اقتصاد
جمعية المصدرين تناقض أرقام الحكومة:

40 مليار دولار على الأقل.. فاتورة الأكل والشرب والعلاج والتجهيز!

الشروق أونلاين
  • 8334
  • 0
الأرشيف

استبعدت دراسة لجمعية المصدرين الجزائريين إمكانية انخفاض واردات الجزائر خلال السنة الجارية إلى 30 أو 35 مليار دولار، وفقا للأرقام التي سبق وأن أعلنها الوزير الأول عبد المالك سلال، خلال الثلاثية الأخيرة، مشيرة إلى أن تقليص الواردات والإبقاء فقط على الضروريات وحذف كافة الكماليات، يستلزم فاتورة استيراد لا تقل عن 40 مليار دولار في أحسن الحالات، إذا ما تم ضبط قائمة كل المنتوجات التي ستدخل السوق الجزائرية..

وأكد علي باي ناصري لـ”الشروق” أنه من الصعب تقليص فاتورة الواردات لبلوغ 30 مليار دولار فقط خلال السنة الجارية، بحكم أن فاتورة الغذاء وبعد حذف كافة الكماليات، والإبقاء فقط على القمح والذرة والحليب والبن والسكر والزيت، لن تقل عن 5 ملايير دولار وقد تصل 6 ملايير، حسب أسعار المواد الأساسية في السوق الدولية، مؤكدا أن الجزائر تستورد 2.5 مليار دولار من القمح و1.5 مليار دولار من الحليب و800 مليون دولار من الذرة و100 مليون دولار من السكر و300 مليون دولار من البن، فضلا عن المواد الأساسية الأخرى، التي لا يمكن الاستغناء عنها.

وأضاف المتحدث أن فاتورة الدواء تكلف سنويا ما متوسطه ملياري دولار، وهي مواد أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، حفاظا على صحة الجزائريين، من دون إغفال المواد الصناعية والتجهيزات والأملاك التي لن تقل عن 30 مليار دولار مجتمعة، مشيرا إلى أنه حتى في القطاعات الصناعية التي شهدت تقدما ملحوظا، ما تزال بحاجة إلى استيراد المواد الأولية الصناعية من الخارج، مشيرا إلى أن الصناعة الوحيدة التي لا تحتاج إلى استقدام موادها الأولية من الخارج هي الأسمدة والفوسفات..

وتحدث ناصري عن فاتورة الاستيراد من دون احتساب السيارات والتي ستعادل قيمة استيرادها هذه السنة، حسب الأرقام التي سبق وأن أعلنتها الحكومة مليار دولار باحتساب ما يتراوح بين 40 ألفا و50 ألف مركبة ستدخل السوق الجزائرية، فيما تعادل قيمة الهواتف المستوردة 1.5 مليار دولار تضاف إلى التجهيزات.

وأكد المتحدث أن التجهيزات الكهرومنزلية المصنعة في الجزائر تعتمد إلى حد كبير على التصنيع، وتعادل القيمة المضافة التي قد تساهم في خلقها الـ30 بالمائة كأقصى حد، وهو ما يحول دون خفض الفاتورة التي بلغت 58 مليار دولارا سنة 2014 و48 مليار دولار سنة 2016 إلى 30 مليار دولار السنة الجارية، بحكم أن القاعدة الصناعية بالدرجة الأولى في الجزائر قائمة على الاستيراد.

مقالات ذات صلة