5 سنوات نافذة لمقاول تصرّف في أملاك معزوز المصادرة
نطقت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، الأربعاء، بالأحكام في ملف إخفاء جرارات فلاحية وشاحنات الوزن الثقيل، تعود ملكيتها الأصلية لرجل الأعمال المسجون أحمد معزوز كانت محل مصادرة بحكم نهائي ممهور بالصيغة التنفيذية من طرف القضاء، إذ تم إدانة المتهمين بعقوبات تتراوح بين عام وعامين و5 سنوات حبسا نافذا مع غرامات مالية تصل إلى 10 مليون دينار.
عقوبات بين عام وعامين حبسا نافذا… وإلزام المدانين بدفع تعويضات للخزينة
وفي تفاصيل الأحكام التي نطق بها رئيس القطب، الأربعاء 10 ديسمبر الجاري، فقد افتتح الجلسة بتلاوة الجنح الثابتة في حق كل من المتهمين حضوريا، ثم وقع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 3 مليون دينار جزائري، في حق المتهم الرئيسي في ملف الحال، المقاول “ب. م”، مع براءته من تهمة تبييض الأموال، مقابل عامين حبسا نافذا وغرامة مالية بـ100 ألف دينار جزائري في حق المتهم “ب.ح”، وسنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 100 ألف في حق المتهم “ب. م”.
كما ألزمت المحكمة في حكمها المتهمين المدانين بدفع مبالغ مالية، للخزينة العمومية كتعويض عن الضرر، حيث ألزمت المقاول “ب.م” بدفع 10 مليون دينار جزائري، وشقيقه “ب. ح” 1 مليون دينار جزائري، فيما تم إلزام المتهم “م. هـ” بدفع 100 ألف دينار جزائري كتعويض للخزينة، مع القضاء برفع إجراء الرقابة القضائية وتحميل المتهمين المدانين بالتضامن فيما بينهم بدفع المصاريف القضائية.
وقد توبع المتهمون أمام هيئة محكمة القطب برئاسة رئيسها، بتهم ثقيلة تتعلق بتبييض الأموال وجنحة إخفاء أجزاء من عائدات متحصل عليها من جرائم فساد، ما يعني “التصرف في الأموال والأملاك المحجوزة التي كانت تحت الإدارة القضائية”، إلى جانب جنحة عدم إبلاغ السلطات، وهي التهم التي تضمنها قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01/06.
وبالعودة إلى تفاصيل ملف الحال، فقد توصلت التحريات الأمنية والقضائية إلى العثور على عتاد يتمثل في سيارات وشاحنات وجرارات فلاحية تعود ملكيتها إلى رجل الأعمال صاحب مجمع “GM TRAD” لتركيب السيارات النفعية من علامة “شيري” والحافلات من علامة “هيقر” والشاحنات من علامة “شاكمان” أحمد معزوز، كانت محل المصادرة بأحكام نهائية ممهورة بالصيغة التنفيذية من طرف المحكمة العليا، حيث تم العثور عليها مخبأة بإحكام داخل مستودع بولاية عين تموشنت، ليقوم المقاول “ب.م” ببيع جزء منها للبلدية.
وخلال مراحل التحقيق، أكد المقاول أن العتاد قديم وعاطل، وهو ملك لأخيه الذي اشتراه بالتقسيط وقام بتسوية وضعيته سنة 2019 عن طريق المزاد العلني، مشيرا إلى أنه يجهل تماما متابعة رجل الأعمال أحمد معزوز قضائيا وأنه تمت إدانته بالسجن مع حجز جميع ممتلكاته وعقاراته، لأنه كان مجرد زبون عنده لا غير ولا تربطه أي علاقة شخصية به، كما أوضح أنه يجهل تماما أن العتاد محل متابعة الحال أصبح ملكا للدولة بعد صدور أحكام نهائية ضد معزوز.
وبالمقابل، كان وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب قد التمس تسليط عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 3 ملايين دينار جزائري في حق كل من المقاول لمقاول “ب.م” وشقيقه “ب.ح”، مع التماس مصادرة جميع المحجوزات التي تم التصرف فيها خلسة، في حين طالب الممثل القانوني للخزينة العمومية تعويضا قدره 3 مليون دج عن الضرر الذي أصابها.