الجزائر
الحكومة عجزت في تنفيذ المخطط الخماسي الأول والثاني

40 ٪ من مشاريع الرئيس في خبر كان!

الشروق أونلاين
  • 4974
  • 16
ح.م
رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة

كشف تقرير لوزارة المالية عن تأخر كبير في إنجاز المشاريع الخماسية التي أعلنهما الرئيس بوتفليقة لعهدتيه الرئاسيتين الثانية والثالثة بين 2005 و2014، والتي رصد لها غلافا ماليا يقدر بـ386 مليار دولار، حيث عجزت الحكومة عن استهلاك أكثر من 220 مليار دولار، بسبب ضعف قدرة استيعاب الاستثمارات العمومية المبرمجة، بالإضافة إلى محدودية جهاز الإنجاز الداخلي والخارجي لقطاع البناء والأشغال العمومية.

وأشار التقرير إلى أن معدل استهلاك نفقات الاستثمار لم يتجاوز 60   % بين 2005 و2014، في حين تحدث وزير المالية، كريم جودي، عن إمكانية إلغاء أو تأجيل المشاريع التي لا تمثل أولوية حكومية في حال تواصل تراجع أسعار النفط.   

وأعلنت مصالح وزارة المالية أن مستوى الاستثمارات العمومية لم يساهم في تسجيل نمو اقتصادي قوي حيث لم يتجاوز معدل النمو خلال الفترة المذكورة 3.5 % سنويا، في حين يفترض أن يبلغ معدل النمو 8 إلى 10 % في الدول التي تتوفر على مناخ أعمال محترم. 

 وأشار الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول، معلقا على التقرير في تصريحات لـ”الشروق”، إلى التناقض الكبير بين الأرقام الرسمية التي تضمنها تقرير وزارة المالية، مشيرا إلى أن الحديث عن ضعف قدرات الإنجاز الخارجية كلام مردود على وزارة المالية، لأن الأزمة الاقتصادية العالمية وفرت فرصا كبيرة للجزائر للاستفادة من فائض الإنجاز في السوق الدولية وليس العكس.

وأوضح البروفيسور مبتول، أن الأرقام المعلنة من قبل وزارة المالية تفتقر إلى الدقة العلمية المطلوبة على اعتبار أن نفس المصالح سبق لها الإعلان عن عجز في استهلاك 130 مليار دولار كباق للإنجاز من مشاريع المخطط الخماسي الثاني الذي خصص له غلاف مالي بقيمة 286 مليار دولار.

وقال مبتول: في الوقت الذي كان يتوقع تسجيل نمو لا يقل عن 10 % لم تتمكن الجزائر من تحقيق معدل نمو يفوق 3 %، وهو ما يطعن في معدل البطالة الرسمي المعلن من قبل الحكومة، مضيفا أن معدل بطالة عند 10 % في دولة مثل الجزائر يعني أنها دولة خالية تماما من الاضطرابات الاجتماعية، مشددا على أن العجز في تنفيذ المخططات الخماسية هو فشل ذريع لسياسة الرئيس بوتفليقة. 

وكشفت نتائج الإحصاء الاقتصادي الأول الذي أعده الديوان القومي للإحصاء، أن السبب الرئيسي للتأخر الحاصل في البرامج الاقتصادية والاجتماعية التي أطلقها الرئيس بوتفليقة، خلال الأعوام الـ10 الأخيرة، يعود بالدرجة الأولى إلى محدودية قدرات الإنجاز الوطنية في القطاعات الرئيسية، ومنها البنية التحتية الصحية والنقل والسكن والعمران والأشغال العمومية، حيث لا تتوفر الجزائر بحسب النتائج النهائية للإحصاء الاقتصادي الأول الذي قام بمسح 1541 بلدية، سوى على 9117 شركة بناء تتوفر على مقر ثابت لمزاولة نشاطها أغلبها تتوفر على مستوى تأهيل تحت الدرجة الرابعة، بسبب أن 68.7 % من مؤسسات الإنجاز في الجزائر تأسست خلال العشرية الأخيرة مقابل 21.3 % تأسست خلال عقد التسعينيات و6.3 % فقط في عقد الثمانينيات و3.8 % فقط قبل 1980.

وأشار الديوان أيضا إلى أن  التمركز الكبير لمؤسسات الإنجاز هو على مستوى المدن الكبرى في الشمال والهضاب العليا فضلا عن القدرات المحدودة في مجال توفير المواد الأولية من مواد الإسمنت وحديد الخرسانة والخردوات والخشب والتجهيزات الكهربائية والكوابل الخردوات.

مقالات ذات صلة