64 طفلا “حراڤا”.. 1250 حاولوا الانتحار و2 مليون في عالم الشغل
ارقام مرعبة عن الطفولة في الجزائر
كشف عضو الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان الأربعاء نور الدين بلموهوب عن وجود اتصالات بين الرابطة الاسبانية للدفاع عن حقوق الإنسان حيث توصلوا إلى أن جثث الجزائريين التي تدفن في التراب الإسباني تتم الاستفادة من أعضائها تحت أسماء مجهولة
-
وأحصى نفس المتحدث في ندوة صحفية عقدها أمس، في المركز الثقافي الفرنسي حول استغلال الأطفال في الجزائر، وجود 64 طفلا “حراڤا” منذ بداية الظاهرة قبل سنتين، مع 1250 طفلا حاولوا الانتحار خلال هذه السنة، إلى جانب مليون و800 ألف طفل يستغل في مجال العمل.
-
وأضاف حول تطور منحى الإجرام عند الأطفال بالجزائر أن هناك 500 ألف طفل منحرف و12 ألف طفل يحاكمون سنويا، من بينهم 5 آلاف فقط خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية، ما ينبئ بالخطر الذي يداهم المجتمع من ناشئته.
-
وعرّج بلموهوب في حديثه عن الوضع المدرسي لأطفال الجزائر، حيث ذكر أن 10 بالمئة من الأطفال غير متمدرسين و6 بالمئة من الأطفال أميون، في ظل مجانية وإلزامية التعليم الابتدائي في الجزائر.
-
أما عن الناحية الأمنية، فقد ذكر بلموهوب أن الأطفال كانوا أكبر ضحية للوضع الأمني في الجزائر من خلال اختطاف ما يزيد عن 1545 طفل في السنوات الأخيرة، حسب ما تم تسجيله عند مختلف المصالح الأمنية بالوطن، وربطها أيضا بأزيد من مليون طفل راحوا ضحية المأساة الوطنية في العمليات الإرهابية المختلفة، إضافة إلى 3 آلاف طفل حصدتهم الحوادث المرورية، ناهيك عن الولادات غير الشرعية التي تعرضهم إلى مختلف هذه الممارسات، حيث تحصي الجزائر سنويا أكثر من 3 آلاف طفل غير شرعي.
-
وعن أسباب هذه الأرقام المخيفة، علّق عضو الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان أن انتشار البطالة سبب كبير في انتشار الجرائم في حق الأطفال كالاختطاف مثلا، مضيفا أن الغياب التام لمفتشيات العمل والضرائب وصندوق الضمان الاجتماعي سمح باستغلال الأطفال في العمل، إذ كان حريا بها أن تضع حدا لمثل هذه التجاوزات، وكذا انهيار القدرة الشرائية للمواطنين من جهة أخرى، دفع بالأسر للاعتماد على الصبيان في تحصيل مدخول يومي.
-
أما عن تزايد عدد الأميين وغير المتمدرسين، فأرجعه إلى غياب استراتيجية لتكوين الأساتذة، وتوجه في الأخير بدعوة للرئيس وجميع الفئات إلى حماية الطفولة والممارسات التي تفرض عليها.