اقتصاد
بوطرفة في سباق مع الزمن لإقناع المشاركين بالجلوس إلى طاولة الحوار دون "حقائب سياسية"

5 “مخططات استعجاليه” لإنجاح اجتماع “أوبك” بالجزائر!

الشروق أونلاين
  • 4776
  • 4
ح م

تجتمع رسميا الدول المنتجة للنفط والغاز أيام 26، 27 و28 سبتمبر الجاري، بمبنى قصر الأمم المدشن الخميس من قبل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، في إطار منتدى الطاقة الدولي الـ15، الذي سيعقد على هامشه الاجتماع الوزاري غير العادي لدول “الأوبك”، يوم 27 سبتمبر لمناقشة إشكالية سعر البترول وإمكانية تسقيف الإنتاج، في وقت أمر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بضمان سلاسة 5 محاور مهمة في القمة، لإنجاح المشاورات غير الرسمية المفتوحة في الجزائر، التي تعتبر الحدث النفطي الأهم في العالم منذ بداية الأزمة سنة 2014.

 ويؤكد رئيس جمعية الغاز، الرئيس المدير العام الأسبق لسوناطراك، عبد المجيد عطار، في تصريح لـ”الشروق” أن تحركات وزير الطاقة نور الدين بوطرفة المتسارعة خلال الساعات الأخيرة، تهدف إلى ضمان حضور وزراء الدول المشاركة في اللقاء، وهو الضمان الأكبر لنجاح المشاورات المنبعثة من الجزائر، التي تسعى إلى تحقيق المصلحة المشتركة للجميع عبر تسقيف الإنتاج وتقليصه، مقارنة مع تخمة المعروض النفطي العالمي، الذي تجاوز بداية من سنة 2015، 32 مليون برميل يوميا.

ويجزم عطار بأن النقاط الواجب اللعب عليها خلال تحركات وزير الطاقة واضحة، هي بالدرجة الأولى ضرورة حضور وزراء الدول المدعوة، وضمان استجابتهم للحدث الجزائري، ثم ضمان جلوسهم للمشاورات إلى طاولة واحدة، وقبولهم التفاوض بشأن سقف الإنتاج، ثم تقديم ضمانات لاحترام مستوى الإنتاج الذي سيتم الاتفاق عليه، حتى لا تتكرر سيناريوهات السنوات الماضية، حينما يخل كل طرف بسقف الإنتاج بحثا عن مصلحته الخاصة، وأخيرا أهمية جعل اللقاء اقتصاديا بحتا، بعيدا عن الأجواء الـ”جيوسياسية”، وإلا فسيفشل الاجتماع في إيجاد حلول وسطى، في ظل التصريحات النارية التي تطلقها السعودية وإيران وروسيا، وسط اختلاف المصالح السياسية، وهي المحاور الـ5 الكبرى، التي كلف رئيس الجمهورية بها وزير الطاقة نور الدين بوطرفة.

وفي السياق التقني، يرى عطار أن الدول التي يجب أن تقتنع بضرورة خفض الإنتاج هي بلدان الخليج، التي رفعته بشكل ملحوظ وسريع بداية من سنتي 2014 و2015، في وقت قال إن إيران مطالبة على الأقل بالاحتفاظ بالسقف الحالي، أي 3.8 مليون برميل يوميا، وهو ما يقارب إلى حد بعيد، مستوى الإنتاج قبل فرض العقوبات ضدها، معتبرا أن دور الجزائر سيكون بالدرجة الأولى تقريب الرؤى بين إيران والسعودية، عبر تشكيل “خلية أزمة”، مشددا على أن نجاح قمة الجزائر، سيكون شرفا كبيرا للحكومة الحالية وللوطن ككل، وسيعيد الدبلوماسية الجزائرية إلى الواجهة ويرفعها إلى درجات عليا.

ومن المنتظر عقد اللقاء في قصر الأمم الذي دشنه الرئيس بوتفليقة الخميس، في إشارة منه إلى أهمية الحدث الطاقوي المقبل، الذي سيحضره الأمين العام للأوبك ووزراء الدول المشاركة في منتدى الطاقة، إضافة إلى رؤساء الشركات ومسؤوليها، ولكن بطريقة مغلقة، وغير مفتوحة للخبراء والأخصائيين مثلما تم التعود عليه في السابق، أي إن منتدى الطاقة سيكون في طبعته الـ15 على أعلى مستوى، نظرا إلى حساسية الوضع الطاقوي العالمي.

 

بوطرفة يلتقي نظيره السعودي الجمعة بباريس

هذا وتوجه وزير الطاقة نور الدين بوطرفة، الخميس، إلى العاصمة الروسية موسكو، من أجل لقاء نظيره الروسي، كما سيلتقي بوطرفة، مساء اليوم، نظيره السعودي في باريس لبحث تطورات الوضع، وسيكون اجتماع وزير الطاقة مع الوزير السعودي خالد الفالح، بحضور الأمين العام لمنظمة الأوبك، الذي كان في إيران للقاء وزير الطاقة الإيراني.

مقالات ذات صلة