5100 مليار.. قيمة المعاملات التجارية في السوق الموازية
اعترف وزير التجارة عمارة بن يونس، بأن السوق الموازية باتت تشكل خطرا حقيقيا على الاقتصاد الوطني، لما لها من تداعيات سلبية، مؤكدا أن التحقيقات التي باشرتها مصالحه كشفت أن قيمة المعاملات التجارية الفوضوية بلغت ما قيمته 51 مليار دينار سنويا، أي ما يعادل 5100 مليار سنتيم.
وأكد المسؤول الأول عن القطاع التجاري، الوزير عمارة بن يونس، أمس، على هامش اليوم الدراسي حول “الاقتصاد والسوق الموازية“، أنه وجب اتخاذ الإجراءات والخروج بتوصيات من شأنها أن تقضي على ظاهرة التجارة الفوضوية، في وقت اكتسحت عدة قطاعات وأصبحت تهدد الاقتصاد الوطني.
وخلال تطرقه لتداعيات السوق الموازية على الاقتصاد الوطني، أكد بن يونس أن قيمة المعاملات التجارية غير القانوينة، بحسب التحقيقات التي أجرتها مصالح القطاع، بلغت ما قيمته 206 .5 مليار دينار خلال الأربع سنوات الماضية، أي بمعدل 51.6 مليار دينار سنويا، لذلك–يقول– الوزير إن مصالحه تسعى للقضاء على الظاهرة وأكثر، من خلال محاولة إدراجها ضمن الاقتصاد الرسمي للبلاد، وفي إطار القضاء على السوق الموازية، كشف المسؤول الأول عن القطاع عن تسليم 8 أسواق جملة للخضر والفواكه خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرا في ذات السياق، إلى أن مصالحه تعمل على منح عدة تسهيلات للمؤسسات والتجار للحصول على السجل التجاري ومزاولة نشاطاتهم بطريقة قانونية، حتى لا نفتح المجال للتوجه إلى النشاط الفوضوي.
ومن جهته، قال مدير الدراسات والمعلومة الاقتصادية بوزراة التجارة، حاجي عبد النور، في تصريحات لـ“الشروق” إن الأسواق الفوضوية أصبحت بمثابة اقتصاد مواز ينافس الاقتصاد الوطني، وإن الأمر لا يقتصر على قطاع التجارة والباعة الفوضويين في الأحياء والطرقات، وإنما– حسبه– يتعدى إلى قطاعات أخرى هامة كالنقل، الفلاحة، والمالية، وفي رده على سؤال السوق السوداء للعملة الصعبة، قال المتحدث، إن هذه الأخيرة تعتبر بمثابة “الرأس” الممون للأسواق الموازية الأخرى في عديد القطاعات، داعيا إلى ضرورة عصرنة وتحديث منظومة البنوك.
وبخصوص رفض بعض التجار مزاولة نشاطهم بالفضاءات القانوينة التي تم تسليمها للقضاء على الأسواق الفوضوية، وهذا بسبب عدم ملاءمتها لنشاطاتهم التجارية وسوء تموقعها، قال حاجي، إنه ستمنح لهم مهلة وإن لم يلتزموا بها فسيتم إقصاؤهم.