50 دينارا للقيلولة داخل ميترو الجزائر!
… عندما تضع قدماك على الميترو بعد الظهيرة في شهر رمضان تتفاجأ ببعض الجزائريين وهم يغطون في نوم عميق، وتتعجب وأنت تقول في نفسك تُرى ماذا لو وصل الميترو إلى المحطة ولم يستيقظ الرجل.. وعندما تنبهك مذيعة الميترو أن آخر محطة حي البدر ولا يزال صاحبنا نائما تدرك أنه دفع 50 دينارا لأخذ قيلولة في مكان بارد ومنعش.. إنها يوميات بعض الصائمين.
.. يصنع الجزائريون من مصاعب وأزمات أيامهم مشاهد لا يصنعها غيرهم، فلا تتعجب أن الكثير من الجزائريين أصبحوا يفضلون ركوب الميترو والترامواي خلال شهر رمضان هروبا من ارتفاع درجات الحرارة.
إذ يستغل بعض الشباب وحتى الكهول والشيوخ خط الميترو ولا يمانعون أن يدفعوا 50 دينارا وتراهم يتنقلون من حي البدر إلى البريد المركزي تمضية للوقت، وهروبا من ارتفاع الحرارة، وأيضا كما أنهم يجدون راحتهم داخل الميترو لأنه أكثر أمنا، يتحدث أحد المواطنين قائلا: “أن له جارا يقوم بأداء صلاة الظهر في مسجد يقع بحي الشمس والبحر ثم يستقل محطة الميترو ويدفع 50دينارا ويبقى نائما ثم يعود مجددا للمسجد لآداء صلاة العصر.
وباختلاف أعمار مستغلي خط الميترو تتعدد فئاتهم وأعمارهم منهم من غص في نوم عميق متعمدا لأنه يدرك أن الوقت لم يحن بعد، ومنهم من يقول لك قائلا: … أفضل النوم في الميترو للحظات لأنه مكيف ولا أحد يزعجك بعبارة تقدم للوراء.
وليس فقط ميترو الجزائر من تحول إلى وسيلة للنوم بعد الظهيرة فحتى ترامواي العاصمة الذي أصبح يربط بين بلديات عدة أصبح هو الآخر أحسن وسيلة لأخذ القيلولة فالكثيرون يفضلون استغلال الترامواي لأنه بإمكانهم أخذ قليل من النوم بداخله.
يقول أحد المستغلين للترامواي من حسين داي إلى بلدية باب الزوار: الترامواي مكيف وتجد مكانا لك للجلوس، أحسن بكثير من حافلات السردين التي لا تجد مكانا حتى للوقوف.
وفيما يبقى الكثيرون عالقين داخل سياراتهم وهم يعودون إلى منازلهم بسبب الزحمة في الطرقات يمر عليك ترامواي الجزائر وهو يقل على متنه بعض النائمين ممن لا يبالون في شهر الصيام في أي محطة سيتوقف الميترو طالما لم يحن بعد آذان المغرب.
ليعلق أحد الساخرين قائلا: على مذيعة ميترو الجزائر أن تغير نداءها طيلة الشهر الفضيل .. زبائن ميترو الجزائر حان الآن موعد آذان المغرب.