5 آلاف شخص في مسيرة للمطالبة بتحسين معيشتهم بالبويرة
شارك ما يقارب 5 آلاف مواطن من مختلف الأعمار من سكان بلدية الرافور التابعة لدائرة مشدالة شرق البويرة ، الأحد، في مسيرة شعبية جابت عديد الأحياء بالمدينة في اتجاه مقر الدائرة بالتزامن مع غلق المحلات التجارية من طرف التجار للمطالبة بوقف سياسة التهميش والإقصاء الممارسة في حق مدينتهم، والتي حرمت من مختلف مشاريع التحسين الحضري وضروريات العيش على غرار الماء الشروب والكهرباء وغيرها.
وجاء هذا التحرك الشعبي الأول من نوعه بولاية البويرة للمطالبة بتحسين ظروف العيش استجابة لنداء كان قد رفعته ما يسمى بتنسيقية المجتمع المدني وسكان بلدية الرافور إضافة إلى إمضاء 10 جمعيات محلية عليه منذ أيام تبعه تنظيم تجمع شعبي بالساحة العمومية 6 ماي 57 وسط المدينة أول أمس السبت لوضع آخر الرتوشات والاتفاق على كيفية تنظيم إضراب عام لمدة 3 ساعات والمشي في مسيرة شعبية حاشدة باتجاه مقر الدائرة لإيصال صوتهم الذي لم تسمعه حسبهم أذان المسؤولين المحليين منذ أمد بعيد.
وقد لقي النداء استجابة واسعة من طرف السكان، حيث أغلق معظم التجار محلاتهم مثلما وقفت عليه “الشروق” منذ الصباح الباكر، أين شرع المشاركون في التجمع بالساحة العمومية والتحضير للمسيرة التي انطلقت حوالي الساعة التاسعة صباحا باتجاه مقر دائرة مشدالة على مسافة 4 كلم مرورا بعدة أحياء وشوارع، وذلك بمشاركة ما يقارب 5 آلاف مواطن من مختلف الأعمار من بينهم شيوخ وأطفال لم يأبهوا لحرارة الجو في تلك الفترة، رافعين لافتات كتب عليها “معا من أجل انتزاع حقوقنا” و”4 سنوات دون مشاريع تنموية… عيب” وسط تواجد أعوان الأمن الذين بقوا يراقبون الوضع من بعيد، قبل أن تصل المسيرة بعد أكثر من ساعة من الزمن بالقرب من مقر الدائرة، أين نظم المشاركون تجمعا كبيرا بالقرب منها، وسلم ممثلون عنهم بعد تلاوة مطالبهم عريضة احتجاجية لمسؤولي الدائرة بعد أن رفضوا في البداية مقابلتهم، وطلب مقابلة والي الولاية بصفة شخصية.
أما عن المطالب التي رفعت من طرف المحتجين، فقد جاء في العريضة المسلمة للسلطات بأنه تبعا للتدهور المستمر واليومي للحالة المعيشية بالبلدية، وأمام المشاكل المتعلقة بها والمتراكمة منذ سنوات عدة، والمتعلقة أساسا بتحسين ظروف العيش اليومية من تحسين شبكة المياه الشروب من حيث النوعية والكمية المزودة مع وضع الشبكة الجديدة حيز الخدمة في القريب العاجل، بالإضافة إلى تدعيم شبكة الكهرباء بما ينهي مسلسل الإنقطاعات المسجلة باستمرار حسبهم، وكذا تهيئة الطريق الرئيسي وسط المدينة وكذا الاهتمام بجانب النظافة مع خلق مساحات ترفيهية وقاعة علاج بالمدينة، ليتم في الأخير تسجيل طلب مقابلة رسمية لوالي الولاية بصفة شخصية قصد إيصال تلك المطالب المرفوعة إليه مباشرة، فيما لقيت الحركة ارتياحا ورضا وسط السكان لاسيما بعد أن عرفت مسيرتهم تنظيما محكما ولم تسجل فيها أي احتكاكات مع العناصر الأمنية بالرغم من العدد الكبير المشارك فيها، في انتظار استجابة سريعة من طرف المسؤولين ومباشرة عمل جدي من أجل تخصيص أغلفة مالية واستفادة البلدية من مشاريع تحسين حضاري كفيلة بتغيير الوجه الشاحب للمدينة.