الجزائر
ضمن إستراتيجية شاملة تواكب التطورات العلمية والتقنية

6 مؤسسات جامعية نموذجية للتكوين في الهيدروجين الأخضر

خالد. م
  • 755
  • 0
أرشيف

ثمّن العديد من الخبراء الجامعيين توجّه الجزائر نحو تشجيع البحث والتكوين في مجال تخصّص الهيدروجين الأخضر، وهذا تماشيا مع التطورات الحاصلة في العالم، تطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، أوضح مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبد الجبار داودي، أن السنة الجامعية الحالية عرفت “تعزيز خريطة التكوين لمختلف المؤسسات الجامعية”، مبرزا أن التكوين في تخصص الهيدروجين الأخضر يندرج “ضمن إستراتيجية شاملة تواكب التطورات العلمية والتقنية التي يشهدها العالم”.
وأشار ذات المتحدث إلى وجود شبكة تكوين موضوعاتية تضم 5 جامعات هي جامعة باتنة 1، جامعة باتنة 2، جامعة ورقلة، جامعة البويرة وجامعة “هواري بومدين” للعلوم والتكنولوجيا، وكذا المدرسة الوطنية متعدّدة التقنيات بالحراش.
من جانبه، أوضح مدير الدراسات بالمدرسة الوطنية متعدّدة التقنيات، عبد المالك شرقي، أن “أحسن طريقة لتطوير مجال الهيدروجين الأخضر يتمثل في تكوين المهندسين المتخصصين في هذا الجانب، بشكل يتيح تنويع مصادر الطاقة في الجزائر وبكفاءات جزائرية”.
وأضاف أن الجزائر “تمتلك كل المؤهلات التي تتيح لها تنويع مصادر الطاقة والتحضير للمستقبل، الذي تشير مختلف الدراسات إلى أنه لن يبقى رهين البترول والغاز”، مشيرا إلى أن المدرسة الوطنية متعدّدة التقنيات قامت بتوقيع عدة اتفاقيات مع المؤسسات الاقتصادية وكذا الجامعات داخل الوطن وخارجه.
وأبرز أن “التوجّه نحو التكوين في التخصصات الجديدة، على غرار الهيدروجين الأخضر الذي شرعت فيه المدرسة خلال هذه السنة بتكوين 15 مهندسا، يتم بالتعاون مع مختلف التخصصات الأخرى، إلى جانب المخابر البحثية، نظرا لخصوصية وأهمية هذا المجال”.
من جهته، أشاد مدير قسم الهيدروجين المتجدّد بمركز تنمية الطاقات المتجدّدة، عبد الحميد مراوي، بتركيز السلطات العليا للبلاد على مثل هذه التخصصات، مما يعكس -مثلما قال- “اهتمامها بالطاقات المستقبلية التي توصف بأنها صديقة للبيئة، إلى جانب إمكانية إنتاجها بتكاليف أقل”.
وأضاف مراوي، أن تثمين البحث العلمي “يكمن في جعله داعما للاقتصاد الوطني، وهو ما يتطلب الاتصال فيما بين الباحثين في المجالات المختلفة، من جهة، وانفتاح المؤسسات الاقتصادية على المراكز البحثية لخلق جو من الثقة المتبادلة التي تسمح بتوفير ديناميكية في المجتمع والاقتصاد من جهة أخرى”.
ومن المنتظر أن تشرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الثلاثاء، على تسليم 4 نماذج مطوّرة ومصنعة بمراكز البحوث لقطاعات الصناعة والإنتاج الصيدلاني والطاقة والمناجم بهدف تثمين دور البحث العلمي ومساهمته في التنمية، حيث تستعمل تلك المشاريع الطاقة الشمسية باعتبارها طاقة متجدّدة.
للإشارة، كان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قد ثمّن، خلال ترؤسه الأحد، اجتماعا لمجلس الوزراء، توجّه الجامعة الجزائرية لاستحداث تخصصات في مجال التكوين والبحث العلمي حول الهيدروجين الأخضر، داعيا إلى إعداد إستراتيجية شاملة تواكب التطورات العلمية والتقنية التي يشهدها العالم.
كما وجّه رئيس الجمهورية الحكومة لإبراز جهود الدولة في الحفاظ على النظام الإيكولوجي وحماية المحيط، ومواصلة تكثيف العمل لتحقيق نتائج عالية في هذا المجال.

مقالات ذات صلة