الجزائر
الملايير تضيع بسبب غياب إستراتيجية لجمعها واستغلالها

5 ملايين “هيدورة” ترمى في المزابل ومصانع الجلود لا تتحرك

الشروق أونلاين
  • 19605
  • 15
ح م

لم تعد “الهيدورة” التي ظلت طيلة فترة من الزمن، رمزا من رموز التراث الجزائري الأصيل في تزيين البيوت واستغلال صوفها في الأفرشة، بعد ما استغنت عنها جل العائلات تماشيا والتطور الذي طرأ على ديكور المنازل، ليكون مصير هذه “الثروة” المزابل كلما حل عيد الأضحى المبارك في ديكور تشمئز منه النفوس ويسد الأنوف بسبب روائحها الكريهة المنبعثة من كل الأحياء، نتيجة الرمي العشوائي الذي يدوم أياما بعد العيد.

تعود بنا ظاهرة الرمي العشوائي لـ”الهيدورة” إلى الواجهة، كلما حل عيد الأضحى المبارك، في وقت ما تزال السلطات غير مهتمة للقضية التي يهدر بشأنها الاقتصاد الوطني الملايير لثروة يمكن أن تجني من خلالها الصناعة الجلدية أموالا طائلة، تعود بالربح على الدولة والمواطن على حد سواء وبالتالي التخلص من المظاهر السلبية للروائح الكريهة والرمي العشوائي الذي شوه مدننا، في ظاهرة لم تعهدها الجزائر سوى خلال السنوات الأخيرة، مقابل بروز بعض الطفيليين الذين استغلوا الموقف لجمعها ونقلها بشكل عشوائي غير صحي يجوبون بها الطرقات لاستغلالها وبيعها دون حسيب أو رقيب..

إلى ذلك، عبر رئيس فيدرالية حماية المستهلك زكي حريز في اتصال مع “الشروق”، عن أسفه لعدم استغلال جلد “الهيدروة” في الصناعة الجلدية باعتبارها مادة أولية مهمة، معتبرا إياها خسارة كبيرة للمجال الذي بدأ يستعيد عافيته تزامنا والشراكة التركية التي ينتظر منها الكثير.

وأبرز المتحدث الطريقة التنظيمية المعتمدة من طرف أشقائنا بالمغرب بمساعدة الدولة التي تسهر على تجميع هذه “الثروة” واستغلالها بالشكل الإيجابي. 

وقال حريز في السياق أن أكثر من 5 ملايين “هيدورة” تضيع خلال العيد، أي ما يعادل الملايير من الدينارات تخسرها الصناعة الجلدية سنويا، مشيرا أن مراكز الردم التقني أصبحت تملأ بفضلات كبش العيد كلما حلت المناسبة، مطالبا في الوقت نفسه بضرورة تنظيم العملية، حيث سترفع الفيدرالية الانشغال للسلطات الوصية بما فيها وزارة الفلاحة، والصناعة والداخلية من أجل فتح نقاط تجميع في كل بلدية، وتوعية المواطن وإرشاده حول كيفية سلخ الأضحية والحفاظ على الجلد سليما لا سيما وأن صناعة هذا المجال تحتاج أن تكون الجلود سليمة بدون عيوب أو تقطيع كما من شأن المبادرة الحفاظ على البيئة التي تتدهور كلما حلت المناسبة.

مقالات ذات صلة