43 لاعبا جزائريا شاركوا في كأس العالم في الدورات الثلاث
بدخول الجزائر مونديالها الرابع تكون قد كوّنت ما يشبه القاموس المونديالي المحترم، الذي يضم العشرات من اللاعبين بين محترفين ومحليين، بعضهم صنعوا لأنفسهم مكانا مازال ثابتا مثل محمود قندوز، الوحيد إلى حد الآن الذي لعب 540 دقيقة، أو صالح عصاد، الذي مازال وحده من سجل هدفين في كأس العالم الذي هو حلم غالبية لاعبي الكرة، والتي لم يلعب منافستها الكثير من النجوم النادرين الكبار، مثل الويلزي راش أو الليبيري جورج ويا، وبعضهم سيغيب عن نسخة البرازيل مثل زلاتان إبراهيموفيتش. وسيكون صخرة الدفاع مجيد بوقرة المرشح الأكبر لتحطيم رقم محمود قندوز، خاصة إذا حقق الخضر أمنية التأهل إلى الدور الثاني، وتجنب مجيد بوقرة البطاقات الحمراء والإصابات. بينما أمام سليماني وسوداني ورفاقهما في الهجوم فرصة لزعزعة مكانة عصاد الهداف التاريخي إلى حد الآن للخضر بهدفين سجلهما في الشوط الأول من لقاء الخضر ضد الشيلي في مدينة أوفييدو الإسبانية، بشرط أن يدكوا مرمى بلجيكا وكوريا الجنوبية وروسيا.
وقد ينضم بوقرة وحليش ويبدة وبودبوز ومصباح وقادير ولحسن، إلى عشرة لاعبين جزائريين سبق لهم المشاركة في اللعب في مونديالين اثنين في إسبانيا 1982 والمكسيك 1986 وهم قندوز وقريشي ومنصوري وماجر وزيدان وبن ساولة وبلومي وعصاد. ويوجد بعض اللاعبين مثل الحارس مراد عمارة الذي تنقل في مناسبتين، لكنه لم يلعب أي دقيقة، حيث سافر مع خالف في إسبانيا وسعدان إلى المكسيك من دون أن يلعب ثانية واحدة، في وجود الحراس مهدي سرباح ونصر الدين دريد والهادي العربي.
وكان رابح ماجر على بعد مقابلة واحدة للمشاركة في ثالث مونديال في حياته، وتحطيم رقم دقائق قندوز التي بلغت 540 دقيقة في المونديال، لو تأهل الخضر على حساب مصر إلى مونديال 1990 بإيطاليا لأن ماجر أخرجه خالف في لقاء ألمانيا الأول عام 1982 وأقحم مكانه- أمام دهشة الجميع- صالح لارباس، بحجة غلق اللعب. وفي لقاء إيرلندا الشمالية أصيب في رأسه في الشوط الأول وخرج ونقل إلى المستشفى، ثم عاد ضد البرازيل وهو ما جعل ماجر يكتفي بـ 478 دقيقة، ليكون في المركز الثالث خلف قندوز ومنصوري الذي تم إخراجه في لقاء الشيلي.
9 مباريات و6 أهداف فقط
وإذا كانت الدورة الأخيرة في جنوب إفريقيا “صفرية” في الأهداف وشحيحة في الفرص، وأهمها على الإطلاق، قذيفة جبور التي ارتطمت بالعارضة ضد أمريكا في الشوط الأول، فإن العمود والعارضة في إسبانيا ردّتا أربع كرات، اثنتان من ماجر وواحدة لتاج بن ساولة ضد الشيلي وكرة من شعبان مرزقان ضد النمسا، بينما لم ترد العارضة أو الخشبة العمودية أي كرة خلال مونديال المكسيك، وردت الخشبات الثلاث لحراس الجزائر، كرة ضد ألمانيا الغربية في اللحظات الأخيرة وأخرى ضد الشيلي وكرة في المونديال الأخير ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وكان في قفص الحراسة سرباح ومبولحي.
ومن الغرائب التي لن تتكرر بالتأكيد، أن الحكم الغواتيمالي مينديز، أدار للخضر مباراتين في مونديالين مختلفين، الأولى ضد الشيلي في 1982 ثم عاد ليحكم مباراة الجزائر في مونديال 1986 ضد البرازيل، ويبقى في رصيد الجزائر 9 مباريات في المونديال لم تحرز فيها سوى 6 أهداف، سجلها خمسة لاعبين هم عصاد وماجر وبلومي وبن ساولة ليتأكد ضعف الهجوم الجزائري عبر التاريخ.
