الجزائر
النقابات تؤكد بأن النظام التعويضي السبيل الوحيد لرفع الأجور

40 يومًا إضافيّا لإصدار قانون منصف لجميع موظفي التربية

نشيدة قوادري
  • 17738
  • 1
أرشيف

تعتقد نقابات التربية المستقلة بأن تأجيل إصدار القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، للمرة الثالثة على التوالي، من شأنه التأسيس لبناء “مرسوم جديد” متكامل ومنصف لغالبية المستخدمين، يضمن الاستقرار للقطاع لسنوات عديدة.
فيما لفتت النقابات إلى أن إقرار الرئيس مراجعة “النظام التعويضي” كفيل برفع الأجور وتحسين الظروف الاجتماعية للموظفين عموما وللأساتذة بشكل خاص، إما عن طريق تحيين المنح القديمة، أو خلال استحداث علاوات جديدة تكون خاصة بقطاع التربية لوحده.

“لونباف”: ننتظر قرارات تكميلية أكثر إنصافا للمستخدمين
وبهذا الصدد، ثمن صادق دزيري، رئيس نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، في تصريح لـ”الشروق”، الحديث عن فتح النقاش حول ملف “النظام التعويضي”، من خلال مراجعة مختلف المنح والعلاوات لفائدة مستخدمي قطاع التربية الوطنية، وهو ما سيسمح باستفادة الموظفين والعمال من زيادات جديدة في الرواتب.
وبخصوص تعقيبه على تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي أمر بمراجعة وإثراء مضامين عدة قوانين، على غرار قطاع التربية الوطنية، بشكل أعمق، أوضح المسؤول الأول عن نقابة “لونباف”، بأن الهدف الأساسي من “التريث”، هو إصدار كافة المناشير الوزارية الجديدة دفعة واحدة وفي وقت واحد، وذلك على اعتبار أن القانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية يعد جاهزا للصدور.
وبشأن الأثر الرجعي لتطبيق المنح والعلاوات، أكد صادق دزيري على أن هيئته كانت تنتظر أن يكون قرار الرئيس أكثر إنصافا لأسلاك التربية، من خلال البدء في تنفيذ النظام التعويضي الجديد انطلاقا من الفاتح جانفي 2023.

“الساتاف”: مراجعة النظام التعويضي ستحد من فوضى الدروس الخصوصية
ومن جهته، طالب بوعلام عمورة، الأمين العام الوطني للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين، في تصريح لـ”الشروق”، السلطات العمومية بضرورة إشراك النقابات المستقلة في مناقشة “النظام التعويضي”، إلى جانب اتخاذ قرار شجاع يقضي بإدخال تعديلات وتحسينات جوهرية على الأنظمة التعويضية لفئة الأسلاك المشتركة، لكي يتسنى لها الاستفادة من زيادات في الرواتب، ومن ثم التحسين من القدرة الشرائية، على اعتبار أنها تؤدي عملا مكملا للأستاذ والمدير بالمؤسسة التربوية.
وأشار محدثنا إلى أن إصلاح “النظام التعويضي” سيمكن الأستاذ والعامل على حد سواء من تأدية المهام المنوطة بهم بكل ارتياح وفي ظروف جيدة، بعيدا عن الضغوطات والتوترات اليومية والتي من شأنها التأثير بالسلب على المردود المهني، على أن يساهم ولو بصفة تدريجية في وضع حد “لفوضى” الدروس الخصوصية التي تقدم في المستودعات.
وبخصوص منح اللجان التقنية مهلة 40 يوما إضافية، لمراجعة وإثراء مختلف القوانين الأساسية، على غرار القانون الخاص بالموظفين المنتمين لأسلاك التربية الوطنية، أكد الأمين العام الوطني للنقابة بأن “الساتاف” تنتظر بفارغ صبر الإفراج عن المرسوم الجديد دون أي تأخير، على اعتبار أن صدوره قد عرف ثلاثة تأجيلات متتالية منذ ديسمبر 2022 إلى ديسمبر 2023 ثم فيفري 2024.

