الجزائر
بين قصور جهاز الجباية وتحايل بعض المتعاملين الاقتصاديين

410 مليون دولار قيمة التهرب الضريبي في ولاية الوادي

الشروق أونلاين
  • 14727
  • 0
الأرشيف

بلغت حصيلة التهرب الضريبي في ولاية الوادي، خلال السنة ما قبل الماضية 50 مليار دينار جزائري أي أكثر من 410 مليون دولار منذ عام 1995 إلى غاية 2015، وهو ما يحتم على السلطات إيجاد الآليات المناسبة لجبايتها.

وكان المشاركون في يوم دراسي نظم نهاية الأسبوع بمدينة الوادي، حول التهرب الجبائي وأثره على المنافسة التجارية، بين مختلف المؤسسات المتوسطة والصغيرة، قد عزوا إرتفاع هذه الحصيلة للتهريب الضريبي إلى أسباب عدة، أهمها ضعف أداء المؤسسات المكلفة بالجباية، والتي تعاني بدورها من إختلالات في عملها وتفشي الفساد والمحسوبية فيها، بل تحدث عدد من أصحاب المؤسسات عن تورط عدد من الموظفين في مصالح الضرائب، في قضايا رشى، تم معالجتها على مستوى المؤسسات القضائية بولاية الوادي، خاصة في ظل عدم تطبيق النصوص القانونية، التي بموجبها يعاقب بصرامة كل من يقدم على التهرب الضريبي.

كما تحدث عدد من مؤدي الضرائب، عن عدم جدوى تقديمهم لها، كونهم لا يرون أي تحسن في الخدمات التي يحتاجونها في نشاطهم، بل عكس ذلك لا يجدون إلا العراقيل، وحسبهم فحتى المشاريع الخدمية التي يفترض أن تحول إليها أموال الجباية، لا يرون تجسيدا لها على أرض الواقع. كما تم التطرق خلال ذات اليوم الدراسي، إلى تفاوت أسعار التكلفة للسلع والخدمات التي تعرضها المؤسسات المنتجة المقدمة للضرائب، مقارنة بتلك التي لا تسدد ما عليها من جباية، لكن الأخطر في ذلك حسب عدد من المتعاملين هو قيام العديد من المستوردين لسلع تنتج على المستوى المحلي من عدم دفع مختلف الضرائب التي تقرها قوانين المالية، وهو ما يعتبر تحطيما حقيقيا للإنتاج الوطني حسب وصفهم ما يفقدها قدرتها التنافسية، حتى الوطني على مستوى السوق المحلية، وهو ما يطرح أمامها تحديا حقيقا، خاصة والحكومة تطبق مخططا لتطوير الإقتصادات العالمية، خارج مجال المحروقات، في ظل التراجع الملحوظ الذي تعرفه أسعار البترول في الأسواق.

كما دعا المشاركون إلى تشديد الخناق على المتهربين، من خلال دعم الإجراءات المتعلقة بالتصريح الإلكتروني، وجعل كل الإجراءات تتم بواسطة الإعلام الآلي، حتى فيما يخص الدفع من خلال الحسابات البريدية الجارية، أو بطاقات الدفع الإلكتروني على غرار بطاقة “الذهبية”. بالإضافة إلى تشديد الرقابة على المؤسسات الخاصة بالإستيراد، خاصة عند قيامها بجلب سلع لها نظيرتها في الأسواق الوطنية، وذلك من أجل تعزيز قوتها التنافسية على الصعيد المحلي على الأقل.

مقالات ذات صلة