60 يوما أمام وزراء سلال للترويج للاستثمار
دخلت الحكومة مرحلة الترويج لقانون الإستثمار الجديد قبل دخوله حيز التنفيذ شهر جوان المقبل، وتراهن في ذلك على استقطاب أكبر عدد ممكن من رجال الأعمال الأجانب لخلق مؤسسات وشركات بالجزائر تذر بعض الملايير في الخزينة العمومية التي تعيش مرحلة “حرجة” بعد تراجع عائدات البترول.
وشرع وزراء حكومة سلال، كل في قطاعه، بحملات إشهارية وتحسيسة للاستثمار بالجزائر، بل بات خطابا يتم تكراره في كل خرجاتهم الميدانية داخل وخارج الوطن.
فوزارة الطاقة تحاول تحريك ورقة الإستثمار في الطاقات البديلة والمتجددة على غرار الطاقة الشمسية، والرياح، وغيرها، بعد مصادقة مجلس الوزراء بتاريخ 24 ماي الفارط، على البرنامج الوطني للطاقات المتجددة، في وقت تراهن وزارة السياحة على الندوة الدولية التي ستنظمها قريبا حول الاستثمار السياحي، وستحتضنها ولاية الوادي تزامنا مع تنظيم الصالون الوطني للسياحة، خاصة وأن معظم شواطئها لا تزال “عذراء” وأغلب المدن الساحلية تفتقد إلى فنادق ومرافق ترفيهية، بالمقابل تدعو وزارة الصحة، إلى الاستثمار في العتاد الطبي، واستغلال القاعدة الاقتصادية 41/59 .
ولا يقتصر الأمر على الوزراء، بل يتعداه إلى تفعيل الآلة الدبلوماسية، حيث يعمل القناصلة والسفراء بالبلدان المتواجدين بها على محو الصورة التي إلتصق بها الاستثمار بالجزائر في مقدمتها البيروقراطية، وعدم استقرار التشريعات الإقتصادية، والضبابية التي تميز السوق الجزائرية.
وفي هذا الخصوص نظمت السفارة الجزائرية بواشنطن أمس، يوما إعلاميا حول الاستثمار بالكونغرس الأمريكي بمشاركة رجال أعمال وحوالي 20 شركة أمريكية تحاول الجزائر استقطابها، في مقدمتها “أناداركو” و”هاليبورتون” و”بوينغ”، وغيرها، ويهدف اللقاء إلى تعريف رجال الأعمال الأمريكيين بالقدرات الاقتصادية وفرص الاستثمار في الجزائر، ومختلف التسهيلات التي يتيحها قانون الاستثمار الجديد بهدف عرض خدماتها، ومنتجاتها، وإبرام الصفقات التجارية، بالنظر إلى أن القطاعات التي تمثل أولوية للاستثمارات الأمريكية، في الجزائر، هي الصحة، الزراعة، النقل، التكنولوجيا، السياحة، البناء، والطاقة.
ويتزامن اليوم الإعلامي بواشنطن، مع الزيارة التي يقودها الوزير الأول عبد المالك سلال إلى موسكو، لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث غازل سلال رجال الأعمال هناك ودعاهم إلى ضرورة تفعيل التعاون المشترك بين البلدين، واستغلال توجه الحكومة الجزائرية إلى تنويع اقتصادها والتحرر من تبعية المحروقات.
وتأتي هذه التحركات قبل شهرين على دخول قانون الاستثمار الجديد حيز التنفيذ والذي تراه الحكومة ورقة رابحة أمام الشركات الاقتصادية، بالنظر إلى التحفيزات التي جاء بها، فهل ستنجح الحكومة في الترويج لمناخ الأعمال بالجزائر وتحسين صورة الاستثمار.