اقتصاد
رفع الإنتاج وتقريب الرؤى بين المنتجين والمصدّرين وتفعيل "الدبلوماسية الطاقوية"

7 أوراق رابحة في قمّة الغاز المنعقدة في الجزائر

إيمان كيموش
  • 1716
  • 0
أرشيف

يُحصي الأستاذ الباحث بسوناطراك، لدى المعهد الجزائري للبترول الدكتور محمد خوجة 7 أوراق رابحة في القمة السابعة لمنتدى الدول المصدّرة للغاز “أوابيك” التي ستنطلق فعالياتها بداية من 29 فيفري الجاري وستنعقد بشكل رسمي بتاريخ 2 مارس المقبل، على مستوى المركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالجزائر العاصمة.
ويؤكد المتحدث أن الجزائر تسعى من خلال احتضان هذه القمة لتقريب الرؤى بين الدول المنتجة والمصدرة ولعب دور دبلوماسي لإيجاد الحلول لضمان استقرار سوق الغاز، وتوطيد العلاقات بين الدول المصدرة في إطار العودة القويّة للجزائر لممارسة دور “الدبلوماسية الطاقوية”، كما تبحث الجزائر، حسبه، عن كيفية رفع إنتاجها من الغاز وتدبّر إمكانية إبرام صفقات جديدة مع التركيز على دراسة خطط لضمان حماية البيئة والمناخ، وهي محاور سيتم التطرّق لها في القمّة.
ويقول الدكتور محمد خوجة نائب رئيس الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات، وأستاذ باحث بسوناطراك، بالمعهد الجزائري للبترول إن تحديات عدة ستتطرق لها قمة الغاز بالجزائر المنتظرة نهاية الشهر الجاري، فالدول المنتجة ستسعى لتأكيد موقفها السيادي كدولة مصدرة تكتسي ثقلا مهما في السوق الطاقوية العالمية، كما أن التطورات الجيوسياسية التي عرفتها مناطق البحر الأحمر والشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية ستلقي بظلالها على الطلب العالمي، حيث تلعب هذه الأخيرة دورا كبيرا في زيادة اقتناء الغاز إما عبر الأنابيب أو البواخر، فضلا عن تضاعف الطلب على هذه الطاقة من السوق الآسيوية.
كما أن أحد أهم تحدّيات هذا الاجتماع هو محاولة جلب منتدى الدول المصدّرة للغاز لأعضاء جدد لتحقيق ثقل أكبر في المنتدى، فضلا عن كون هذا الاجتماع سيبحث بشكل معمّق آليات جديدة للتأقلم مع السوق، تماشيا مع الأزمات الطاقوية والأمنية العالمية، وتأثيرات الطاقة على المناخ ومواصلة حل المشاكل المتعلقة بالمتغيرات المناخية، إذ تؤكّد تقارير منظمة الصحة العالمية أن 50 بالمائة من الأمراض المنتشرة في العالم خلال السنوات الأخيرة مرتبطة كلّها بالمتغيرات المناخية.
وبالنسبة للتحديات التي تواجه الجزائر في هذا المنتدى والأوراق الرابحة التي تسعى لحيازتها، يرى المتحدّث أن هذه الأخيرة تحاول المحافظة على دورها الريادي في تقريب الرؤى من جهة بين الدول، ورفع إنتاجها من الغاز من جهة أخرى، من خلال مواصلة الاستكشاف برا وبحرا.
وتسعى الجزائر بناء على ذلك، حسب المتحدث، إلى التأثير بشكل أكبر داخل منتدى الدول المصدرة للغاز، والعمل على زيادة وتمتين العلاقات بين الدول المنتجة وتعزيز مكانتها في السوق الإفريقية من الناحية الاقتصادية، إضافة إلى تأمين أنبوب الغاز المنطلق من نيجيريا إلى النيجر إلى الدول الأوربية.
ويقول الدكتور خوجة إن سوق الغاز تشهد اليوم طلبا متزايد يتلاءم مع التوجّه نحو التركيز على استغلال الطاقات المتجددة، بحكم أن الغاز هو أكثر الطاقات التقليدية غير الملوّثة مقارنة مع النفط، كما يشدّد على أن معظم مبيعات الغاز متعلقة باتفاقيات ثنائية سواء متوسطة وطويلة المدى يتم التفاوض حول سعرها بين البائع والمشتري، مع العلم أن آسيا تعتبر من أكثر الدول طلبا للغاز، خاصة الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند.
وبخصوص ماذا ستجنيه الجزائر من القمّة المقبلة، يضيف الدكتور محمّد خوجة أن هذه الأخيرة تحاول دائما أن تلعب دورا محوريا من حيث تقريب الرؤى بين الأعضاء في المنتدى ودور استراتيجي لتكون حلقة ربط بين أوروبا وإفريقيا من حيث التموين بالطاقة، وهو ما يجعلها في كل مرّة تسعى لتطوير منشآتها السطحية عبر شبكة الغاز أو عن طريق الوحدات الموجودة لدى سوناطراك لتمييع الغاز، إضافة إلى سعيها للعب دور دبلوماسي لإيجاد الحلول لصالح المصدرين والمستوردين وتوطيد العلاقات بين الدول المصدرة.

مقالات ذات صلة