الجزائر
اتحاد التجار والحرفيين يدقّ ناقوس الخطر

50 مليون خبزة و30 ألف قنطار خضر وفواكه ترمى خلال رمضان

الشروق أونلاين
  • 2197
  • 18
الأرشيف

تتسع ظاهرة تبذير المواد الغذائية بمختلف أصنافها في شهر رمضان، ويرمى يوميا ما مقداره 30 ألف قنطار من الخضر والفواكه في النفايات، وتحتل المؤسسات العمومية الريادة في تبذير المواد الغذائية.

لم يعد رمي المواد الاستهلاكية في المفرغات العمومية في رمضان يقتصر على مادة الخبز فقط، الذي سجل هو الآخر رقما قياسيا من ناحية التبذير، وسط توقعات أن تصل الكميات التي سيكون مصيرها سلة النفايات 50 مليون خبزة مع نهاية هذا الشهر، رغم الميزانية التي تخصصها الدولة لدعم أسعار القمح، وتحتل المؤسسات العمومية منها الإقامات الجامعية والمستشفيات المرتبة الأولى في تبذير المواد الغذائية بمختلف أصنافها بنسبة 30 في المائة مما يتم تبذيره، وفق تأكيد ممثل اتحاد التجار حاج طاهر بولنوار، وتعد المواد المدعمة من أكثر الأصناف التي يتم تبذيرها، بالنظر إلى قلة الوعي لدى المستهلكين، وكذا سياسة الدعم التي تبنتها الدولة والتي لا تجعل فرقا بين الميسورين والمحتاجين.

وتزداد نسبة التبذير لدى الأسر خلال الشهر الفضيل، بالنظر إلى تغير نمط الاستهلاك، وانعدام ثقافة الاقتصاد، وتتجلى الظاهرة على وجه الخصوص لدى العائلات الميسورة التي تتحمل مسؤولية تبذير 60 في المائة مما يرمى يوميا في النفايات، علما أن الأسرة العادية تخصص نسبة 42 في المائة من مدخولها الشهري لاقتناء المواد الغذائية من بينها الخضر والفواكه، رغم أن الوجبات الثلاث في الأيام العادية تتقلص إلى وجبة واحدة فقط في رمضان.

وبحسب اتحاد التجار، فإن غياب ثقافة الاستهلاك ساهم بشكل واضح في ارتفاع الأسعار بسبب التبذير، إذ يتم الإقبال على كل ما يعرض في المساحات التجارية، ما يؤدي إلى تزايد الطلب وبالتالي ارتفاع الأسعار، علما أن جزءا هاما من الخضر والفواكه يتعرض للتلف على مستوى غرف التبريد وأسواق الجملة بسبب الخلل في شبكة التوزيع، وسوء تسيير تلك الغرف، في حين يرمي  الجزائريون من هذه المواد ما مقداره 30   ألف قنطار

ويرجع ممثل جمعيات المستهلكين زكي حريز ظاهرة تبذير مادة الخبز إلى سياسة الدعم التي تطبقها الدولة، فالمواطن لا يشتري الخبز بسعره الحقيقي، لذلك لا يتوانى في رميه، فضلا عن سوء نوعية هذه المادة، علما أن التبذير في رمضان يطال أيضا الكهرباء والماء، بسبب تفشي عقلية الاستهلاك العشوائي، ويؤكد المصدر بأن 30 في المائة من الخضر والفواكه التي ننتجها ترمى على مستوى أسواق الجملة والتجزئة، ثم عند وصولها إلى المستهلك، بسبب الوضعية السيئة لمراكز الحفظ، وعدم احترام ظروف النقل وكذا تكييف المحلات، وبالتالي عدم احترام شروط إطالة مدة صلاحية المواد الغذائية المختلفة، ويعتقد المتحدث بأن الأسر الجزائرية تقتني أكثر مما تحتاجه من مواد، ما يفسر تضاعف حجم النفايات في رمضان.

 

مقالات ذات صلة