الجزائر
رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري في منتدى الشروق

52 ألف بحار يهددون بالإضراب المفتوح

الشروق أونلاين
  • 11159
  • 68

فتح رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري السيد حسين بلوط وهو نقابي يمثل 52 ألف بحارة يعملون في القطاع النار على وزارة التجارة واتهمها بخرق مرسوم تنفيذي يحمي الثروة السمكية من خلال السماح بتسويق أنواع من الأسماك خارج المقاييس والأحجام المسموح بها قانونيا.

كما اتهم مؤسسة تسيير موانئ الصيد التابعة إداريا إلى وزارة النقل بفتح الأبواب أمام عصابات السمك بالهيمنة على الموانئ والاستحواذ على المنتوج الصيدي بمجرد وصوله إلى الميناء والمضاربة بالأسعار،وطالب الحكومة بإعادة إلحاق مؤسسة تسيير موانئ الصيد البالغ عددها 33 ميناء بوزارة الصيد البحري بدلا من إبقائها تحت وصاية وزارة النقل، وهو المطلب الأساسي بالنسبة للبحارة، وقال رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري في منتدى الشروق اليومي أنه في حال لم تستجب الحكومة إلى هذا المطلب فإن 52 ألف بحارة سيعتصمون أمام وزارة النقل ويدخلون في إضراب مفتوح سيشل القطاع بأكمله لفترة غير محدودة.

وقال أن قطاع الصيد البحري تحكمه “الشكارة” والمافيا وأصحاب البواخر الذين يمصون دماء الصيادين الذين يقضون حياتهم في البحر وفي النهاية لا يحصون سوى على بعض صناديق السردين، وتطالب اللجنة الوطنية كلا من وزارة المالية ووزارة التجارة بفتح تحقيقات في ملفات نصيب البحارة من أموال الصيد لدى أصحاب البواخر الذين يهيمنون على مداخيل الصيد التي كان من المفروض أن يكون نصيب البحارة فيهانصف نصيب صاحب الباخرة، وقال السيد حسين بلوط أن هؤلاء المافيا وأصحاب الشكارة هم المستفيدون الوحيدون من سياسة برنامج الإنعاش الاقتصادي في قطاع الصيد البحري “الفاشلة” التي أضاعت على الدولة الملايير، واستفادوا من عتاد وبواخر استوردوه بفواتير خيالية، فباخرة صيد السمك الأبيض تصنع في الجزائر بتكلفة 4 ملايير سنتيم فقط لكن يتم استيرادها بتكلفة بين 9 و12 مليار .

وقال أن مشاكل الصيد والأسعار المضاربة في قطاع الصيد البحري تعود بالدرجة الأولى إلى تهاون مؤسسة تسيير موانئ الصيد التي “تسمح” لعصابات السمك باقتحام الموانئ في ساعات الفجر الأولى بالشاحنات وشراء كل الكميات المصطادة بالأسعار التي يحددونها ليعاد تسويقها بخمس مرات السعر عن الحقيقي خارج الموانئ . ويفترض أن إدارة تسيير الموانئ تشدد الرقابة ولا تسمح للخارجين عن المهنة وأصحاب “الشكارة” بالدخول للمضاربة بالسمك الذي لم يعد للمواطن البسيط القدرة على شرائه.

الثروة السمكية في طريق الزوال ووزارتا البيئة والتجارة في قفص الاتهام

تساءل رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري عن دور مصالح وزارة التجارة في مكافحة الغش، حيث أكد أن أنواع وأحجام السمك الأزرق المهدد بالزوال تسوق خارج القانون وأمام أعين وزارة التجارة، حيث يمنع المرسوم التنفيذي رقم 04 – 86 المؤرخ في 18 مارس 2004 تسويق السردين الذي يقل طوله عن 11 سنتيمترا، لكن ما يباع في السوق وخارج المسمكة هي أنواع صغيرة الحجم وممنوعة بقوة القانون، وتسوق خارج المسمكة وفي السوق الموازية وأمام أعين الرقابة وهو ما أعتبرها جريمة في حق الثروة السمكية.

أما وزارة البيئة فهي مسؤولة عن كارثة تلوث البحار، الشيء الذي يهدد الثروة السمكية بالزوال كذلك عدم احترام الراحة البيولوجية والصيد في المناطق المحرمة الأربعة الموجودة في الجزائر وهي المناطق الممتدة من 0 إلى 3 ألاف ميل بحري، وهناك بواخر بقوة ألف حصان تصطاد في هذه المناطق المحظورة، إضافة إلى كوارث الصيد بالمتفجرات أو ما يسمى في مناطق الغرب “السلع البحرية” التي تهرب إلى الجزائر عبر الحدود الغربية والصحراء وتنهب من المحاجر مقابل أموال طائلة وقد أحدثت كارثة بيولوجية في البحار فالمنطقة التي يصطاد فيها بالمتفجرات لا تنمو فيها أية كائنات بحرية لمدة50 سنة كاملة .

كذلك المصانع التي تلق بنفاياتها في الوديان والتي تصب في مناطق الصيد كوادي سيبوس بعنابة الذي يبلغ طوله 240 كلم يقطع سبع ولايات ويمر بكل المناطق الصناعية التي تلقي فيه بنفاياتها وينته مجرى الوادي في منطقة صيد فأين دور وزارة البيئة، للعلم أن 7 متر مكعب من النفايات الجافة تلوث 100 هكتار على مسافة 40 مترا عمقا في 24 ساعة ولتر زيت مستعمل يلوث مساحة ملعب كرة قدم في اليوم، وأن بقايا سيجارة واحدة تلوث 9 لتر من الماء ويبقى لمدة خمس سنوات دون أن يتحلل.

الصيد بالشباك المحرمة دوليا

تصنف الجزائر من بين الدول الأغنى من ناحية الثروة السمكية في حوض البحر المتوسط حيث تحتكم على 194 نوع من الأسماك و600 نوع من الطحالب بكل أنواعها الغذائية، التجميلية والطبية لكن لا يتم استخدام أي نوع منها، كل هذه الثروة هي في طريق الزوال حيث عرفت المياه الجزائرية نقصا كبيرا في الأسماك بسبب الصيد بالشباك الشفافة غير المرئية وهي محظورة دوليا وقد أحدثت حسب رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري كارثة حقيقية في الثروة السمكية حيث تقتل أثناء عمليات الصيد آلاف الدلافين والأنواع النادرة من الأسماك، كذلك استخدام الشباك المتحركة أو المتنقلة على مسافة 50 مترا عرضا و3500 متر طولا، كذلك استخدام الشباك بأربعة أذرع وهي ممنوعة منعا باتا في العالم والجزائر لأنها تقتل أنواعا نادرة من الأسماك خاصة الدلافين حيث تقطعها الشباك الشفافة على مستوى الصدر فتخرج إلى الشاطئ ميتة علما أن الجزائر من بين الدول الموقعة على صفقة برشلونة لحماية الدلافين.

مقالات ذات صلة