الجزائر
الرئيس استدعى الهيئة الناخبة.. والرئاسيات في 17 أفريل القادم

45 يوما أمام بوتفليقة و”المنافسين” لإيداع ملفات الترشح

الشروق أونلاين
  • 7626
  • 0
الأرشيف
ساعة الحسم دقت

وقّع رئيس الجمهورية أمس مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات الرئاسية المقبلة، وحدد تاريخها يوم الخميس 17 أفريل 2014، مؤكدا بذلك تصريحا سابقا للوزير الأول، عبد المالك سلال، الذي أكد فيه التزام الحكومة باحترام الآجال القانونية المحددة في القانون العضوي للانتخابات.

وذكر بيان صادر عن رئاسية الجمهورية، أوردته وكالة الأنباء الجزائرية: “بموجب أحكام المادة 133 من القانون العضوي المتعلق بالنظام الانتخابي، قام الرئيس بوتفليقة بتوقيع المرسوم الرئاسي المتعلق باستدعاء الهيئة الناخبة ليوم الخميس 17 أبريل 2014، بغرض إجراء الانتخابات لرئاسة الجمهورية”.

وبتوقيع مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة، يكون النقاش الذي أثير في وقت سابق عن إمكانية إرجاء الانتخابات أو تمديد العهدة الحالية للرئيس بوتفليقة قد طوي وإلى الأبد، وهو الجدل الذي تفجّر عقب تعرض الرئيس لوعكة صحية ربيع العام المنصرم، ألزمته البقاء في مستشفى فال دوغراس العسكري بباريس، طيلة ثمانين يوما.

وينص القانون العضوي المتعلق بالانتخابات في مادته 133 على: “دون الإخلال بأحكام المادة 88 من الدستور، تستدعى الهيئة الانتخابية بموجب مرسوم رئاسي في ظرف تسعين يوما قبل تاريخ الاقتراع”، على أن تجرى الانتخابات في ظرف الثلاثين يوما التي تسبق انقضاء عهدة الرئيس، حسب ما تنص عليه المادة 132 من القانون العضوي السالف ذكره.

وبات بداية من الأمس، الباب مفتوحا أمام المترشحين الراغبين في خوض الاستحقاق المقبل، على مدار 45 يوما، طبقا للقانون العضوي المتعلق بالانتخابات، وهي المرحلة التي ينزل فيها المترشحون إلى الساحة من أجل تجميع الشروط التي يحددها القانون، قبل عرضها على المجلس الدستوري للبت فيها، أما الحملة الانتخابية فتنطلق قبل خمسة وعشرين يوما من تاريخ الاقتراع وتنتهي قبل ثلاثة أيام من موعده.

وتتمثل شروط الترشح للرئاسيات في تقديم قائمة تتضمن 600 توقيع لأعضاء منتخبين في مجالس بلدية أو ولائية أو برلمانية، موزعة على 25 ولاية على الأقل، وفي حال استحالة جمع توقيعات المنتخبين على المستوى الوطني أو المحلي، بإمكان المترشحين جمع 60 ألف توقيع لعموم الجزائريين الذين تتوفر فيهم شروط الانتخاب، في 25 ولاية على الأقل، ويجب ألا يقل أيضا عدد الإمضاءات عن ألف و500 في كل ولاية، على أن يفصل المجلس الدستوري في مدة أقصاها عشرة أيام من تاريخ إيداع التصريحات بالترشح.

ويعني استدعاء الهيئة الناخبة، بداية الشروع الفعلي في التحضير لموعد 17 أفريل المقبل، ويمر هذا عبر تنصيب “لجنة وطنية لتحضير الانتخابات الرئاسية”، وهي هيئة تقنية توكل لها مهمة التحضير المادي واللوجيستي، وعادة ما يترأسها الوزير الأول، وتنشأ بتعليمة من رئيس الجمهورية، وتتكون من ممثلين عن كافة القطاعات المعنية بالانتخابات، على غرار وزارة الداخلية والجماعات المحلية ووزارة العدل ووزارة المالية ووزارة الاتصال.

وينتظر أن يتضح مصير الوزير الأول، إن كان سيخوض الاستحقاق المقبل كمترشح، غير أن هذا الغموض سيزول عند تنصيب هذه اللجنة، فإذا كُلّف سلال بترؤسها، فهذا يعني أن الرجل قد تم استبعاده من السباق، كما كان يفعل الرئيس بوتفليقة بأويحيى عندما كان رئيسا للحكومة، حيث كان يعمد إلى تحييده في الاستحقاقات الثلاثة المنقضية، حتى يقطع عليه الطريق.

وقد سارعت وزارة الداخلية والجماعات المحلية إلى الإعلان عن شروعها في التحضير للعملية الانتخابية، وأكدت بأن وثائق اكتتاب التوقيعات موجودة على مستوى مقرها الكائن بقصر الدكتور سعدان بالعاصمة، وتٌسلّم بناء على تقديم رسالة موجهة إلى وزير الداخلية، يعلن صاحبها رغبته في تكوين ملف الترشح لانتخابات الرئاسة.

وبعد أن تم استدعاء الهيئة الناخبة، لايزال الترقب سيد الموقف بشأن ترشح الرئيس بوتفليقة من عدمه، غير أن معطيات الواقع تشير إلى أن القاضي الأول سيعلن لاحقا عن ترشحه للاستحقاق الرئاسي الرابع على التوالي، وهو الترشح الذي لا يروق للكثير من السياسيين، خوفا من أن تجعل “العهدة الرابعة” من الاستحقاق المقبل سباقا مغلقا، قد يؤدي لانسحاب بعض الأسماء التي أعلنت خوضها السابق، على غرار سفيان جيلالي، رئيس حزب “جيل جديد”.

أما رئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس، فلم يربط مصيره بـ”العهدة الرابعة”، وقرر خوض السباق، كما نسب له في وقت سابق، “سواء ترشح الرئيس بوتفليقة أو لم يترشح”، حيث ينتظر أن يعلن رسميا غدا الأحد خوضه السباق من فندق الهيلتون، لينضم بذلك إلى قافلة المترشحين المعتادين على غرار موسى تواتي، رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال، رشيد نكاز…

مقالات ذات صلة