5 سيناريوهات لمواجهة خسائر برميل النفط بدل طباعة النقود!
رسم المنتدى الاقتصادي الجزائري 5 سيناريوهات يمكن للحكومة الاقتباس منها خلال المرحلة المقبلة لتدبر مصادر جديدة للتمويل، بدل طباعة النقود التي أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أنه لن يتم اللجوء إليه مهما كان، لضمان عدم رفع نسبة التضخم والمساس بالقدرة الشرائية للمواطن الجزائري.
ويؤكد الأمين العام للمنتدى الاقتصادي الجزائري، زان يحيى، في تصريح لـ “الشروق” أنه تم إعداد ملف مكون من 30 صفحة، يحمل 5 مقترحات لتدبر مصادر تمويل جديدة لمواجهة شح عائدات الخزينة، وتدهور سعر برميل النفط، بدل الخيار الصعب الذي أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، العزوف عنه، وهو طباعة النقود.
وتتمثل هذه الحلول – حسب زان يحيى – في مساهمة رجال الأعمال في تمويل المشاريع مقابل ضمانات معينة، مشددا “يجب استحداث صندوق تضامن بمساهمة رجال الأعمال، الذين لطالما استفادوا من سخاء الدولة، وتوجيه هذه الأموال لسد احتياجات المشاريع مقابل ضمانات معينة لهؤلاء، والذين يقدر عددهم بالآلاف، ويمتلكون الإمكانات اللازمة لذلك.
واقترح أيضا المتحدث استرجاع الضرائب المتواجدة خارج الخزينة – سبق وأن قدرها الخبراء بـ200 مليار دينار – مشيرا إلى أن هذه الأموال من شأنها أن تعطي دفعا للاقتصاد الوطني، إضافة إلى استرجاع القروض وأقساط القروض البنكية الممنوحة لرجال الأعمال المتأخرين عن السداد، بمن فيهم أولئك المتواجدين بالسجن، حيث استفاد هؤلاء من قروض كبرى، ولم يسددوها لحد الساعة، ودعا المتحدث إلى تقليص ميزانية التجهيز لأقصى حد خلال الفترة الراهنة، والاستعانة بشركات التأمين.
وبالمقابل ثمن المنتدى الاقتصادي الجزائري قرار الحكومة بالعودة إلى غلق المحلات التجارية غير المرتبطة بالسلع والمواد الضرورية للاستهلاك، وقال إن هذا القرار سيمنع الاختلاط الذي لن يؤدي إلى زيادة تفشي الوباء، مشيرا إلى أنه رغم الخسائر الاقتصادية، فالجميع يعلم أنه لا يمكن دراسة فتح المحلات التجارية قبل نهاية شهر ماي الجاري، الذي يتوقع الخبراء خلاله التحكم في الوباء ومحاصرته.
وقال الأمين العام للمنتدى الاقتصادي الجزائري إن الوضع من قبل لم يكن يسمح بفتح المحلات، ولكن جمعيات التجار أصرت على ذلك لتحرير التجار من الخسائر المالية، التي حتى وإن كبرت فهي لا تضاهي خسائر تفشي وباء كورونا، خاصة وأن الفتح تزامن مع شهر رمضان، وانتهاج الجزائريين لسياسة “اللهفة”، في ظل غياب الوعي لدى الكثيرين منهم، مضيفا: “أحسن قرار يمكن اتخاذه اليوم هو الغلق والحجر والترقب، والانتظار إلى نهاية الشهر”.