الجزائر
تقرير أمني يحذّر من مخطط أجنبي ومصالح الأمن ترفع درجة التأهب

56 مغربيا دخلوا التراب الجزائري لإثارة الفوضى قبيل الرئاسيات

الشروق أونلاين
  • 34583
  • 226
الشروق
ملك المغرب محمد السادس

حذّر تقرير أمني حديث من مخطط أجنبي يهدف لإثارة الفوضى في الجزائر، وكشف التقرير الذي وصف بالسري للغاية، أن خطة إثارة الفوضى بعدد من الولايات الجزائرية وبصفة متفرقة جند لتنفيذها 56 شخصا من جنسية مغربية، يفترض أن يتم دخولهم فرادى وليس بصفة جماعية، وبناء على مضمون هذا التقرير الذي وصل مختلف المصالح الأمنية رفعت هذه الأخيرة من درجة الحذر والتأهب بمختلف ولايات الجمهورية، كما وجهت أوامر وتعليمات بصفة خاصة لشرطة الحدود حتى ترفع من درجة اليقظة والحذر بمختلف المعابر.

 

وعلمت “الشروق” من مصادر أمنية رفيعة أن النداءات المرفوعة من قبل عدد من المسؤولين بخصوص ضرورة التحلي باليقظة للمحافظة على أمن واستقرار الجزائر لم تنبع من فراغ، وأكدت مصادرنا أن تقريرا أمنيا حديثا يحمل الطابع السري جدا حمل معلومات خطيرة وجد حساسة حول مخطط أجنبي لإثارة الفوضى بعدد من الولايات الجزائرية، وقد حدد التقرير الجهة التي خططت لإثارة الفوضى، ويتعلق الأمر حسب مصادرنا بـ56 شخصا من جنسية مغربية يكون المخزن قد جندهم لإثارة الفوضى في الجزائر بمناسبة الانتخابات الرئاسية تحديدا.

وفصلت المذكرة التي تكون قد وصلت مختلف المصالح الأمنية، وأخذت طريقها بصفة تدريجية  سلمية نهاية الأسبوع المنقضي، كمذكرة تحذيرية تفرض التعامل معها ميدانيا من خلال خطة ينخرط في تطبيقها بصفة خاصة مديرية شرطة الحدود، وشددت على الأخذ بعين الاعتبار أن المجموعة المكلفة بضرب استقرار الجزائر من خلال تحريك الشارع، يفترض أن يتم دخولها على مراحل وبصفة فردية وليس بصفة جماعية، الأمر الذي لفت انتباه أصحاب التقرير، وأكدوا أنه مؤشر يستوجب التعامل معه بحذر كبير، على اعتبار أن “المجندين” الـ 56 ممكن أن يستغلوا احتجاجات بسيطة وتلقائية في أي نقطة من الوطن للاستثمار فيها.

وبناء على التقرير الأمني، وجهت المصالح الأمنية تتقدمها المديرية العامة للأمن الوطني تعليمة حددت هوامش تحرك المسؤولين والأعوان في التعاطي مع الاحتجاجات واعتصامات الشارع، خاصة وأن موعد الانتخابات الرئاسية يعد أرضية مواتية للعديد من النقابات والتنظيمات لافتكاك مطالبها، ويبدو أن التقرير الأمني لم يتوقف مفعوله على المصالح الأمنية بل تعداه إلى مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية، التي أبرقت إلى ولاة الجمهورية وعبرهم إلى رؤساء المجالس البلدية تطالبهم بإيفادها بصفة دائمة تقرير عن أي احتجاج أو اعتصام أو أي حادثة قد تشكل شرارة ممكنة الاستغلال لضرب الاستقرار.

التقرير الأمني السري، الذي يحذّر من مخطط أجنبي يأتي في ظل تراشق سياسي بين مختلف الفاعلين في الساحة الداخلية، بخصوص فرضية المؤامرة والأيادي الأجنبية في إثارة أحداث غرداية، بين رافض لأطروحة اليد الخارجية وبين متوجس منها، وبين مسلم بصفة نسبية لها إلا أن تصريحات سفير المملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، وتكالبه مؤخرا ضد الجزائر بهذا المحفل الدولي ومحاولة استغلال ورقة الانزلاق الأمني بغرداية، تثير العديد من التساؤلات حول أهداف المغرب من محاولة الاستثمار في وضع داخلي لدولة جارة، هذا التدخل في الشأن الداخلي يدعم مضمون التقرير الأمني، ويؤكد احتمالات أن الجزائر فعلا مستهدفة، خاصة بعد محاولات إغراق الحدود الغربية للجزائر بالمخدرات في محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع على الجيش الوطني الشعبي، ودفعه لمراجعة خطة تأمين الحدود من الجهة الغربية على حساب باقي الجهات الملتهبة.

مقالات ذات صلة