رغم المخطط الأمني الاستثنائي في شهر رمضان
600 نقطة سوداء تعيق حركة المرور قبيل الإفطار وبعد التراويح
ارتفعت عدد النقاط السوداء التي تشهد إزدحاما كبيرا لحركة المرور، منذ بداية شهر رمضان، خاصة في فترة قبل الإفطار وبعده، إلى 600 نقطة سوداء، حيث تسجل مصالح الأمن المشتركة يوميا 3 نقاط سوداء في كل بلدية وتصل إلى 8 في بلديات المدن الكبرى.
-
توتر في الأعصاب، أصوات منبهات السيارات والحافلات، الانتظار لساعات طويلة أمام طوابير المركبات التي لاتنتهي، مناوشات وشجارات ومشاحنات.. هي الأجواء التي تسود لدى الجزائريين في النقاط السوداء التي وضعتها مصالح الأمن المشتركة في خانة “الحمراء” في هذا الشهر الكريم سواء قبيل موعد الإفطار أو قبل صلاة التراويح، وبعدها بسبب تنقل الأشخاص على متن مركباتهم من حي إلى آخر ومن بلدية إلى أخرى عوض أداء صلاة التراوح في المسجد القريب من مقر سكناهم.
-
وفي هذا السياق، أحصت مصالح الأمن المشتركة منذ بداية هذا الشهر الكريم قبل وبعد الإفطار 600 نقطة سوداء تعيق السيولة والحركة المرورية عبر الطرقات ومختلف الأحياء والشوارع بسبب التدفقات الكبيرة التي تشهدها في هذه الأوقات، وتأتي المدن الكبرى على غرار العاصمة، قسنطينة، عنابة ووهران في صدارة الولايات التي تتوفر على أكبر عدد من هذه النقاط، وعلى سبيل المثال فإن إقليم العاصمة لا يقتصر فيه ازدحام حركة المرور في المدخل الشرقي فقط بل يشمل العديد من النقاط السوداء على غرار شوفالي، بوزريعة، باب الواد، ساحة الشهداء، البريد المركزي، ساحة أول ماي، بن عكنون، الأبيار، المدنية خاصة بالقرب من محلات “سرير”، العاشور، شراڤة حيث يشهد الازدحام داخل النسيج العمراني على مستوى المحور الممتد بين مركز بئر مراد رايس ومحولها، باعتباره أحد مداخلها ومخارجها الرئيسية والذي يربطها مع غرب البلاد، مرورا بمدينة البليدة، كما يتصل هذا المحول مع الحزام الجنوبي الذي يلعب دورا مهما في الربط بين الجزء الشرقي للعاصمة مع جزئها الغربي دون المرور بوسط المدينة، وكذلك على مستوى عدة نقاط أخرى منها شاطوناف، الأبيار، واد كنيس، القبة خاصة قبيل الإفطار بحوالي ساعتين وبعد صلاة التراويح.
-
يحدث هذا بالرغم من الإجراءات والتدابير القانونية التي اتخذتها كل من قيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني، بخصوص السلامة المرورية، ومراقبة محاور الطرق وتنظيم حركة المرور بالتركيز على ضمان السيولة المرورية والتركيز على النقاط السوداء للتقليل والحد من حوادث المرور خاصة في أوقات الذروة وقبل الإفطار، وإعطاء الإحساس للمواطنين بتأمين المحيط وجميع طرق المواصلات المؤدية إلى المناطق الشبه حضرية والحضرية وإلى مراكز التجمعات الكبرى ومراقبة مستعملي الطريق وكذا ردع وقمع كل إخلال بقانون المرور.
-
وفي هذا السياق، أكد المقدّم كرود بقيادة الدرك الوطني في اتصال مع “الشروق”، أن ظاهرة انتقال المصلين على متن مركباتهم إلى مساجد الأحياء الأخرى، عوض تنقلهم راجلين إلى المساجد القريبة من مقر سكناهم، سبّب ارتفاع النقاط السوداء التي تعيق السيولة والحركة المرورية، مؤكدا أنه من المستحيل فرض عقوبات أو غرامات مالية على هؤلاء بعد خروجهم مباشرة من المساجد.