اقتصاد
مسؤولو المصنع يشرحون خطة عملهم الطموحة أمام بعثة البرلمان:

40 بالمائة إدماج في شاحنات “جاك”… وصناعة المحركات والتصدير لإفريقيا!

إيمان كيموش
  • 6133
  • 0
ح.م

إطلاق الخط الثاني للإنتاج وإنشاء وحدة التلحيم والطلاء ومخبر للبحث والتطوير
رئيسة اللجنة الاقتصادية: رفع كافة الانشغالات والمقترحات إلى الجهات المعنية

أكد مسؤولو مصنع جاك للشاحنات في عين تيموشنت أنهم سيرفعون نسبة الإدماج إلى 40 بالمائة ويضعون حيز الخدمة الخط الثاني للإنتاج، مع إنشاء وحدة التلحيم والطلاء ووحدة صناعة المحركات محليا وكذا مخبر للبحث والتطوير، وكشفوا عن استعدادهم للتصدير نحو إفريقيا في إطار ترخيص تحصّلوا عليه من الشركة الأم، وجاء ذلك خلال زيارة بعثة استعلاماتية للجنة الشؤون الاقتصادية والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني.
وعلى مستوى المنطقة الصناعية “تامزوغة” توجه وفد اللجنة الاقتصادية، الثلاثاء، نحو مصنع “إمين أوتو” لصناعة مركبات جاك، أين كان في استقباله الرئيس المدير العام نهات ساسفوروڨلو، وطاف الوفد بمختلف الوحدات على غرار خط الإنتاج ليتابع مختلف مراحل التركيب وإجراء التجارب.
وفي عرض تابعه الوفد، حسب مصدر من اللجنة، أشار ممثل المصنع إلى أن هذا المجمع، الذي يتربع على مساحة 32 هكتارا، يهدف إلى صناعة 100 ألف شاحنة سنويا ويوفر من 1600 إلى 3500 منصب عمل مباشر.
وجاء في العرض أن المؤسسة جزائرية بنسبة مائة بالمائة وتجمعها شراكة تكنولوجية مع شركة جاك الصينية، وتهدف الشركة إلى تحقيق نسبة إدماج بـ40 بالمائة خلال خمس سنوات ووضع حيز الخدمة خط الإنتاج الثاني، بالإضافة إلى إنشاء وحدة التلحيم والطلاء ووحدة صناعة المحركات محليا وكذا مخبر للبحث والتطوير، كما تملك المؤسسة رخصة تصدير من طرف الشركة الأم نحو الأسواق الإفريقية.
وفي سياق آخر، عاين الوفد وحدة الذبح وتحويل الدواجن في عين الكيحل، والذي يشغل 107 عامل وينتج من 9 إلى 10 آلاف دجاجة يوميا، وخلال جولة داخل الوحدة، رفع مديرها انشغالا يتمثل في ضرورة إعادة تهيئة البئر الارتوازية الخاصة بالوحدة نظرا لحاجتها لكميات كبيرة من المياه، كما تم اقتراح استغلال الطابع الفلاحي للمنطقة لتمكين السكان من الاستثمار في تربية الدواجن ودعم الوحدة بهدف تخفيض تكلفة الإنتاج، حسب المصدر نفسه.
كما تنقل الوفد إلى مصنع القفازات الطبية والجراحية، وهي مؤسسة صناعية خاصة، وجاء في عرض المدير العام أن المؤسسة، التي شرعت في الإنتاج سنة 2017 وتشغل حوالي 1300 عامل، متخصصة في صناعة عدة أنواع من القفازات الطبية والجراحية وهي المورد الأساسي للصيدلية المركزية للمستشفيات بهذه المواد، تهدف إلى توسيع نشاطها ليشمل منتجات طبية جديدة على أساس نظرة مستقبلية 2025 – 2030.

