5 آلاف تذكرة غير كافية ولجنة تنظيم المباراة الودية في ورطة!
يواصل أنصار المنتخب الوطني لكرة القدم صنع الحدث، منذ صبيحة الخميس، على مستوى مركزي الحدود الشرقية في العيون وأم الطبول التابعين لولاية الطارف للعبور إلى تونس وحضور المباراة الدولية الودية المقررة بعد غد الأحد بملعب 14 جانفي (رادس سابقا) بين “نسور قرطاج” و”محاربي الصحراء”.
وحسبما وقفت عليه “الشروق” على مستوى مركزي الحدود فإن أغلب المتنقلين هم من فئة الشباب المتعطشين لمشاهدة النجم الأول للمنتخب ياسين براهيمي ورفقائه عن قرب وهم الذين كانوا يمنون النفس بحضور نهائيات العرس الإفريقي في المغرب لكن اعتذار الأخير ونقل البطولة إلى غينيا الاستوائية بدد حلم هؤلاء الشبان الذين وجدوا في المناظرة الكروية التي ستجمع الجزائر وتونس فرصة استدراكية.
أكد الشاب “ياسين. ب” بأنه يفضل التنقل إلى تونس لمشاهدة المباراة الودية على التنقل إلى غينيا الاستوائية وقال: “خططت منذ مدة للتنقل إلى المغرب وحضور نهائيات “الكان” لكن نقل البطولة الافريقية إلى غينيا الاستوائية شكل صدمة حقيقية لي، ولن أسافر إلى هناك حتى ولو توفر ذلك لي مجانا”، مضيفا: “بمجرد برمجة مواجهة ودية في تونس قررت التنقل إلى هناك لمؤازرة الخضر ولأنني قد وفرت ما يكفيني من مال سأتنقل مبكرا لأعيش أجواء ما قبل المباراة وما بعدها”.
أنصار الوفاق وبركة “سيدي الخيّر”
حتى وإن كانت مواكب السيارات التي تحمل الأعلام الوطنية على مستوى المركزين الحدوديين قليلة حتى منتصف نهار أمس إلا أنها كانت بلوحات ترقيم مختلفة وقد شد انتباهنا مجموعة شبان تمتطي سيارة حملت رقم 19 فاقتربنا من السائق الذي يدعى “عز الدين. ز”، والذي قال: “التنقل من سطيف إلى تونس أصبح ضمن تقاليدنا وكان من غير الممكن أن نفوت فرصة مرور الخضر برادس دون أن نؤازرهم ونشجعهم فنحن أبناء الكحلة… السطايفية الأحرار نريد أن تمس بركة سيدي الخير المنتخب الوطني قبل أهم مغامرة له ونحن في مطلع السنة الجديدة”.
الإقبال على تونس سيتزايد الجمعة وسيصل ذروته يوم السبت
ينتظر أن يتواصل إقبال عشاق الخضر على تونس بشكل أكبر ،الجمعة، وسيستمر الزحف الأخضر إلى غاية منتصف نهار السبت ،خاصة وأن المباراة ستنطلق في حدود السادسة مساء وبالتالي فالفرصة ستبقى قائمة أمام كل شبان الشرق لمشاهدة المباراة خاصة وأن العاصمة التونسية لا تبعد عنهم بسوى ساعات.
شهدت كل المواجهات السابقة التي لعبها الخضر في تونس حضورا مميزا لجحافل أنصار المنتخب الوطني الذين يصنعون الحدث في مختلف المدن التونسية بمواكبهم وأهازيجهم قبل أن ينقلوها إلى الملاعب، ومواجهة ،الأحد، لن تشذ عن هذه القاعدة بل بالعكس فإن الجيل الجديد للخضر قد يجلب معه أعدادا قياسية إلى تونس رغم أن سلطات هذا البلد كانت قد أعلنت في وقت سابق بأنها ستسمح بحضور 40 ألف متفرج فقط في هذا “الكلاسيكو” المغاربي علما وأن مدرجات ملعب رادس تتسع لـ 60 ألف متفرج لكن الحالة الأمنية في تونس أجبرت المنظمين على تقليص العدد لتفادي أي انزلاقات ما جعلها تكتفي بمنح أصحاب الضيافة حصة 35 ألف تذكرة فيما سيكون نصيب أنصار الخضر 5000 تذكرة فقط وهي حصة ستكون قليلة جدا أمام الإقبال المميز لأنصار الخضر والذي سيجعل لجنة تنظيم المباراة أمام تحد خاص ليبقى الجميع يأمل أن يجري اللقاء في روح رياضية لمسح مخلفات أحداث نهائيات كأس إفريقيا 2004 بتونس، وتأكيد أواصر المحبة بين ممثلي الكرة العربية في البطولة المقبلة.