52 ناشرا يتبرؤون من ماضي ونقابته محليا ودوليا
أصدر 52 ناشرا جزائريا بيانا موحدا يتبرؤون في نصه من النقابة الوطنية لناشري الكتب ومن رئيسها أحمد ماضي على خلفية تصريحاته الأخيرة لدى نزوله ضيفا على التلفزيون الجزائري من منبر ساعة ثقافة لمعدها ومقدمها الإعلامي محمد شماني. وتتزامن خرجته الإعلامية مع موعد الصالون الدولي للكتاب وهي الفرصة التي اغتنمها الناشرون للتشاور والتكتل.
حيث أدان ماضي سياسة النشر في عهد الوزيرة السابقة خليدة تومي وانتقد مشروع قانون الكتاب وخاض في عدد من مواضيع النشر باسم الناشرين،الذين استنكروا ذلك في بيان تسلمت الشروق نسخة منه، وجاء فيه نحن الناشرين الجزائريين الموقعين لهذا البيان نعلن أن السيد أحمد ماضي لا يمثلنا بأي حال من الأحوال وبأي صفة كانت أمام جميع الجهات والهيئات الرسمية والخاصة محليا ودوليا وبصفة أخص لدى وزارة الثقافة. إننا نعتبر أي مبادرة تصدر منه مهما كان نوعها لا تعنينا بتاتا وهي تلزمه وحده.
وأكدت مصادر الشروق أن الموقعين على البيان بصدد تأسيس هيئة مهنية جديدة موازية لنقابة ناشري الكتب ،ستجمع أهم الناشرين الفاعلين وأشهر وأهم دور النشر في الجزائر.
مدير دار الأمة حسان بن نعمان يوضح موقف الموقعين
“كف يا ماضي عن الحديث باسمنا..لسنا أعضاء في نقابتك“
أكد مدير دار الأمة حسان بن نعمان، أن توقيعه على نص البيان جاء في إطار اتفاق جماعي بين أزيد من 50 ناشرا التقوا في فعاليات الطبعة الـ19 للصالون الدولي للكتاب وكانت الفرصة لتبادل وجهات النظر والآراء حول واقع النشر. ويضيف بن نعمان في اتصال مع الشروق “أحمد ماضي يمثل نقابة ناشري الكتاب المتكونة من أعضاء مشاركين قانونيا. ولكننا كناشرين لا تعنينا هذه النقابة ولسنا أعضاء فيها ونرفض أن يتحدث ماضي باسمنا من مختلف المنابر الإعلامية وفي مختلف المناسبات والتظاهرات الثقافية“.
وعن سبب اختيار هذا التوقيت قال “كثر حديثه مؤخرا عن واقع النشر باسم كل الناشرين ،سواء مع المسؤولين أو مع الوزيرة أو حتى مع ضيوف الجزائر. كان صالون الكتاب فرصة حقيقية لنا جميعا كناشرين غادرنا النقابة منذ سنوات أو كناشرين لم ينضموا يوما إليها، للوقوف على معطيات ووقائع كثيرة دفعتنا إلى التحرك لوضع حد لخرجاته التي يتحدث فيها باسمنا. نتبرأ من تصريحاته ومن قراراته أمام كل الهيئات وهذا حقنا، لأننا لسنا أعضاء مشتركين في نقابته ولا يحق له تمثيلنا أو الحديث باسمنا، ويمكنه طبعا تمثيل من هم أعضاء في النقابة“.
أحمد ماضي رئيس نقابة الناشرين يرد ويصرح لـ “الشروق
“أيها الخلاطون.. ترشحوا.. كونوا سبوعا وكولوني“
اتهم أحمد ماضي الناشرين الموقعين على بيان “التبرؤ” من تصريحاته ومن نقابة الناشرين الجزائريين التي يرأسها، “بالخلاطين” الذين اغتنموا– حسبه– فرصة عزم الوزيرة الجديدة، نادية لعبيدي، تطبيق قانون المركز الوطني للكتاب القاضي بتعيين ممثل عن الوزارة وعضوين من النقابة لضرب هيئتنا.
وأكد، في اتصال مع “الشروق“، أن النقابة تضم 157 ناشر وأن الموقعين على البيان ليسوا أعضاء فيها ما عدا ناشرا واحدا، هو أحمد السبع، الذي لم يدفع اشتراكه أصلا (20 ألف دينار سنويا). وقال: “النقابة تمثل المنخرطين فيها فقط، وليس من الأخلاق أن يتدخلوا في الأمور الداخلية لهيئة هم ليسوا جزءا منها. للأسف، هم اغتنموا نجاح جلسات العمل مع الوزيرة ولقاءات العمل والندوات التي نظمناها على هامش “سيلا 19″. أستغرب هذا التوقيت الذي يدل على أنهم يريدون تشويه طبعة الحدث الدولي التي كانت أنجح طبعة على الإطلاق بسبب مصالحهم الشخصية“.
وتساءل ماضي، في معرض حديثه، عن سر انقلابهم على النقابة وهم مستفيدون في كل الحالات من “ريع” وزارة الثقافة: “كلهم تلقوا الدعم من وزارة الثقافة الذي تراوح من 5 ملايير إلى 40 مليار سنتيم.. لا يحبون التغيير. أقول لهم: عهدتي لم تنته بعد، في الجمعية العامة ترشحوا وكونوا سبوعا وكولوني“.
وعلق ماضي على رسالة بغدادي الذي يعتبر عضو مكتب في النقابة وخرج بدوره منددا بالأوضاع وطريقة التسيير: “بغدادي لم يحضر ولا ليوم واحد فعاليات معرض الكتاب ولا يملك الجرأة حتى للفصل في وضعيته داخل النقابة. يتصل مرة معلنا استقالته وبمجرد أن نوافق ونطلب منه نص الاستقالة كتابيا يتراجع. لم يدفع بغدادي ومحمد كلاشة وأحمد السبع اشتراكاتهم السنوية أيضا. باختصار، أقول للخلاطين: نحن في عهد التعددية الحزبية والإعلامية وسئمنا الفوضى“.