5 بالمئة زيادات في معاش 3 ملايين متقاعد بعد التشريعيات!
أرجأت التحضيرات الخاصة بتشريعيات ماي القادم، الفصل في ملف الزيادات السنوية في معاشات التقاعد، وإن كان رئيس مجلس إدارة الصندوق لم يوجه أي دعوة للقاء أعضائه، فالمكتب الوطني لفيدرالية المتقاعدين استدعى اجتماعا له خلال هذا الأسبوع، وذلك لضبط مقترح زيادة لن يتجاوز 7 بالمائة.
علمت “الشروق” من مصادر مسؤولة، أن الصندوق الوطني للتقاعد لم يستدع اجتماعا لمجلس إدارته مثلما جرت عليه العادة كل سنة لرفع مقترحات الزيادة السنوية المقررة على معاشات المتقاعدين، التي تفرضها المادة 43 من قانون 83-12 المتعلق بقانون التقاعد، وذهبت مصادرنا إلى أن مجلس إدارة الصندوق الذي كان يفترض أن يكون قد أحال مقترحاته نهاية الشهر الماضي، أرجأ اجتماعه إلى ما بعد التشريعيات القادمة، الأمر الذي سيؤجل الزيادة في معاشات المتقاعدين.
في الموضوع، أوضح رئيس الفيدرالية الوطنية للمتقاعدين إسماعيل بوكريس لـ”الشروق”، أن الفيدرالية لم تتلق أي دعوة من الإدارة العامة لصندوق التقاعد، لعقد اجتماع مجلس إدارة المجلس، وإن أكد أنه جرت العادة في السنوات الماضية أن يعقد مجلس إدارة الصندوق اجتماعه في الأسبوع الأخير من شهر مارس أو الأسبوع الأول من أفريل، ورجح أن يكون للأمر علاقة مع التحضيرات الجارية للتشريعيات المقررة في 4 ماي، إلا أن محدثنا أكد أن الزيادة السنوية مفروضة بقوة القانون، واستحالة التغاضي عنها، كون مضمون المادة القانونية يؤكد أن الزيادة السنوية في معاشات المتقاعدين إجبارية، والمادة غير مقيدة بشرط ـ يوضح ـ محدثنا الذي أكد أنه مهما كانت الوضعية المالية للبلاد، إلا أن الزيادة في معاشات المتقاعدين ستصل إلى 3 ملايين متقاعد.
وعن مقترحات فيدرالية المتقاعدين التي يفترض أن تشكل مرجعية الحكومة في تحديد نسبة الزيادة السنوية، قال بوكريس، إن المكتب الوطني للفيدرالية سيجتمع، هذا الأسبوع ليدرس المقترحات، ويفصل فيها، مشيرا إلى أن الفيدرالية هي جزء من كل، لذا ستراعي في اقتراحاتها الوضع المالي للبلاد، ولن نقترح أزيد من 7 بالمائة، مبررا أنه من غير اللائق أن تقترح الفيدرالية نسبة من دون أن تأخذ بعين الاعتبار التوازنات المالية لصندوق التقاعد، ونسبة التضخم، وعند هذا المؤشر قال محدثنا إن النسبة التي ستقترحها الفيدرالية ستكون أكبر من النسبة التي اقترحتها السنة الماضية، التي انتهت باعتماد زيادة عند 2.5 بالمائة.
ورجّح ممثل نقابة المتقاعدين أن تكون الزيادة ما بين 4 إلى 5 بالمائة، واعتبر أنها تتماشى ونسبة التضخم المتوقعة للسنة المالية الجارية والمقدرة بأزيد من 4 بالمائة، وعن تماشي النسبة المقترحة للزيادة مع القدرة الشرائية للمتقاعدين المتأثرة بارتفاع عند نسبة 10 بالمائة في المواد الاستهلاكية مقارنة بالسنة الماضية، قال إن مداخيل البلاد تراجعت بأزيد من النصف وتوازنات الصندوق مختلة، ولن تعرف الاستقرار إلا بعد 3 إلى 4 سنوات، تفرض الاكتفاء بزيادة عند النسب الممكنة، مؤكدا أن التقاعد المسبق والنسبي استنفد أموال الصندوق وأزيد من 600 ألف منتسب للصندوق يستهلكون 50 بالمائة من مداخيله.
وقال محدثنا إن الفيدرالية سبق لها أن اقترحت على وزارة العمل العمل بأكثر من نسبة واحدة في الزيادة، وذلك مراعاة للتباين الموجود بين معاشات المتقاعدين والتي تجعل الزيادة تفرز مبالغ لا بأس بها للبعض، في حين تفرز “بقشيش” للبعض الآخر، إلا أن وزارة العمل رفضت وفضلت تطبيق المادة القانونية بحذافيرها، وهي المادة التي تقضي بتحديد نسبة واحدة فقط.