الجزائر
وكالات كراء المركبات تستنجد بالرئيس تبون

52 ألف مؤسسة “تحتضر” و700 ألف سيارة “خارج القانون”!

الشروق أونلاين
  • 12186
  • 1
ح.م

تستنجد 52 ألف وكالة لكراء السيارات النفعية والسياحية برئيس  الجمهورية عبد المجيد تبون، بعد توقيف نشاطها خلال فترة كورونا، وتسيير حظيرة بـ700 ألف مركبة في السوق الوطنية خارج القانون، ودون أي نص تشريعي يضبط تعاملاتها، وهذا بالرغم من أن هذه المؤسسات تساهم في تموين حظيرة  الوزارات والمؤسسات العمومية والهيئات الرسمية بالمركبات.

اقترح بن يحيى سيف الدين، رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء كراء السيارات في الجزائر، ضرورة مسارعة الحكومة لإجراء دراسة معمقة وسريعة وميدانية تلم بجميع جوانب نشاط كراء السيارات وتقديم مقترحات وإصلاحات النهوض بهذا القطاع وتحسن مردوديته وتطويره، مؤكدا أن 52 ألف مؤسسة في هذا المجال مهددة بالإفلاس، وخروج 700 ألف سيارة بحظيرة كراء السيارات خارج الخدمة، في وقت لا تشرف أي وزارة على نشاط كراء السيارات، وهو ما يزيد من تعقيد وضعية هذه المؤسسات المساهمة في توظيف اليد العاملة، وتقديم حلول تأجير السيارات للجهات الوصية.

وقال بن يحيى سيف الدين في تصريح لـ”الشروق” إن قطاع كراء السيارات من أبرز القطاعات التي أصيبت بشلل تام، جراء جائحة كورونا الصحية التي تعيشها البلاد، حيث أثرت هذه الوضعية الظرفية من الناحية الاقتصادية والاجتماعية في أصحاب الوكالات بصفة مباشرة، منهم من أحيلوا على البطالة المفروضة والحتمية، والباقي يجابه هاجس الإفلاس، وهذا تطبيقا لقرارات الحكومة التي تقتضي بوقف عدة نشاطات، والالتزام بتعليمات الحجر والوقاية، كغلق المطارات والموانئ والمراكز السياحية والأسواق، وكذا غلق مداخل ومخارج الولايات.

وأضاف المتحدث أن هذا القطاع يضم 58 ألف مؤسسة بحظيرة سيارات تفوق 700 ألف مركبة نفعية وسياحية، 35,4 بالمئة منها ممولة من طرف أجهزة دعم وتشغيل الشباب، مشددا على أن هذه الأخيرة تعاني منذ أمد طويل من عدم تقنين هذا النشاط، وعدم ظفرها بمشاريع تساعدها على الولوج لعالم المقاولاتية، كي تنمي قدراتها المالية والاقتصادية ومسايرتها للعصرنة، والأساليب التكنولوجية الحديثة، حيث أثر عدم تقنين هذا النشاط في تنفيذ المستثمرين الجزائريين من هذا القطاع، وانعدام المستثمرين الأجانب في هذا المجال، وهذا راجع لعدم ضبط أسس قانونية تسير هذا النشاط.

ويطالب أصحاب وكالات كراء السيارات بتحديد الوزارة الوصية بتسيير هذه المؤسسات وتحملها مسؤولية تنظيمه وإصدار القوانين والتشريعات، ليتسنى للمستثمرين العمل بشرعية وأريحية ورفع رأسمال استثماراتهم مما يعود بالنفع على عجلة التنمية الاقتصادية والتنمية الوطنية.

ويؤكد ممثل وكالات كراء السيارات، تبعا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على مباشرة إصلاحات عملية، وتغيير الذهنيات وإطلاق المبادرات وتحريرها من القيود، وعدم التمييز في خلق الثروة ومناصب الشغل بين القطاع العام والخاص، لبناء اقتصاد وطني وحقيقي فعال ومنتج، بعيدا عن الريع النفطي والمحروقات.

مقالات ذات صلة