“الأسنتيو”: التأجيل أحسن من إصدار قانون أعرج
ومن جانبه، يعتقد قويدر يحياوي، الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية، في حديث مع “الشروق” بأن ذهاب الرئيس تبون إلى خيار التأجيل في إصدار القانون الأساسي الجديد لمستخدمي التربية صائب جدا، لإدراكه التام والمطلق بأن أي قانون لا يمكنه أن يساهم لوحده في تحسين الظروف الاجتماعية للموظفين، وكذا لوقوفه على وجود نقائص في النسخة النهائية المقدمة إليه، والتي ربما لم ترق إلى تطلعاته ولم تف بوعوده التي أطلقها خلال حملته الانتخابية، حيث تعهد آنذاك ببناء قانون أساسي يكون عادلا ومنصفا للعمال عموما وللأستاذ بصفة خاصة، بإعطائه المكانة المميزة التي يستحقها.
وأكد محدثنا على أن نقابة “الأسنتيو” وفي كل مرة تناشد السلطة الوصية والمديرية العامة للوظيفة العمومية، عدم التسرع في إصدار القانون الأساسي، وذلك لأجل التأسيس لبناء قانون متكامل يضمن الاستقرار للقطاع لسنوات عديدة، ولتفادي الوقوع في الفخ الذي وقعت فيه السلطة التنفيذية سنة 2008 عند صدور القانون الأساسي 315/08، المعدل والمتمم بالمرسوم التنفيذي 12/240.
فيما شدد يحياوي على أن التأجيل أفضل بكثير من إصدار مرسوم “أعرج” لا ينصف غالبية المستخدمين ويتسبب بذلك في إلحاق الإجحاف بعديد الرتب والأسلاك، عوض رفع الظلم عنها.
كما أشار مسؤول التنظيم بالنقابة إلى أن مراجعة “النظام التعويضي” سيتم بطريقتين اثنتين، وهما إما بتحيين والرفع من نسب المنح القديمة على غرار منحة المردودية التي تحتسب بنسبة 40 بالمائة ومنحة التوثيق وإما عن طريق استحداث علاوات جديدة تكون خاصة بقطاع التربية لوحده.

“الكناباست”: الرئيس أبرز التمييز بين الوظيفة والمهنة
أما نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، فقد أفادت على لسان ناطقها الرسمي، مسعود بوديبة، في تصريح لـ”الشروق”، بأن مخرجات مجلس الوزراء الأخير، قد أكدت مرة أخرى حرص رئيس الجمهورية، على إيلاء ملف القانون الأساسي الخاص بالأستاذ والأنظمة التعويضية عنايته الخاصة والمستحقة، بما يتوافق وقدسية مهنة ورسالة الأستاذية.
ولفت المتحدث باسم النقابة إلى أن الرئيس تبون قد أبرز “اصطلاحيا” وبشكل دقيق، أهمية التمييز بين الوظيفة والمهنة، لإدراكه التام والمطلق بأن مهنة الأستاذ تنصب في تأطير المجتمع وفق أبعاد سامية، تتمثل في بناء مواطن الغد، وليست مجرد وظائف فحسب، كما يراد لها أن تكون، وهي ذات الفلسفة التي سبق أن تبنتها “الكناباست”، منذ تأسيسها، ورافعت وتناضل لتجسيدها، يضيف محدثنا.
وأشار بوديبة إلى أن مجلس الوزراء أقر نقطتين أساسيتين وبارزتين، تتعلقان بضرورة اللجوء إلى مراجعة وإثراء وتوضيح مضامين هذه القوانين وبشكل أعمق، مع فتح النظام التعويضي، وهي العملية التي تستوجب كما هو معلوم “تشاركية” ونقاشات متسعة، على اعتبار أنه لا يمكن إثراء المشروع بصفة انفرادية مركزية، حسب الآليات التي تم انتهاجها من قبل القائمين على وزارة التربية الوطنية.
وبخصوص ملف النظام التعويضي، أكد محدثنا على أن فتحه كفيل بتحسين الأجور، من خلال توسيع دائرة المنح والعلاوات والرفع من قيمتها، مما يضمن الارتقاء بالمكانة الاجتماعية والاقتصادية والمعنوية للأستاذ.
واستخلاصا لما سلف، قال بوديبة بأن “الكناباست” تأمل في أن تجد مخرجات مجلس الوزراء، “خارطة طريق” عملياتية تشاركية، فيما جدد المطالبة بنسخة ورقية عن المشروع الذي تم عرضه على مستوى مجلس الوزراء، حتى يكون الجميع في الموعد، لإصدار قانون خاص بالأستاذ يترجم طموحات وتعهدات القاضي الأول في البلاد.

مقالات ذات صلة