اقتصاد
الحكومة تهدّد الشركات الأجنبية المتماطلة في تسليم الفنادق

50 مليون دولار.. غرامة ضد “إيميرال” الإماراتية في الجزائر!

الشروق أونلاين
  • 15518
  • 0
ح.م
مشروع على الورق

لا تزال الحكومة تنتظر تجسيد مشاريع الشركات الخليجية التي دخلت السوق الوطنية قبل سنوات بمجسمات ورقية تحمل تصاميم فنادق ومدن سياحية أذهلت المسؤولين الجزائريين آنذاك، لتبقى بعد ذلك مجرد حبر على ورق، وتشهد تأخرا كبيرا في الإنجاز، جعلت أحمد أويحيى يصفها في إحدى خرجاته بـ”المشاريع الكارتونية”.

  ويعتبر مشروع “فوروم الجزائر” الذي تتكفل بإنجازه الشركة الإماراتية الجزائرية “إيميرال” بساحل موريتي على مساحة 16 هكتارا، أحد أهم هذه المجسمات التي تجاوزت قيمتها نصف مليار دولار، وتبقى اليوم تنتظر التسليم، حيث كان من المفروض أن تنتهي الأشغال بها في ظرف 30 شهرا كأقصى تقدير حسبما تم إعلانه سنة 2012، في حين لم يستكمل القائمون على المشروع إلى وقتنا الراهن حتى الأبراج السكنية المقدر عددها بـ4، والمحاذية للمدينة المائية والفنادق والمركز التجاري، والفيلات المتواجدة على طريق غابة الصنوبر، ويأتي ذلك في وقت تستعجل الحكومة تسليم المشاريع السياحية التي ستكون أحد أهم بدائل انهيار أسعار برميل النفط وتراجع مداخيل الخزينة بنسبة 50 بالمائة.

ويؤكد مدير السياحة لولاية الجزائر العاصمة، محمد الصالح بن عكموم أن الحكومة لن تقبل بتأخر تسليم المشاريع الفندقية التي يعول عليها بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة لتغطية العجز الذي تشهده الولاية، وسيتم فرض غرامات مالية تتراوح بين 5 و10 بالمائة على الشركات المتماطلة، بما فيها إيميرال إذا لم تلتزم هذه الأخيرة بفحوى العقد المبرم مع السلطات الجزائرية، مشددا على أن هذه الأخيرة فضلت الاستعجال في إنجاز الأبراج السكنية وبالمقابل تأجيل الفنادق، وغيرها من الهياكل التي يتضمنها مشروع “فوروم الجزائر”.

وشدد المتحدث أن البنايات الأربعة التي تتضمن شققا سكنية سيتم تسليمها على آخرها نهاية السنة الجارية، في حين سيتم بيع شقق البناية الأولى بداية من السداسي الجاري أي في ظرف شهرين كأقصى تقدير كما قال أن الحكومة لن تتسامح مع الشركات المخالفة للآجال المقدمة سواء تعلق الأمر بمشروع “إيميرال” للإماراتيين أو تراست للأمريكيين أو غيرها، وهو ما يثبت أن “إيميرال” ستكون مضطرة لدفع ما بين 25 مليونا و50 مليونا دولار كغرامة في حال لم تستعجل تسليم المشروع الذي طال أمده.

وتحدث بن عكموم عن مشاريع بالجملة لتحسين ظروف الاستقبال والسياحة بولاية الجزائر على غرار رفع عدد المساحات الخضراء ومناطق الترفيه، كما لم يستبعد الاستعانة بالأجانب لتشييد مدينة ملاهٍ وترفيه كبرى بالعاصمة خلال المرحلة القادمة، مشيرا إلى أن الحكومة تبذل جهودا ماراطونية لبلوغ الأهداف المسطرة وتغطية عجز الأسرة الذي يعادل اليوم 25 ألف سرير، حيث تم تسليم 10 فنادق السنة الماضية ومن المرتقب تسليم 12 فندقا خلال 2016.

مقالات ذات صلة