4345 جريمة تعد على أراضي “البايلك”!
أحصت مصالح الدرك الوطني 4345 جريمة تعد على الملكية العقارية من طرف الخواص أو “سماسرة” العقار، الذين حاولوا بكل الطرق “النصب والاحتيال والتزوير” نهب مساحات هامة من الأراضي التابعة لأملاك الدولة أو تلك المخصصة للنشاط الزراعي وبيعها بالدينار الرمزي.
في إطار تعليمات الحكومة القاضية باسترجاع القطع المنهوبة من أملاك الدولة ووضع حد لمافيا العقار التي نهبت الغابات والمزارع باستعمال حيل متعددة، فإنه وحسب الأرقام الصادرة عن قيادة الدرك الوطني بحوزة “الشروق”، فقد سجلت مصالحها أزيد من 4 آلاف جريمة تعد على الملكية العقارية خلال سنة 2020، وحررت محاضر ضد المتورطين وتحويلهم أمام الجهات القضائية لمتابعتهم وفقا للمادة 386 التي تنص “يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 20.001 إلى 100.000 دج كل من انتزع عقارا مملوكا للغير وذلك خلسة أو بطرق التدليس”.
تحقيقات الجهات الأمنية أسفرت عن حالات عديدة على شاكلة التعدي على الملكية العقارية لتشييد مساكن ريفية، أو نهب مساحات هامة مخصصة للنشاط الزراعي وأملاك الدولة وهذا مقابل تلقي مزايا مالية كبيرة للسماح بالمصادقة على رخص البناء وشهادات الحيازة إلى جانب اعترافات الأشخاص الذين حازوا على الجيوب العقارية من دون وجه حق مقابل مبالغ مالية، كما بينت التحقيقات أن المتسببين في نهب الأراضي، استغلوا معرفتهم للمناطق التي يسكنون فيها للاستيلاء على الأراضي الشاغرة التي يتم تسويتها بالجرافات ليلا وتشييد الأساسات، لإعادة بيعها لمواطنين من خارج الولاية بمبالغ رمزية بالمقارنة مع الأسعار المتداولة لدى الخواص الذين يحوزون عقود ملكية للأراضي التي يبيعونها، مستثمرين في أزمة السكن التي يعيشها المواطنون مع الطلب الرهيب على العقار والشقق وتراخي المجالس البلدية المتعاقبة في ردع المخالفين وتنفيذ قرارات الهدم.
وحسب مصادر “الشروق”، فإن التحقيقات في جرائم التعدي على الملكية العقارية، أحالت مئات المسؤولين والمنتخبين المحليين على المساءلة والاستجواب بين متهمين وشهود، كما أسفرت العملية على استرجاع العديد من العقارات وتحرير المئات من قرارات الهدم وتوقيف الأشغال بعد أن أقدم أشخاص اشتروا قطعا أرضية من دون وثائق على تشييد بناءات فوضوية، محاولين التحايل على مصالح البلديات بالاعتماد على قانون التسوية 15/08 طمعا في تسوية بناياتهم المنجزة حديثا عن طريق الاستيلاء على أراضي “البايلك” دون وجه حق.