500 ألف سائح يزورون الجزائر والعائدات لا تتجاوز 200 مليون دولار
انتقد الخبير الاقتصادي وكاتب الدولة الأسبق المكلف بالاستشراف والإحصاء بشير مصيطفى تأخر تفكير الحكومة بضرورة تنويع الاقتصاد الوطني اليوم خارج المحروقات، خاصة بعد مناشدات “ماراطاونية ” لم تعرها الحكومة أيّ اهتمام. ودعا إلى إيجاد الأدوات الحقيقية لتحقيق إقلاع اقتصادي بتطوير السياحة التي لا تتعدى مداخيلها 200 مليون دولار وهو رقم ضئيل إذا ما قورن بدول الجوار.
وقال مصيطفى أمس، بالمدرسة العليا للصحافة بالعاصمة خلال ندوة “أهمية الإعلام في الترويج لصورة الجزائر “، بأنّ الخبراء دعوا الحكومة إلى ضرورة تنويع الاقتصاد الوطني قبل الأزمة الحالية المتعلقة بانهيار سعر النفط، لكن لم تلق الاهتمام من قبل الحكومة التي جاء تفكيرها متأخرا جدا.
وأشار مصيطفى في مداخلة له بعنوان “إدارة السياحة أحد محركات تنويع الاقتصاد ” بأنّ الخروج من الأزمة وتفعيل الاقتصاد يتطلب مجموعة من العوامل أبرزها دراسة وضعية الاقتصاد الحالي وتحديد رؤية المستقبل في التنويع، بناء على 28 مؤشرا، منها السياحة.
وأكدّ المتحدث بأنّ مساهمة الجزائر في السياحة العالمية تقدرّ بـ1 بالمائة، حيث تحتل الجزائر المرتبة 138 في جذب السياح من ضمن 145 دولة، وعن مساهمتها في اقتصاد البلاد فإنّ النسبة لا تتجاوز 8 بالمائة، مقارنة بالمغرب وتونس اللتين تحتلان المرتبتين 42 و37، وأشار المتحدث بأنّ العدد الحقيقي للسياح غائب لغياب المعطيات ومؤشرات السياحة، فأغلب الوافدين إلى الجزائر، حسبه، هم جزائريين مهاجرون أو الذين يسافرون إلى الخارج ويعودون، وهذا ما يكذب أرقام الحكومة التي تتحدث عن بلوغ نسبة السياح أكثر من مليون سائح في السنة. وهو لا يزيد عن 500 ألف سائح.
وأكدّ المتحدث بأنّ عائدات السياحة في بلادنا تقدر بـ200 مليون دولار، وهو رقم ضئيل جدا إذا ما قورن بدولة المغرب التي تحقق السياحة فيها مداخيل تبلغ 1.3 مليار دولار ومصر بـ9 ملايير دولار.