5 حراس و12 هدفا في شباك الجزائر
تلقى المنتخب الوطني 12 هدفا في المونديالات الثلاثة السابقة، التي شهدت مشاركة سرباح في إسبانيا، وتلقى 5 أهداف في ثلاث مباريات لعبت في إسبانيا، بينما بقي مراد عمارة وياسين بن طلعة دون مشاركة، وتلقى دريد هدفين ضد البرازيل وآخر ضد إسبانيا، وتلقى العربي الهادي في المكسيك ثلاثة أهداف أحدها ضد إيرلندا الشمالية وهدفين ضد إسبانيا، وأكمل تلقي الأهداف فوزي شاوشي ضد سلوفينيا بهدف وحيد ومبولحي بنفس الرصيد ضد الولايات المتحدة الأمريكية. ولم يستفد الخضر في تسع مباريات مونديالية لعبوها من ضربة جزاء واحدة، بينما احتسبت ضدهم ضربة جزاء واحدة دخلت شباك الحارس سرباح ضد الشيلي، وهي ضربة حاسمة، لو أوقفها سرباح لكان للخضر شأن آخر في مونديال إسبانيا بالتأهل إلى الدور الثاني، كما لم يطرد أبدا أي حكم لاعبا من منافسي الخضر في ثلاثة مونديالات كاملة، بينما تلقى عبد القادر غزال طردا سمح لسلوفينيا بالتقدم على حساب الجزائر، وطرد عنتر يحيى في الثواني الأخيرة من مباراة الخضر ضد الولايات المتحدة بعد أن كان رفقاؤه خاسرين بهدف نظيف.
ومازال كل لاعبي المنتخب الجزائري ومدربيهم الذي سافروا في المناسبات المونديالية الثلاث على قيد الحياة رغم معاناة بعضهم وأبرزهم النجم جمال زيدان مسجل هدف في مرمى إيرلندا في وقت سابق من مشاكل نفسية خطيرة جعلته على حافة الجنون. ويعتبر وحيد خاليلوزيتش المدرب الأجنبي الوحيد الذي سيقود الخضر في كأس العالم، بعد ثلاثة مدربين جزائريين هم رشيد مخلوفي ومحي الدين خالف ورابح سعدان، وكان وحيد خاليلوزيتش هو من رافق الخضر في التصفيات تماما كما فعل رابح سعدان في كأسي العالم بالمكسيك وجنوب إفريقيا، بينما انتزع محي الدين خالف ورشيد مخلوفي البطاقة التأهيلية من الثلاثي سعدان وروغوف ومعوش وسافرا إلى إسبانيا. ويحلم نورالدين قريشي في أن يكون الوحيد الذي لعب منافستين لكأس العالم، كمدافع، وكمساعد في التدريب في البرازيل، رغم أن اختيار مدرب المنتخب الوطني لعبد الحفيظ تاسفاوت كمساعد له أرعبه وجعله يشك في إمكانية سفره إلى البرازيل ليشارك لثالث مرة في المونديال، ولكن ضمن الطاقم الفني، وتزامن تأهل المنتخب الجزائري إلى كأس العالم مع أربعة وزراء للشباب والرياضة ورئيسي دولة فقط، فبالنسبة إلى الوزراء كان جمال حوحو شاهدا على أول تأهل للمنتخب الجزائري عام 1982، وفي عام 1986 حمل حقيبة وزارة الشباب والرياضة كمال بوشامة، وفي النسخة الماضية 2010، في جنوب إفريقيا رافق الخضر في ملحمتهم السيد الهاشمي جيار، ليقود الرحلة الآن البروفيسور محمد تهمي. أما بالنسبة إلى الرؤساء فمن بين سبعة رؤساء لم يحقق التمتع بالمونديال سوى الراحل الشاذلي بن جديد في مناسبتين ثم تبعه الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، مع إمكانية أن يتغير الرئيس الذي يرافق الخضر في البرازيل في شهر أفريل من السنة القادمة، وتبقى هذه الأرقام مجرد تاريخ، رغم قناعة الجزائريين بأن هناك لاعبين كبارا ومدربين كبارا خانهم الحظ للمشاركة في كأس العالم.
أسماء اللاعبين الجزائريين الذين شاركوا لعبا في المونديالات الثلاثة
كأس العالم في إسبانيا 1982
سرباح، مرزقان، منصوري، قريشي، قندوز، فرقاني، ماجر، لارباس، دحلب، زيدان، بن ساولة، بلومي، عصاد، تلمساني، بوربو، ياحي.
المدربان: خالف ومخلوفي
كأس العالم في المكسيك 1986
العربي، مجادي، قريشي، قندوز، منصوري، قاسي السعيد، بن مبروك، ماروك، ماجر، حركوك، زيدان، بلومي، عصاد، دريد، مغارية، مناد، بن ساولة.
المدرب: رابح سعدان
كأس العالم في جنوب إفريقيا 2010
شاوشي، مبولحي، عنتر يحيى، بوقرة، بلحاج، حليش، يبدة، زياني، لحسن، بودبوز، مطمور، مصباح، قديورة، غزال، جبور، صايفي، قادير، عبدون.
المدرب: رابح سعدان