الجزائر
تشديد العقوبة بعد تسجيل 64 جريمة معلوماتية خلال شهر واحد فقط!

5 سنوات سجنا لمن يرسل صورا إباحية للأطفال عبر الأنترنت

الشروق أونلاين
  • 11404
  • 6
ح.م

بعيدا عن العنف الجسدي واللفظي الذي يتعرض له الأطفال يبرز عنف آخر، مختلف تماما في شكله ومفهومه، يؤدي إلى كوارث خطيرة تصنع من البراءة مشاريع إجرامية الكترونيا، تبدأ بكبسة زر وتنتهي في غياهب السجن، إنها الجريمة المعلوماتية.

تحميل صورة إباحية لطفل يعرّض صاحبها للسجن مدة 5 سنوات، هذا ما كشف عنه العميد مصطفاوي عبد القادر رئيس المصلحة المركزية لمكافحة الجرائم المعلوماتية بالمديرية العامة للشرطة القضائية، بحسب الإجراءات العقابية الجديدة التي تضمنتها النصوص القانونية لحماية الطفولة في الجزائر. 

وصنّف المتحدث أغلب الجرائم المشكلة خطرا على الأطفال ضمن صنفين هامين هما بالأساس نشر الصور الإباحية الخاصة بالقصر، حيث أن نشرها أو تحميلها يعد جريمة يعاقب عليها القانون لمنع تداولها عبر العالم الافتراضي، وتصل عقوبة نشر وتداول تلك الصور إلى خمس سنوات سجنا.

والصنف الثاني يتعلق بتحريض القصر على فساد الأخلاق وتتم من خلال المحادثات في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتواصل بعض “البيدوفيل” مع قصّر يبحثون عنهم في صفحات الفايسبوك، ويستدرجونهم للإيقاع بهم وتتحرى المصالح الأمنية في الواجهات المشبوهة أو تستند على تبليغات الأطفال أو ذويهم.

وأكد المتحدث أن الجزائر تتعاون مع دول أجنبية من خلال مصالحها الأمنية “أنتربول” تبلّغها عن تحميلات لمحتويات خطيرة وصور إباحية خاصة بالقصر، تحدد من خلالها من يقوم بهذه التحميلات، بعدها يفتح التحقيق وتتخذ الإجراءات الملائمة.

 

الأطفال لا يُبلغون والأولياء لا يراقبون

تبقى الأرقام بعيدة جدا عن حجم الظاهرة وخطورتها، فمصالح الأمن أحصت 560 قضية في 2015 منها 12 فقط تخص إباحية الأطفال، بحسب أرقام قدمها العميد مصطفاوي الذي أوضح أن من تبليغ واحد اكتشف 10 ضحايا آخرين، فما بالك لو أن عدد المبلغين ارتفع، تصوروا كم سيرتفع عدد المجرمين، يضيف المتحدث.

وأعاب ممثل الأمن على الأهل انعدام التواصل مع أبنائهم، فالتدخل في الوقت المناسب يمنع تطور الأمور، حتى إن بعض تلك الجرائم تقع في محيط قريب من الأسرة كالجيران والأصدقاء.

 

ألف دولار لابتزاز الفتيات عبر الفايسبوك

تنساق كثير من الفتيات، سيما في سن المراهقة وراء نشر وتبادل صورهن وأرقام هواتفهن مع غرباء يستدرجونهن للإيقاع بهن وابتزازهن فيما بعد.

وحسب ما أوضحه المكلف بجرائم المعلوماتية فإن تلك القضايا تتعلق بعلاقات بين تلك الفتيات وشباب آخرين يتبادلون صورا غير مناسبة، وعندما تضطرب العلاقة ويحدث الخلاف يلوح الطرف الآخر ويهدد بنشر تلك الصور، إذا لم يتم الرضوخ لمطالبه، وهو ما يصنف ضمن جرائم التشهير.

وفي هذا الصدد أفاد العميد أن الابتزاز بلغ في قضايا كثيرة قيمة الألف دولار من قبل أشخاص أجانب.

 

عندما يصبح الطفل مشروع إجرامي

تحكم الطفل في التكنولوجيا والمعلوماتية، ليس بالضرورة أمرا جيدا، فكثيرا ما يرتكب الطفل أفعال إجرامية عن قلّة وعي.

وبحسب العميد مصطفاوي عبد القادر، فإن الطفل يتعلم في الملتقيات والمنتديات الافتراضية تقنيات القرصنة، وهو ما يوقعه في جرائم يجهلها بدافع الفضول وإبراز القدرات.

وفي هذا السياق كشف ممثل للأمن الوطني عن ّإحصاء 100 قرصان جزائري يدعون انتماءهم لمنظمة “أنونيموس” التي لم يعد لها وجود فعلي، ماعدا بعض المتعاطفين معها الذين يستعرضون إبداعاتهم التكنولوجية.

 

64 جريمة معلوماتية خلال شهر واحد

كشفت آخر إحصائيات مصالح الأمن عن تسجيل 64 قضية خلال شهر جانفي الفارط، منها 8 قضايا فقط تخص الأطفال، 5 ضحايا و3 متورطين.

وهي حصيلة تضاف إلى تلك المسجلة خلال سنة 2015 أين تم تسجيل 540 قضية تورط فيها 42 قاصرا، وأكثر الفئات تلك التي يتراوح سنها بين 16 و18 عاما، أمّا الضحايا، فبلغ عددهم 37 ضحية منهم 26 ضحية تشهير عبر الأنترنت 99 بالمائة منها تمت عبر الفايسبوك.

مقالات ذات صلة