60 ألف سكن جديد و20 ألف مليار لتغيير وجه العاصمة
كشف والي العاصمة عدو محمد الكبير أمس، عن برنامج مستعجل لإنجاز 60 ألف وحدة سكنية سينطلق على أقصى تقدير خلال السداسي الأول من سنة 2012 ، بحيث سيضمن مواصلة عملية إعادة الإسكان، مشيرا إلى أنه تلقى دراسات وعروضا لتجسيد هذا البرنامج، إلا أنه رفضها كلية كونها ليست في المستوى، داعيا بلغة شديدة اللهجة مكاتب الدراسات إلى الرفع من مستواها لتقديم عروض نوعية، “لا نريد الرجوع إلى الوراء ..مكاتب الدراسات مطالبة بتحسين دراساتها لإنجاز هذا البرنامج الذي يضم سكنات اجتماعية وأخرى تساهمية”.
- وبخصوص الوعاء العقاري أكد والي العاصمة خلال افتتاحه أشغال الدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي لولاية الجزائر، أن الأراضي موجودة وتم أخذ الاحتياطات اللازمة لتجسيد هذا البرنامج، وحتى يتم تفادي أخطاء السنوات الماضية، مشيرا إلى أن كل الأراضي التي نصبت فوقها الشاليهات ستوجه لإنجاز حصة الـ60 ألف وحدة سكنية، مضيفا أن ولاية الجزائر تعتبر الوحيدة التي قدمت برنامج استقطاع الأراضي للتكفل بهذا المشروع الاستعجالي مع إنجاز مختلف مرافقه من مدارس ومراكز أمن ومحطات نقل وغيرها، حيث تم اقتطاع 612 هكتار خصصت لتجسيد البرنامج.
وطمأن المسؤول الأول عن ولاية الجزائر، السكان المتضررين من أزمة السكن بأن البرامج المسجلة كلها انطلقت وهي في طور الانجاز ملحا على إرفاق السكنات مع جميع المرافق الضرورية كالمدارس ومقرات الأمن، وعندما تجهز، تنطلق عملية إعادة الإسكان وهي مستمرة ومحددة بالزمان وتتطلب إضافة إلى الأرضيات والوسائل الوقت والصبر، داعيا المواطنين ولجان الأحياء إلى تفهم الوضع، معتبرا وسائل الضغط التي يلجأ إليها مواطنون وجمعيات أحياء ومنها الاحتجاجات وقطع الطرقات والتهديد بالانتحار للتعجيل بإعادة الإسكان “تصرفات غير مسؤولة وغير مقبولة من أي طرف كان”، مشيرا إلى أنه ”لا يملك خاتم سليمان” لإسكان جميع المواطنين، كما أن ولاية الجزائر لا تملك سكنات في المخزن (سكنات جاهزة).
ووجه والي العاصمة لوما شديدا لبعض المسؤولين والمنتخبين الذين يشاركون الولاية هذه البرامج السكنية ويكتفون بمراسلة الولاية ولا يعلمون المشاكل التي هي في الميدان وهو أمر غير مقبول حسبه، محملا بعض رؤساء البلديات والولاة المنتدبين ولجان الأحياء المسؤولية في تأليب وتحريض المواطنين ضد الوالي، قائلا: “بعض الإخوة ربي يهديهم الحملة الانتخابية لم تنطلق بعد”، مؤكدا أن السكنات الاجتماعية الموزعة ذهبت لأصحابها أما الاستفادات المشبوهة فحول أصحابها للعدالة، مضيفا أن نظام الكوطة قد ولى “لا نبني السكن كي نبزنس به”.
كما تطرق الوالي إلى المخطط الاستراتيجي للعاصمة الممتد من 2012 إلى 2030 وهو على عاتق الولاية والذي خصص له غلاف يقدر بـ200 مليار دج، حيث سيشرع في الخماسي الممتد من 2012 إلى 2016 والذي جاء بناء على ما لوحظ من عدم تجانس في تطور بلديات العاصمة، حيث أن غربها أضحى أكثر تطورا من شرقها، وباعتبار ولاية الجزائر عاصمة البلاد تقرر وضع دراستين الأولى تخص خليج الجزائر باب الوادي، ساحة الشهداء، “الصابلات” وأخرى تشمل 57 بلدية لعصرنتها وتحديثها من خلال إعادة تهيئة الطرقات والحدائق العمومية وأشغال التزيين، وإنجاز حظائر ومواقف جديدة، بالإضافة إلى إنجاز 3 محطات كبرى لنقل المسافرين ستخفف الضغط عن محطة الخروبة، بكل من زرالدة، بئر مراد رايس والدار البيضاء.