العالم
تُركت لهم الحرية لتنفيذ الهجمات في "الأوقات والأماكن الملائمة"

400 “داعشي” لزعزعة الاستقرار بأوربا

الشروق أونلاين
  • 8904
  • 0
الارشيف

درّب تنظيم “داعش” 400 شخص على الأقل وأرسلهم إلى أوروبا لشن هجمات إرهابية، حسبما قال مسؤولون أمنيون لأسوشيتد برس. وتظهر الشبكات الإرهابية المتشابكة وشبه المستقلة، المدى الذي وصل له التنظيم المتطرف في أوروبا حتى في الوقت الذي يخسر فيه في سوريا.

 وتحدّث المسؤولون، من بينهم مسؤولو استخبارات أوروبيين وعراقيين وعضو بالبرلمان الفرنسي يتتبع الشبكات الارهابية، عن معسكرات مصممة خصيصا للتدريب على شن هجمات ضد الغرب. 

وقال المسؤولون إنه تم إعطاء المقاتلين أوامر لإيجاد الوقت والمكان الملائمين والطريقة المناسبة لتنفيذ “مهمتهم” من جهة أخرى، نشرت وسائل إعلام بلجيكية وصية منسوبة لإبراهيم البكراوي، أحد منفّذي هجمات بروكسل، الثلاثاء الماضي.

وقالت النائب العام الفيدرالي في بلجيكا، فريدريك فان لوف، إن البكراوي ترك وراءه وصية كُتبت على عجل، وتم العثور عليها في حاوية قمامة.

وقال البكراوي في الوصية: “أنا على عجلة من أمري، لا أدري ما العمل، ملاحق في كل مكان، لم أعُد آمنا”. وفقا لما ذكره فان لوف خلال مؤتمر صحفي، مساء الأربعاء.

وتابع: “لا أريد أن ينتهي بي الأمر في زنزانة بجانبه”، في إشارة إلى صلاح عبد السلام، الذي ألقى عليه الأمن البلجيكي القبض قبل أربعة ايام من تفجيرات بروكسل. ورجّحت وسائل إعلام غربية احتمالية وجود إبراهيم البكراوي (29 عاما)، وشقيقه خالد (27 عاما)، إلى جانب صلاح عبد السلام أثناء اعتقاله يوم الجمعة الماضية.

وأوضحت وسائل الإعلام أن الشقيقين اللذين تمكّنا من الفرار من قبضة السلطات البلجيكية، فجّرا نفسيهما، فيما فرّ رفيقُهما الثالث الذي لا تزال السلطات البلجيكية تبحث عنه، ومن المرجّح أن اسمه نجم العشراوي.

يشار إلى أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أعلن مساء الأربعاء، أن سلطات بلاده كانت قد أوقفت إبراهيم البكراوي في جوان الماضي، بعد الاشتباه به بنيّته دخول سوريا، وتمّ تسليمه إلى بلجيكا.

وقال أردوغان خلال مؤتمر صحفي إن السلطات البلجيكية لم تكترث بالبكراوي، حيث أطلقت سراحه، وهو الأمر الذي نفاه وزير العدل البلجيكي، قائلا إن تركيا سلّمت البكراوي لهولندا.

 وفي سياق تداعيات تفجيرات بروكسل التي تبناها تنظيم “داعش” الثلاثاء الماضي، شنّت مجموعة من المحسوبين على اليمين المتطرف هجوماً بزجاجات ومشاعل حارقة، في محيط أكبر مسجد في إسبانيا، يعرف شعبياً باسم “م 30” نسبة لشارع رئيسي بمدريد.

كما قامت المجموعة نفسها، التي تنشط ضمن ما يسمى بـ”النازيين الجدد” بوضع لافتة على جسر للمشاة كتبت عليها عبارة “اليوم بروكسل وغدا مدريد؟”.

وتأتي هذه الأعمال العنصرية، بعد الهجمات التي تعرضت لها العاصمة البلجيكية بروكسيل، والتي سمحت لهذا التنظيم بالعودة مجددا للساحة بعد أن بدأت تخفت نشاطاته. وحسب مراقبين، فإن هذا التنظيم العنصري يتغذّى من مثل هذه العمليات، معلناً عن وجوده متصيِّداً مثل هذه الفرص .

وحسب وسائل إعلام إسبانية، فقد شارك نحو ثلاثين عنصرياً في قذف شهب ومشاعل حارقة وقنابل دخانية على محيط المسجد. كما علّقوا لافتة كبيرة على جسر للمشاة بطريق “م 30”. ووفقاً للنازيين الجدد فهم يريدون “الاحتجاج ضد الإسلام المتطرف” كما سموه.

وشهدت الأعمال التي قام بها أعضاء “النازيون الجدد” تنديداً واسعاً من طرف الهيئات السياسية والجمعيات الأهلية، داعين إلى عدم الخلط بين الإسلام والإرهاب.

مقالات ذات صلة