الجزائر
تقرير‮ ‬لوزارة‮ ‬الصحة‮ ‬يحذر‮:‬

6‭ ‬ملايين‮ ‬جزائري‮ ‬مصاب‮ ‬بالسكري‮ ‬والضغط‮.. ‬في‮ ‬خطر

الشروق أونلاين
  • 2897
  • 10
ح.م

كشف تقرير لوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات أن القصور الكلوي أصبح مشكل صحة عمومية في الجزائر بالنظر إلى الارتفاع غير الطبيعي لوتيرة عوامل الإصابة بالقصور الكلوي وعلى رأسها مرضى السكري والضغط الذين تجاوز عددهم 6 ملايين مصاب وانعدام ثقافة التبرع بالأعضاء في الجزائر بين الأحياء وحتى بين المتوفين والأحياء حيث يتطلب القضاء على المشكلة إجراء حوالي 500 عملية زرع في العام ورفع عدد المختصين إلى 2000 مختص في القطاعين العمومي والخاص بصورة عاجلة وموافقة وزارة العمل على فتح المزيد من المصحات الجوارية المتخصصة في التكفل‮ ‬بمرضى‮ ‬القصور‮ ‬الكلوي‮. ‬

وكشف مصدر من وزارة الصحة في تصريح لـ”الشروق”، أن مبرر التشبع الذي يتحجج بع الضمان الاجتماعي، لا أساس له من الصحة بالنظر إلى ارتفاع عدد المصابين بالقصور على المستوى الوطني خلال السنوات الأخيرة وبارتفاع تكاليف التكفل بالمرضى الناجم عن نقل المصابين وارتفاع خسائر‮ ‬الخزينة‮ ‬العمومية‮ ‬نتيجة‮ ‬احتكار‮ ‬مجموعة‮ ‬لا‮ ‬يزيد‮ ‬عددها‮ ‬عن‮ ‬50‮ “‬تاجرا‮” ‬لنشاط‮ ‬تصفية‮ ‬الكلى‮ ‬ودفعهم‮ ‬لأموال‮ ‬طائلة‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬فتح‮ ‬المزيد‮ ‬من‮ ‬المصحات‮ ‬حتى‮ ‬يتسنى‮ ‬لهم‮ ‬الاحتفاظ‮ ‬بمنافع‮ ‬شخصية‮.‬

وترفض المديرية العامة ضمان التعاقد مع المصحات المتخصصة في تصفية الكلى منذ أزيد من 5 سنوات على الرغم من موافقة وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات والوكالة الوطنية لترقية الاستثمار على إقامة استثمارات في القطاع من طرف أطباء وحصولهم على قروض من البنوك قبل أن تصطدم أحلامهم وأحلام المرضى الذين يعانون من فشل كلوي تام بحسابات “مافيا” حقيقية جعلت من آلام المرضى مصدرا غير منته للثراء بتحالف شبكة تتكون من أطباء ورؤساء مصالح أمراض الكلى بالمستشفيات الذين لا يتوانون في تحويل مرضى إلى مصحات أصدقائهم وبيروقراطيين يرفضون‮ ‬التعاقد‮ ‬مع‮ ‬مصحات‮ ‬جديدة‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬حماية‮ ‬مصالح‮ ‬مشبوهة‮. ‬

وأكد المصدر أن 40 مصحة على المستوى الوطني في مجال علاج أمراض الكلى مجهزة بأحدث التقنيات مغلقة بكل من تيزي وزو والعاصمة والمسيلة والبويرة والبليدة وسطيف وبومرداس، بسبب رفض منح الموافقة على تعويض المرضى الذين يحصلون على علاجهم بهذه المصحات، على الرغم من حق المصابين بأمراض مزمنة من التعويض بنسبة 100 % سواء حصلوا على الرعاية الصحية من القطاع العام أم من القطاع الخاص، فيما يضطر آلاف المرضى للانتظار في مواعيد لأشهر للحصول على التصفية ومنهم من يتنقل من الجنوب إلى العاصمة.

وتبلغ قيمة جلسة تصفية الكلى الواحدة 15000 دج، ويحتاج المريض الواحد إلى 3 جلسات علاج أسبوعية للحفاظ على حياته، بمعنى أنه يحتاج إلى 180 ألف دج شهريا، وهو الأمر المستحيل بالنسبة إلى أغلبية المصابين الذين يعتبرون من الفئات الفقيرة والمهمشة التي لا تستطيع ضمان تغطية‮ ‬تلك‮ ‬المبالغ‮ ‬بدون‮ ‬تغطية‮ ‬من‮ ‬الضمان‮ ‬الاجتماعي‮.  ‬

ولا يتجاوز عدد الأطباء المختصين في أمراض الكلى 450 طبيب، وهو عدد ضئيل جدا بالمقارنة مع المعايير المنصوص عليها من قبل المنظمة العالمية للصحة ويتجاوز عدد المصابين بالضغط والسكري في الجزائر 6 ملايين مصاب وبسبب تراجع عدد المتخرجين تحول عدد كبير من المختصين إلى لوبيات منظمة لتحقيق مكاسب مادية لدى مصحات تصفية الكلى التابعة لرجال أعمال لا علاقة لهم بالطب حيث لا يتوانون في اقتراح أجور شهرية تصل إلى 30 مليون سنتيم للطبيب الواحد الذي لا يتعدى أجره الشهري 70 ألف دج في المستشفيات الحكومية، مما يدفع بالكثير منهم إلى تحويل‮ ‬المرضى‮ ‬نحو‮ ‬أطباء‮ ‬المسالك‮ ‬البولية‮ ‬عوض‮ ‬التكفل‮ ‬بهم‮ ‬وبالتالي‮ ‬يصبح‮ ‬المريض‮ ‬بضاعة‮ ‬للربح‮ ‬بعد‮ ‬موت‮ ‬الضمير‮ ‬المهني‮ ‬والأخلاقي‮.  ‬

مقالات ذات صلة