؤال في شكل نموذجي يضم نصا وصورة وجدولا أو مخططا.
علاوة على ذلك، وجب أن تضمن الإجابات المحتملة عن كل مطلب تقييما بمستوى من مستويات التحكم الأربعة، وهي تحكم أقصى، تحكم مقبول، تحكم جزئي وتحكم أدنى، إلى جانب اعتماد سندات واضحة وقابلة الاستعمال.
ولفت دليل امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي إلى أنه نظرا لما تمثله الرياضيات من أهمية لمتعلمي هذه المرحلة القاعدية، وجب تحقيق عدة غايات، ويتعلق الأمر بفهم الظواهر باستخدام ما يصطلح عليه ،”بالمنطق الرياضياتي”، إلى جانب استخدام الأساليب الرياضية في البحث والتحليل والتفسير واتخاذ القرارات، فضلا عن استخدام الرياضيات في التواصل اليومي.
واستناد لما سبق، أكد الدليل نفسه على أن الرياضيات لها دور فعال أيضا في نقل المفاهيم والأفكار للآخرين بدقة ووضوح، علاوة على فهم الفن والتراث الثقافي والحضاري للمجتمع الإنساني، إلى جانب الانخراط في حل المشكلات الحياتية الشخصية أو المجتمعية.
كما أشار الدليل إلى أن الرياضيات قد حازت أهمية بالغة بفضل مناهجها، وذلك على اعتبارها مادة فكر تساعد على فهم العالم المحسوس والمجرد، وعليه فقد جاءت عملية التدقيق في كفاءات تقييمها بما يحقق الغايات المرسومة في المنهاج، من خلال العمل على تحليل الكفاءة الختامية إلى معايير قابلة للتقييم.
وإضافة إلى ما سلف، أكد المنشور على أن تحقيق الكفاءات الأربع سالفة الذكر، لا يتأتى إلا عن طريق تحديد أربعة مستويات لتقدير كل معيار، إضافة إلى الحكم على مستوى امتلاك الكفاءات الختامية.