60 ألف قتيل خلال 14 سنة و12 قتيلا يوميا
دعا الدكتور غربي محمد الهادي، الإثنين، في مداخلته في ملتقى حول الجواب عن العنف الاجتماعي المنظم بباتنة، إلى ضرورة تصنيف حوادث المرور ضمن العنف والجريمة لتسببها يوميا في قتلى يفوق عددهم ما تحصده الجرائم التي تحظى بالاهتمام والمعالجة الإعلامية، في حين يتم التعامل مع حوادث المرور كأنها أخبار حوادث لا أخبار عنف وجرائم.
وكشف الدكتور بجامعة باتنة أن إحصائيات رسمية، كشفتها جمعية أصدقاء الطريق المكلفة بالمظاهر القانونية لحوادث المرور، نظم بولاية تيزي وزو في السنوات الماضية، أن حوادث المرور خلفت في مسح شمل الفترة الممتدة من سنة 1970 حتى عام 2007، عن أرقام مهولة طيلة 37 سنة، حيث بلغ عدد القتلى 127.000 ضحية لقوا حتفهم في ما يفوق مليون حادث، أسفرت عما يقارب مليونا ونصف مليون جريح، بينهم 130.000 معاق.
وأكد الخبير في الدراسات المتعلقة بالأمن الطرقي من خلال تسييره مخبرا جامعيا، أن عدد قتلى حوادث المرور خلال الأربع عشرة سنة الأخيرة بلغ 60.000 قتيل، ما يضاهي عدد سكان مدينة بكاملها. ودعا المتحدث إلى ضرورة إشراك المختصين والتنسيق مع مختلف مصالح الأمن من أجل تفعيل مخططات ميدانية تعالج “عنف الطرقات” الذي يخلف سلسلة من المآسي الفردية والأسرية والاجتماعية لتأثيرها النفسي والسلوكي على المحيط المباشر للضحايا، في وقت تسجل فيه هذه الإحصائيات وقوع 110 حادث يوميا، يقابلها 170 جريح و12 قتيلا كل 24 ساعة.