عقود لتصدير القفازات الطبية إلى إفريقيا بـ25 مليون دولار
وتصدّر الشركة منتجاتها إلى عدة دول، كما أنها أبرمت عقود تصدير إلى عدة بلدان إفريقية بقيمة 25 مليون دولار بمناسبة معرض التجارة البينية الإفريقية المنظم بالجزائر السنة الماضية، وتهدف إلى ولوج السوق الإفريقية والعربية.
ومن بين الانشغالات التي طرحها المدير العام حاجة المؤسسة للعقار الصناعي الذي سيسمح لها ببناء وحدات إنتاج جديدة وتوسيع النشاط، بالإضافة إلى ضرورة تطوير الصناعة البتروكيميائية الوطنية لإنتاج المواد الأولية محليا بهدف تخفيض فاتورة الاستيراد، وأشار المدير إلى أهمية مرافقة الدولة للمؤسسات الصناعية في عمليات التصدير وكذا حماية المنتج الوطني من المنافسة غير النزيهة الناتجة عن الاستيراد غير المنظم، يضيف مصدرنا.
ومن جهة أخرى، تَنقّل الوفد إلى شركة إسمنت بني صاف التابعة لمجمع جيكا، حيث تابع عرضًا مفصلًا حول نشاطها، إذ توظف المؤسسة 744 عاملا بطاقة إنتاجية تُقدّر بمليون طن سنويًا. وأوضح العرض أن الشركة مرتبطة بعقد شراكة مع مؤسسة “فارون” السعودية بنسبة 65 بالمائة للطرف الجزائري، وتنشط في إنتاج الإسمنت والكلينكر، مع وجود عقد لتصدير الكلينكر إلى موريتانيا، إلى جانب تطلعها لولوج أسواق دولية جديدة.
ومن بين الانشغالات المطروحة، مسألة توسعة ميناء بني صاف لما له من دور في تسهيل عمليات التصدير وخفض التكاليف، خاصة وأن الميناء يبعد عن المصنع بنحو 2 كلم.

وحدة “ديفاندوس” للنجارة تشتكي من المنافسة غير النزيهة
كما زار الوفد الشركة الصناعية للنجارة والإنجازات الخشبية التابعة لمجمع ديفاندوس، والتي تشغل 92 عاملا، حيث وقف على وضعيتها الصعبة الناتجة عن تراجع المبيعات بسبب المنافسة غير النزيهة، وصعوبة مواكبة دفاتر الشروط الخاصة بالصفقات العمومية، وفي هذا السياق شددت رئيسة اللجنة على ضرورة إيجاد حلول استعجالية لإعادة الاعتبار للمؤسسة، مع الدعوة إلى تكثيف الجهود في مجال الإشهار والتسويق.
واختُتمت الزيارة بمعاينة شركة منشآت السكك الحديدية، التي تشغل 158 عاملا منهم 76 دائمين، وتختص في صناعة العوارض الخرسانية، حيث أشار مديرها إلى معاناة المؤسسة من تأخر الحصول على عقد ملكية الأرضية التي تقام عليها.
من جهتها، عبرت رئيسة اللجنة النائب سميرة برهوم عن سعادتها بالمستوى الذي وصلت إليه بعض المؤسسات الاقتصادية الخاصة التي تساهم في التنمية المستدامة وتوفير مناصب الشغل، واعتبرت هذه المؤسسة مثالا ناجحا للاستثمار الخاص الوطني، بعد هذا قام الوفد بجولة في المصنع شملت عدة وحدات على غرار وحدة الإنتاج والتعقيم ووقفت على عملية تصنيع القفازات الطبية وظروف العمل.
وأوضحت رئيسة اللجنة بأن الهدف من هذه البعثات الاستعلامية يتمثل في متابعة وتيرة الإصلاحات الاقتصادية، بما فيها تنويع مصادر الدخل، وتعزيز مناخ الاستثمار، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى بناء اقتصاد وطني متنوع، منتج، ومستدام، يقوم على تثمين المبادرات المحلية وتشجيع المقاولاتية وخلق الثروة ومناصب الشغل، بالإضافة إلى رفع الانشغالات والعراقيل إلى الجهات المعنية.
وأكدت برهوم نقل جميع الانشغالات والمقترحات التي تم تسجيلها خلال هذه الزيارة في تقرير مفصل إلى الجهات المعنية ومتابعتها بهدف إيجاد حلول بما يخدم المصلحة العامة وتعزيز التنمية المحلية.

مقالات ذات صلة