اقتصاد
لكصاسي يكشف عن حصيلة مالية سوداء بسبب "محنة النفط"

60 ألف مليار صُرفت من الخزينة في 3 أشهر!

الشروق أونلاين
  • 9355
  • 0
ح.م
المحافظ العام لبنك الجزائر محمد لكصاسي

اعترف المحافظ العام لبنك الجزائر محمد لكصاسي، بتدهور مؤشرات الاقتصاد خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2015، وما تبقى في خزائن الحكومة من دولارات، وقال المقرر المالي الأول للجزائر، إن الأشهر الأخيرة تميزت بانهيار احتياطي النقد الأجنبي إلى 152.7 مليار دولار، وتآكل أموال صندوق ضبط الإيرادات في ظرف 3 أشهر فقط بـ607.7 مليار دينار، وهو ما يزيد عن 60 ألف مليار سنتيم، في وقت بلغ التضخم مستوى عاليا عادل 5.3 بالمائة إلى غاية سبتمبر المنصرم.

وبلغة تحمل الكثير من الحقائق، تحدث لكصاسي خلال استعراضه الحصيلة المالية والمصرفية للأشهر التسعة الأولى من سنة 2015 بالمدرسة العليا للمصرفة، بسوداوية عن الوضع المالي في الجزائر، وأرجع ذلك إلى الصدمة النفطية وتآكل الموارد والمداخيل بنسبة 40 بالمائة في ظرف 9 أشهر، وقال إن احتياطي الصرف بلغ نهاية شهر سبتمبر الماضي 152.7 مليار دولار مقارنة مع 159.03 مليار دولار شهر جوان الماضي، أي إنه تم إنفاق 6.33 مليار دولار في ظرف 3 أشهر، في حين أكد أن هذه الاحتياطات تراجعت بـ32.57 مليار دولار في ظرف سنة، كما بلغ عجز ميزان المدفوعات 20.8 مليار دولار إلى غاية نهاية سبتمبر وعادل التضخم 5.3 بالمائة، وهو المؤشر الذي وصفه بالمنخفض بفعل انهيار أسعار المواد الأساسية في البورصة العالمية. 

وبالنسبة إلى العجز في الميزان التجاري، أوضح لكصاسي أنه بلغ 12.82 مليار دولار مقارنة مع 2.93 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى لسنة 2014، كما انخفض سعر صرف الدينار بـ19.57 بالمائة مقابل الدولار الأمريكي و2.16 بالمائة مقارنة مع الأورو، وبلغت السيولة الإجمالية بالبنوك 1828 مليار دينار مقارنة مع 2730.88 مليار دينار نهاية ديسمبر 2014 وهو ما أرجعه محافظ بنك الجزائر إلى تراجع مداخيل المحروقات. 

وحسب لكصاسي، تدهورت بشكل كبير الحصيلة المالية لصندوق ضبط الإيرادات لتحقق عجزا عادل 1653.6 مليار دينار، مقابل 1157.5 مليار دينار نهاية جوان 2015، ومقابل أيضا 789.6 مليار دينار خلال الأشهر التسعة الأولى لسنة 2014، وحسب تقرير لكصاسي، فإن مخزون المدخرات المالية انخفض إلى 2913.3 مليار دينار نهاية سبتمبر مقارنة مع 3521 مليار دينار خلال شهر جوان 2015 أي بـ607.7 مليار دينار، حيث انخفضت مدخرات الخزينة بـ40.4 بالمائة في ظرف سنة واحدة حينما كان صندوق ضبط الإيرادات ينام على 4488 مليار دينار. 

 

تمويل البنوك بداية من فيفري وامتحان قدرتها على تحمل الصدمات

وعن ملف القروض الاستهلاكية، أكد لكصاسي أنها لن تشكل أي خطر على القدرات المالية للبنوك، والتي قال إنها ستستغل مدخرات العائلات، في حين كشف عن شروع بنك الجزائر في تمويل البنوك بداية من شهر فيفري المقبل، وهي العملية التي ظلت متوقفة منذ سنة 2001، وتحدث عن اعتماد اختبارات للمؤسسات البنكية في الجزائر لامتحان قدرتها على تحمل الصدمات المالية وفق نظام “ستراس تاست”، بداية من ديسمبر الماضي وإلى غاية شهر مارس وتحدث عن ارتفاع نسبة القروض بالبنوك رغم الأزمة النفطية وانكماش الودائع تحت الطلب وتحدث عن تراجع النمو المالي الذي وصفه بالضعيف إلى 0.8 بالمائة.

مقالات ذات صلة