-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رُعاة إبل ومهربون ومرشدون سياحيون يتواطأون مع الإرهابيين

450 مليون عن كل سائح مختطف لصالح “القاعدة”!

الشروق أونلاين
  • 2697
  • 0
450 مليون عن كل سائح مختطف لصالح “القاعدة”!
ح.م
استعانة الإرهابيين بالرعاة والمهربين والمرشدين السياحيين العارفين بطرقات الصحراء

يُنتظر أن يمثل قريبا أمام محكمة جنايات العاصمة، راعي إبل ينحدر من ولاية تمنراست، يُنسب إليه حسب ملفه القضائي، اتفاقه من العناصر الإرهابية النشطة بدول الساحل على اختطاف السياح الأجانب بالصحراء الجزائرية، مقابل مبلغ 450 مليون سنتيم للسائح الواحد.

وتكشف وقائع القضية استعانة الإرهابيين المتمركزين بالصحراء الجزائرية المتاخمة لحدود دولة مالي، بالرعاة والمهربين والمرشدين السياحيين العارفين بطرقات الصحراء وتجنيدهم لاختطاف السياح، خاصة وأن عمليات اختطاف السياح أصبحت تُدر عائدات معتبرة على تنظيم القاعدة بفضل أموال الفدية المدفوعة، وأصبح الإرهابيون بدورهم يمنحون الرعاة والمهربين أموالا معتبرة نظير مساعدتهم. 

وبالعودة للقضية، فالمدعو “أ،م” المكنى “قُدادة”، والذي سلمته السلطات الليبية لنظيرتها الجزائرية في ديسمبر2010، وحسب اعترافاته في التحقيق، أنه تم تجنيده من عناصر القاعدة النشطة بدول الساحل، خاصة وأنه من رعاة الإبل العارفين بطرق الصحراء، والذين بإمكانهم العبور بسهولة إلى الحدود المالية والنيجرية المتاخمة، وأثناءها التقى المسمى “ب.ع” المعروف بكنية “شمانو” والذي له علاقات مع الجماعات الإرهابية، عن طريق ابن عمه “ب.م” أحد توارق منطقة خليل بمالي، وهو من عرض عليه فكرة اختطاف السياح الأجانب مقابل مبلغ 450 مليون عن كل سائح، ثم تسليم المختطفين إلى ابن عمه، ليقوم “ببيعهم” لاحقا إلى إرهابيي الساحل، حيث ربط المتهم اتصالات مع مرشد سياحي “س.ع” يعمل بوكالة سياحية بتمنراست، وكلفه بمهمة ترصد السياح الأجانب مقابل مبلغ مالي معتبر، فاشترط عليه الأخير عدم الاقتراب من السياح الذين يأتون عن طريق الوكالة التي يعمل بها لإبعاد الشبهات.

وتقاسم الثلاثة الأدوار ففيما يترصد أحدهم السياح، يتكفل المكنى شمانو بنقل المختطفين إلى مالي في سيارات رباعية الدفع، أما المتهم فيتولى الحراسة ببنادق آلية نوع كلاشينكوف. 

ولتنفيذ إحدى العمليات تنقل الثلاثة رفقة أشخاص من عرب مالي، على متن سيارتي تويوتا إلى منطقة “فوڤارت النص” بتمنراست، أين نصبوا خيمة ينتظرون اتصالا من المرشد السياحي، الذي أعلمهم بقدوم السياح، ليتفاجأوا بطائرة هيليكوبتر تابعة للجيش تحوم بالمكان، فعادوا أدراجهم.

وقد هرب المتهم الرئيسي إلى ليبيا مشيا على الأقدام مع مهاجرين غير شرعيين، وفي مدينة سبهة الليبية ساعده أحد التوارق في الحصول على وثائق عمل مزورة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!